أكادير.. إطلاق مبادرة تعزيز المواطنة الفاعلة والشفافية لهيئات المجتمع المدني
أكدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على انفتاحها على مختلف الفاعلين والتعاون مع المجتمع المدني في الأنشطة والدراسات ذات الصلة، وتعزيز النزاهة والشفافية مسؤولية مشتركة على اعتبار أن المواطنة الفاعلة والمشاركة الإيجابية تسهم في تجويد الخدمات العمومية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات في سياق الإصلاحات الجارية بالمغرب.
تشديد هيئة محاربة الرشوة على اشتغالها مع المجتمع المدني والتعاون رفقة مختلف الفاعلين يأتي خلال افتتاحها مؤخرا اللقاء الجهوي الثالث حول موضوع ” تحفيز الالتزام المواطن والمواطنة الفاعلة في تعزيز الشفافية ” بمدينة أكادير بشراكة مع جمعية شباب تمدولت للثقافة والتنمية في سياق سلسلة لقاأت جهوية تساهم في تعميق الحوار الوطني حول مكانة الالتزام المواطن كمدخل أساسي للوقاية من الفساد ومحاربته، وبناء نموذج تنموي يرتكز على النزاهة والشفافية.
اللقاء الجهوي الثالث الذي شهد مشاركة السلطات المنتخبة ومنظمات المجتمع المدني، وطلبة باحثين ودكاترة، أبرز خلاله رئيس جمعية شباب تمدولت للثقافة والتنمية إلى التزام المواطن والمواطنة الفاعلة كركائز أساسية لمحاربة الفساد وبناء مجتمع مسؤول، وأن برامج الجمعية تهدف لترسيخ قيم النزاهة والشفافية عبر مبادراتٍ للشباب والنساء والفعاليات الجمعوية بالارتكاز على التربية المدنية، وتقوية القدرات، وتشجيع المشاركة الفعلية في النقاش العمومي قصد تحسين الخدمات العمومية وتعزيز التنمية المستدامة.
وكانت هيئة محاربة الرشوة قد كشفت خلال اللقاء الجهوي ورقتها التقديمية عن رؤية اشتغال الهيئة حول تعزيز الالتزام المواطن والمواطنة الفاعلة استناداً للدستور والتوجيهات الملكية والاتفاقيات الدولية،والتذكير بالصلاحيات الجديدة منحها القانون 46.19 للهيئة في مجال الوقاية والمكافحة، وأن دور مرصد الهيئة هو جمع وتحليل معطيات الفساد لتقييم السياسات العمومية واقتراح الاستراتيجيات، والإشارة لأدوات عملية مثل منصة التبليغ عن الرشوة، وأهمية التربية والتكوين في ترسيخ السلوك المدني النزيه، تؤكد الورقة أن ضعف العرض المؤسساتي ومحدودية التزام الأفراد خاصة الشباب يشكلان عائقاً أمام المشاركة المدنية، وهو ما يستدعي تطوير العرائض الإلكترونية وتبسيط المساطر وتوسيع استعمال المنصات الرقمية الرسمية، وضرورة تأهيل الشباب وتوفير فرص فعلية لممارستهم أدوارهم.
واعتبرت توصيات اللقاء الجهوي أن تعزيز النزاهة والشفافية لا يمكن تحقيقه فقط عبر الإطار القانوني والمؤسساتي، بل يحتاج لنشر ثقافة المواطنة منذ مراحل التنشئة الاجتماعية، وتمكين الشباب عبر التكوين والدعم المؤسسي وتوفير فضاأت وآليات تتيح لهم ممارسة أدوارهم بفعالية، تشير إحدى التوصيات أن الإعلام بات يلعب دور محوري في نشر المعلومة ومراقبة السياسات العمومية، وأن تطوير صحافة استقصائية متخصصة يعد عنصر أساسي في مواجهة الفساد.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


