بعد الإفراج عن بوعلام صنصال .. جزائريون يسائلون النظام حول خسائر القضية
تزداد خسائر النظام العسكري الجزائري الذي يدفع ثمنه الشعب غاليا بداية من مسلسل اغتيال الديمقراطية ووأد حلم الشعب الجزائري في وطن آمن ودولة تسهر على تدبير ثرواته لتحقيق الرفاه والتنمية والتطور وطيلة سنوات سيطرته على البلاد، راكم خسائر وكوارث بفعل سياساته المتهورة تجعل مصلحة المواطن الجزائري خارج أهدافه.
النظام العسكري الجزائري خسر كل أوراقه وأصبح معزولا أمام إفريقيا والعالم بفعل حسابات خاطئة خاصة بعد إعتقال بوعلام صنصال وإفراج عليه بطريقة حملت معها حزمة من خسائر بسبب إعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء وبعده إعتقال صنصال إنتقاما من باريس.
النظام الجزائري ينتج كوارث بعد أن إستنزف أموال على “الميلشيات” بدأت تسقط على رأسه فواتير سياساته حيث راكم اقتصاد الجزائر هزات متتالية و مداخيل البترول والغاز لم تعد تكفي حيث خرب التعددية الحزبية وجمد التداول على السلطة ولا صوت يعلو على صوت العسكر والأصفاد ومفاتيح الزنازين، ورنين الدينار في جيوب أبواقهم الداخلية وذبابهم الإلكتروني و”ميلشيات إعلامية” بالخارج.
بعد إفراج النظام الجزائري على بوعلام صنصال بدت سياسته مكشوفة ومفضوحة ولم يعد يتكلم على سيادة وأطلق رهينته الذي حاكمه بتهمة الخيانة وزعزعة استقرار النظام، على خلفية تصريحات تاريخية تتعلق بمغربية الصحراء الشرقية التابعة اليوم للجزائر وفي الأخير إستسلم لضغوطات ولكن بخسائر ثقيلة وصورة بشعة.
اعتقال وسجن الكاتب الكبير بوعلام صنصال والتيهان الدبلوماسي كلفت النظام غاليا دون تحقيق أي مكسب سياسي أو اقتصادي وطرح العديد من الجزائريون أسئلة حول ما الجدوى من إعتقال بوعلام صنصال وإطلاق سراحه بشكل مهين وما قدم هذا النظام غير الخراب هل تغير الوضع في البلاد هل وضعت الجزائر أقدامها على طريق الحداثة والديمقراطية ببساطة لازال جنرالات يُحكمِون قبضتهم على الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد؟ لازال آلاف الجزائريين يبحثون عن لقمة عيشهم في مكبات القمامة؟ ألم يرتفع معدل الانتحار في الجزائر بنسب مخيفة؟ أين تذهب مداخيل النفط والغاز الآيلين للنضوب؟.
الحقيقة أن إرادة الشعب لا تحترم وهؤلاء الجنرالات لازالوا في مناصبهم يأتون بالرؤساء ويذهبون بهم ويمارسون سياسة إلهاء الشعب عن طريق قضايا لا تمثل له أولوية و يتوق إلى أبسط حقوقه في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية بدل ربط مصالحه بالبوليساريو وأرباح قادته ومتى يتوقف جنرالات في تصدير أزمات البلاد الداخلية عبر صدام مع دول وضرب مصالح الشعب.
ويتساءل كثيرون من مراقبين أن قضية صنصال وما خسر فيها النظام ليست حدا لأزمته متعددة الأبعاد حيث يمر النظام الجزائري في مراحله الأخيرة أكثر بؤسا ولم يعد قادرا على تجديد نفسه، وقد فشلت حلوله التقليدية في امتصاص الغضب الشعبي مع إعادة تدوير نفس سياسات وأشخاص وفضائح ولم تكون قضية صنصال سوى مرآة مأزومة تعكس عمق الإنسداد السياسي والإجتماعي الذي ترزح تحته الجزائر منذ عقود..
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


