فرنسا تنتقد حكم السجن في حق الكاتب كمال داود وتدعو الجزائر لاحترام حرية الإبداع “حتى في القضايا الحساسية”
انتقدت وزيرة الثقافة الفرنسية، كاترين بيغار، إدانة الكاتب كمال داود في الجزائر بالسجن النافذ الغيابي، مؤكدة تمسك بلادها بحرية الإبداع وضرورة حماية الفنانين وضمان كرامتهم وسلامتهم.
وجاء هذا الموقف في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية اليوم الخميس، حيث شددت الوزيرة على أن حرية الإبداع تمثل مبدأ أساسيا، حتى وإن كانت الأعمال الفنية تطرح قضايا حساسة أو تثير الجدل داخل المجتمعات، مضيفة أن الأدب يظل فضاءً مفتوحاً للتعبير، ما يستدعي صونه وحمايته.
وكان الكاتب الفرنسي الجزائري كمال داود قد أعلن أنه صدر بحقه حكم من محكمة في وهران يقضي بالسجن ثلاث سنوات نافذة، إضافة إلى غرامة مالية، على خلفية تناوله موضوع مرحلة “العشرية السوداء” في روايته “حوريات”، الحائزة على جائزة غونكور لعام 2024، كما أشار إلى أن الحكم تضمن منعه من العودة إلى الجزائر.
وأصدر القضاء الجزائري حكما بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار بحق الكاتب والروائي الجزائري الفرنسي كمال داود، على خلفية قضية مرتبطة بمضمون روايته الأخيرة “حوريات”، وفق ما أعلنه الكاتب عبر حسابه على منصة “إكس”.
وأوضح داود، المقيم حاليا في فرنسا، أن الحكم استند إلى مقتضيات قانون السلم والمصالحة الوطنية المعتمد سنة 2006، معتبرا أن القرار يمثل سابقة في تاريخ الجزائر، حيث تعد رواية “حوريات” من أبرز أعماله الأخيرة، بعدما حازت جائزة غونكور لعام 2024.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاوى رفعتها سعادة عربان، وهي إحدى الناجيات من هجوم إرهابي خلال سنوات التسعينيات، إذ اتهمت الكاتب باستغلال قصتها الشخصية التي كانت قد روتها لزوجته، وهي طبيبة نفسية، وإدراجها ضمن أحداث الرواية دون موافقتها.
كما شملت المتابعة اتهامات بإعادة إحياء جراح ما يعرف ب”المأساة الوطنية” في إشارة إلى فترة العشرية السوداء التي شهدتها الجزائر بين عامي 1992 و2002، وهي مرحلة لا يزال تناولها قانونيا وسياسيا يثير حساسية داخل البلاد.
ويطرح الحكم تساؤلات أوسع بشأن مناخ الحريات في الجزائر، خاصة مع تزايد المتابعات القضائية التي تستهدف صحافيين ونشطاء وكتابا خلال السنوات الأخيرة، كما أن اللجوء المتكرر إلى القضاء في مواجهة الأصوات الناقدة ينعكس سلبا على صورة البلاد ويعمق القلق بشأن مستقبل حرية الرأي والتعبير.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة
حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟


