24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
غانا ترحل 295 من رعاياها من جنوب إفريقيا بسبب المظاهرات المناهضة للمهاجرين
تمكنت مجموعة تضم 295 مواطنا غانيا، مساء اليوم الأربعاء، من مغادرة مطار جوهانسبورغ الدولي على متن إحدى أولى رحلات العودة إلى بلادهم، في أعقاب موجة من المظاهرات المناهضة للمهاجرين التي تعرفها حاليا جنوب إفريقيا.
وأكد القائم بأعمال سفارة غانا في جنوب إفريقيا، بنجامين كواشي، تنظيم رحلة جوية أخرى في الأيام المقبلة لترحيل الرعايا الغانيين الذين لم يعودوا يشعرون بالترحيب في جنوب إفريقيا، في سياق تصاعد الاحتجاجات المناهضة للهجرة.
وتتكون هذه المجموعة الأولى، التي غادرت على متن رحلة خاصة أمنتها السلطات الغانية، من عشرات الركاب، من بينهم مسنون وأطفال صغار.
وأشار الدبلوماسي الغاني إلى أن حوالي 890 شخصا قد تسجلوا للاستفادة من برنامج الترحيل، موضحا أن رحلة أخرى من المقرر أن تغادر خلال الأيام القليلة القادمة.
وأضاف ذات المسؤول أن “هذا العدد سيرتفع يوميا، لأنه في كل مرة يشعر فيها مواطن غاني بأنه غير مرغوب فيه في هذا البلد ويحبذ العودة إلى دياره، فإن الحكومة ستسهر على تأمين عودته”، مشيرا إلى تجديد التعاقد مع شركة الطيران ذاتها لنقل “مجموعة أخرى ستغادر في غضون أقل من أسبوع”.
من جهتها، أوضحت سلطة إدارة الحدود بجنوب إفريقيا أنه بناء على عملية تدقيق دقيقة في الهويات، تبين أن حوالي 90 في المائة من أفراد هذه المجموعة الأولى لا يتوفرون على وثائق ثبوتية، مما دفع سفارة غانا إلى إصدار وثائق سفر اضطرارية لفائدتهم.
وأبرزت أن “معظم المسافرين تجاوزوا المدد القانونية للإقامة بأكثر من 30 يوما، في حين كان بعضهم في وضعية غير نظامية منذ سنة أو أكثر”.
وأكدت السماح لما مجموعه 295 راكبا من مغادرة التراب الجنوب إفريقيـ بعد استكمال إجراأت التسجيل، في حين منع خمسة آخرون من المغادرة لأسباب مختلفة، وتم تسليمهم إلى سفارة غانا “قصد ترحيلهم في المستقبل، شريطة استيفائهم للمتطلبات اللازمة الخاصة بمسطرة الهجرة”.
ويأتي هذا الترحيل في وقت تستمر فيه التوترات المحيطة بالهجرة غير النظامية في التصاعد بجنوب إفريقيا، مع برمجة تنظيم مظاهرات على الصعيد الوطني في 30 يونيو المقبل.
وكانت غانا قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن تأجيل عملية إجلاء أزيد من 800 من رعاياها من جنوب إفريقيا بسبب تنامي التهديدات المعادية للأجانب والتي تستهدف المهاجرين.
كما أهابت دول إفريقية أخرى، مثل كينيا، ومالاوي، وليسوتو، وزيمبابوي، مواطنيها بتوخي الحيطة والحذر خشية تجدد أعمال العنف ضد الأجانب.
وأكدت نيجيريا من جانبها أن ما لا يقل عن 130 من مواطنيها سجلوا أسماءهم للاستفادة من رحلات العودة الطوعية إلى بلدهم.
وكان العديد من الدبلوماسيين الأفارقة قد أعلنوا، الاثنين الماضي، مقاطعتهم للاحتفالات الرسمية بـ “يوم إفريقيا” في جنوب إفريقيا، بسبب المخاوف المرتبطة بسلامة الرعايا الأجانب، في أعقاب الموجة المناهضة للأجانب التي تشهدها البلاد.
وأدان رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا أعمال العنف هذه، معتبرا أن هذه الاعتداأت وممارسات الترويع لا تعكس قيم جنوب إفريقيا، ولا سياساتها.
وتسود جنوب إفريقيا حاليا موجة من معاداة الأجانب، تتجسد في احتجاجات في مدن بريتوريا، وجوهانسبورغ، وديربان، تقودها جماعات تتهم السلطات بالتقاعس في مواجهة الوجود غير القانوني للمهاجرين.
وما انفكت حدة كراهية الأجانب تتصاعد بشكل متزايد في “أمة قوس قزح” التي تضم أزيد من ثلاثة ملايين مهاجر بحسب بعض التقديرات، مستهدفة بشكل أساسي الرعايا الأفارقة.
ولقي ما لا يقل عن 62 شخصا مصرعهم في سنة 2008، في أسوأ موجة عنف ضد الأجانب شهدتها البلاد.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


