24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | السلطة الجزائرية للانتخابات تعلن نتائج الاستحقاق التشريعي: مشهد برلماني “مُبلقن” وعزوف هو الأكبر منذ تأسيس الجمهورية مع تحميل المسؤولية للأحزاب

    السلطة الجزائرية للانتخابات تعلن نتائج الاستحقاق التشريعي: مشهد برلماني “مُبلقن” وعزوف هو الأكبر منذ تأسيس الجمهورية مع تحميل المسؤولية للأحزاب

    أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، اليوم الاثنين، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليوز الجاري، كاشفة عن برلمان جديد حافظت فيه الأحزاب التقليدية المتحالفة والقريبة من النظام على موقعها في صدارة المشهد السياسي، وذلك في استحقاق اتسم بنسبة مشاركة بلغت 21,42 في المائة، وهي من بين أدنى نسب المشاركة التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول اتساع دائرة العزوف الانتخابي ومستقبل المشاركة السياسية في الجزائر.

    ووفق النتائج المؤقتة التي أعلنها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية كريم خلفان، تصدر حزب جبهة التحرير الوطني النتائج بحصوله على 90 مقعدا، منها 85 داخل الجزائر و5 مقاعد للجالية الجزائرية، متبوعا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي بـ73 مقعدا، ثم جبهة المستقبل بـ59 مقعدا، بينما جاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة الرابعة بـ43 مقعدا، تلتها حركة البناء الوطني بـ38 مقعدا، ثم الأحرار بـ32 مقعدا، فيما حصل حزب صوت الشعب على 17 مقعدا، وجبهة القوى الاشتراكية على 12 مقعدا.

    وفي معرض رده على التساؤلات المرتبطة بنسبة المشاركة، بعدما تخطى العزوف نسبة 78 في المائة، برر خلفان الأمر بالقول إن قراءة هذه النسبة “ينبغي أن تتم في إطارها الدولي الأشمل”، زاعما أن “عددا من الديمقراطيات الراسخة في أوروبا وأمريكا وآسيا تسجل بدورها معدلات مشاركة مشابهة، بل وقد تكون أقل في بعض الحالات”.

    وأوضح المسؤول الجزائري أن العملية الانتخابية لا تقوم على إلزام المواطنين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، محملا مسؤولية تعبئة الناخبين وتحفيزهم على المشاركة تبقى للأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين السياسيين، عبر تقديم برامج مقنعة وخطابات قادرة على استقطاب الناخبين، وأضاف أن الاستحقاقات الانتخابية تكون مواعيدها محددة بشكل مسبق، ما يتيح للأحزاب الوقت الكافي للاستعداد وبناء تصوراتها وبرامجها والعمل على كسب ثقة المواطنين وإقناعهم بالمشاركة.

    وضمت بقية المقاعد أحزابا ذات تمثيلية محدودة، إذ نال كل من حزب الحرية والعدالة وحزب الفجر الجديد ستة مقاعد، وحصل حزب الكرامة على خمسة مقاعد، بينما ظفر كل من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة العدالة والتنمية بأربعة مقاعد، في حين حصل كل من حزب العمال، وحزب جيل جديد، وحزب تجمع أمل الجزائر على ثلاثة مقاعد، ونال كل من حزب الوحدة الوطنية والتنمية وحركة النهضة مقعدين، بينما اكتفت أربعة أحزاب أخرى بمقعد واحد لكل منها.

    وتؤكد هذه النتائج استمرار هيمنة الأحزاب التقليدية على تركيبة المجلس الشعبي الجزائري، إذ احتفظ حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، اللذان شكلا لعقود العمود الفقري للسلطة السياسية، بموقعيهما في صدارة الترتيب، بينما حافظت أحزاب أخرى توصف بأنها قريية من النظام الجزائري أو متوافقة مع توجهاته على حضورها داخل البرلمان، الأمر الذي يجعل ملامح المؤسسة التشريعية الجديدة أقرب إلى الامتداد للتوازنات السياسية القائمة أكثر من كونها تعبيرا عن تحول في الخريطة الحزبية.

    وجاء الإعلان عن النتائج في وقت طغى فيه الحديث عن نسبة المشاركة المتدنية، بعدما أخفقت مختلف الإجراءات التي سبقت يوم الاقتراع في رفع الإقبال على صناديق التصويت، حيث كانت السلطات قد وفرت وسائل نقل مجانية للناخبين، ومددت ساعات الاقتراع، وأقرت ترتيبات لتسهيل المشاركة، كما وجه الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الداخلية دعوات مباشرة إلى المواطنين للمشاركة، غير أن تلك التدابير لم تنجح في تغيير الاتجاه العام الذي اتسم بعزوف واسع.

    ولايمكن النظر إلى هذا العزوف باعتباره حدثا ظرفيا، بل هو امتداد لمسار بدأ مع الحراك الشعبي سنة 2019، حين طالب ملايين الجزائريين بإصلاحات سياسية عميقة، فمنذ ذلك التاريخ، شهدت البلاد انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية، إضافة إلى تعديل دستوري، غير أن نسب المشاركة بقيت دون المستويات التي كانت تراهن عليها السلطات، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين المؤسسات السياسية وجزء واسع من الرأي العام.

    واعتبرت هيئات حقوقية وسياسية جزائرية معارضة، تراجع الثقة في الأحزاب السياسية أنه يمثل أحد أبرز أسباب هذا العزوف، في ظل ما يعتبرونه محدودية قدرتها على تجديد خطابها وبرامجها واستقطاب فئات واسعة، خاصة الشباب، كما أن استمرار تصدر الأحزاب التقليدية للمشهد الانتخابي، مقابل الحضور المحدود للقوى الجديدة، عزز لدى شريحة من الجزائريين الانطباع بأن نتائج الانتخابات لن تؤدي إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى السياسية.

    ويضاف إلى ذلك البعد الاقتصادي الذي بات حاضرا بقوة في المزاج الانتخابي الجزائري، مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب البطالة، ولا سيما في أوساط الشباب، فضلا عن تحديات مرتبطة بالسكن وفرص العمل، حيث أن هذه الملفات الاجتماعية والاقتصادية ساهمت في توجيه اهتمام المواطنين نحو أولوياتهم اليومية أكثر من الانخراط في العملية الانتخابية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي


    بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة


    ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟


    لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟


    ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة


    غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


    فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان


    الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


    مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة


    تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


    الجزائر …تواصل “تحويل الأنظار” عن عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد نحو 3 أسابيع!


    مآسي الطرقات وحراك الأساتذة وانشغالات المواطنين في الجزائر