وأوضح الملك أن الصناعات الغذائية والدوائية أصبحت تغطي ما يقارب 80 في المائة من الحاجيات الوطنية، معتبرا أن هذا التطور يعكس نجاح التوجه الرامي إلى تقوية القدرات الإنتاجية للمملكة وتقليص التبعية للخارج.
وأضاف أن إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني من شأنه أن يعزز تدريجيا السيادة الدفاعية للمغرب، إلى جانب المساهمة في خلق فرص للتنمية وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية في هذه المجالات.
وأشار الملك إلى أن القطاع السياحي سجل خلال سنة 2025 إنجازا تاريخيا باستقبال نحو 20 مليون سائح، بمن فيهم المغاربة المقيمون بالخارج، مؤكدا أن هذا الأداء يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد على أن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية تسير بالتوازي مع تنفيذ برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية، بهدف تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، داعيا إلى التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة بما يشمل جميع الجهات دون استثناء.
كما أبرز أن التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تعبئة موارد مالية غير مسبوقة، معتبرا أن الجزء الأكبر منها ينبغي أن يأتي من التمويل الداخلي، وداعيا القطاع المالي الوطني إلى مواصلة دعم الاستثمار والمشاريع الكبرى، وتوسيع الولوج إلى التمويلات البنكية وغير البنكية لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار والتصنيع والتصدير.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير أدوات جديدة لتعبئة الادخار الوطني، خاصة الادخار المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية.
وعلى المستوى الخارجي، أكد الملك أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كفاعل دولي موثوق وشريك يحظى بالاحترام، بفضل نهجه القائم على تنويع الشراكات وإقامة علاقات متوازنة ومتجهة نحو المستقبل، وهو ما مكنه من طرح مبادرات تعاون وعروض شراكة في مختلف القضايا الثنائية والدولية.
وفي ختام هذا المحور من الخطاب، شدد الملك على أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المملكة هي ثمرة تراكمات وإصلاحات استراتيجية امتدت لسنوات، وليست مرتبطة بزمن حكومي أو برلماني محدد، معربا عن تطلعه إلى أن تشكل المرحلة التي ستلي الانتخابات التشريعية المقبلة، ومع انبثاق حكومة جديدة، بداية دورة تنموية جديدة ترتكز على تحصين المكتسبات ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى.













