وقال غوميز أمين خلال تصريحات أدلى بها في إطار عملية التسليم والتسلم في مقاطعة كونديناماركا إن بلاده “ستتقدم في مراجعة الاتفاقات التجارية مع السلفادور والإمارات والمغرب، وهي دول مهمة جدا لاقتصادنا”، وأوضح أن هذه المراجعة ستتم بالتنسيق مع السفراء ووزراء التجارة في الدول المعنية، دون أن يكشف عن تفاصيل البنود التي ستخضع للتعديل أو عن الجدول الزمني الدقيق للمحادثات مع الرباط.
وأكد الوزير المعيّن أن الحكومة الجديدة تسعى إلى جعل كولومبيا “مفتوحة على العالم” وجاهزة لاستقبال الاستثمارات الأجنبية في ظل “أمن قانوني” و”حكومة شفافة تعمل فوق الطاولة”، وأضاف أن زيادة الصادرات ستشكل أحد المحاور الأساسية للسياسة التجارية خلال السنوات الأربع المقبلة.
وفي إطار الاستراتيجية ذاتها، أعلن غوميز أمين عن نيته السفر إلى اليابان خلال شهر غشت الجاري لإعادة تفعيل مفاوضات اتفاق الشراكة الاقتصادية التي توقفت منذ 14 عاما، وقال إن اليابان ستكون “شريكا استراتيجيا مهما جدا للاقتصاد الكولومبي”، مشيرا إلى أنه عقد بالفعل اجتماعات أولية مع السفير الياباني في بوغوتا.
كما كشف الوزير المعين عن لقاءات أجراها مع نظرائه في تشيلي والإكوادور وبوليفيا والبيرو، في إشارة إلى رغبة الإدارة الجديدة في تعزيز الروابط التجارية داخل أمريكا اللاتينية بالتوازي مع الانفتاح على أسواق أخرى.
وتأتي هذه الإعلانات قبل أيام قليلة من تنصيب الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييا، في وقت يتابع فيه المستثمرون والشركاء التجاريون توجهات الحكومة الجديدة، وينظر إلى هذه الخطوات على أنها محاولة لإعادة وضع كولومبيا في دائرة الاهتمام الدولي بعد سنوات من التوترات الدبلوماسية والاقتصادية.
يذكر أن الاتفاقات التجارية الحالية بين كولومبيا وهذه الدول لم تحقق بعد كامل إمكاناتها التصديرية، خاصة في قطاعات مثل المنتجات الزراعية والغذائية والصناعات التحويلية، وهو ما يفسر رغبة بوغوتا في إعادة النظر في شروطها وآليات تنفيذها.














