24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | حسابات أجنبية وشبهات اتجار بالبشر.. مجلس حقوق الإنسان يكشف خفايا التعبئة للعبور الجماعي نحو سبتة

    حسابات أجنبية وشبهات اتجار بالبشر.. مجلس حقوق الإنسان يكشف خفايا التعبئة للعبور الجماعي نحو سبتة

    كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الفضاءات الرقمية لعبت دورا حاسما في التعبئة والتنسيق للعبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مسجلا وجود حسابات وأرقام هاتفية أجنبية داخل مجموعات مغربية، إلى جانب منشورات تحمل مؤشرات على نشاط وسطاء أو شبكات قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر.

    وأوضح المجلس، في خلاصات أولية لرصده الميداني والرقمي للأحداث، أن منصات التواصل الاجتماعي استُخدمت في مختلف مراحل التحضير للعبور، من عرض معدات السباحة وسترات النجاة وملابس الرياضات البحرية وبيعها، إلى تبادل الإرشادات بشأن المسالك والتوقيت ونقاط الالتقاء وطرق الوصول إلى سبتة، ثم مواصلة التنسيق عبر مجموعات “واتساب” و”تلغرام”.

    ورصد المجلس منشورات تعرض “خدمات” تنظيم رحلات العبور أو تسهيلها، إلى جانب معلومات عن أماكن المراقبة والمسالك والتوقيت الأنسب وتجارب العبور السابقة، مع تزايد المضامين التي تبرز نجاح أشخاص في الوصول إلى سبتة، وهو ما اعتبره مؤشرا على احتمال وجود وسطاء أو شبكات مرتبطة بالاتجار بالبشر.

    أرقام أجنبية داخل مجموعات مغربية
    وسجل المجلس وجود عدد من الحسابات الأجنبية داخل مجموعات مغربية كانت تنشر أخبارا زائفة ومضامين تشجع على العبور وتقدم إرشادات لتسهيله.

    وبحسب الوثيقة، عمدت إحدى المجموعات التي كانت تتداول عبر “واتساب” طرق الوصول إلى سبتة إلى حذف جميع الأرقام الهاتفية التي تحمل الرمز الدولي لدولة أجنبية، فيما ضمت مجموعة أخرى أكثر من 18 رقما هاتفيا يعود إلى الدولة الأجنبية نفسها.

    وأفاد المجلس بأنه اطلع على منشورات 23 مجموعة على “فايسبوك”، تضم مجتمعة أكثر من مليون و86 ألف عضو، وتنشر في المتوسط أكثر من ألف و400 تدوينة يوميا، قبل حذف خمس مجموعات رئيسية منها يوم 30 يوليوز 2026.

    وأضاف أن عملية الرصد شملت أيضا الفيديوهات والشهادات والمحتويات المنشورة على منصات “إيكس” و”إنستغرام” و”تيك توك”، إلى جانب الاستماع إلى شباب وأطفال خلال توجههم نحو سبتة أو مليلية وفي المناطق المحاذية لنقط العبور.

    تأويل مضلل لحكم المحكمة العليا الإسبانية
    وربط المجلس تصاعد التعبئة الرقمية بنشر قرار المحكمة العليا الإسبانية رقم 814/2026 بتاريخ 8 يوليوز، والذي أكد أن المهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر لا يخضعون لنظام الإرجاع الفوري على الحدود، بل لإجراء الإرجاع المنصوص عليه في قانون الأجانب.

    وسجل المجلس، في اليوم نفسه، ظهور أول محتوى مضلل على صفحة يتجاوز عدد متابعيها 90 ألف شخص، زعم أن المهاجرين الذين يعترضون في البحر خلال السباحة نحو سبتة أو مليلية “لا يمكن إرجاعهم”، مقدما ذلك على أنه منقول عن “وفد حكومي إسباني”.

    وفي 13 يوليوز، ظهر محتوى مماثل داخل مجموعة كانت تضم قبل حذفها أكثر من 124 ألف عضو وتنشر بمعدل 231 تدوينة يوميا، قبل أن يتسع انتشار هذه التأويلات بعد وصول شابة من مدينة العرائش إلى سبتة سباحة يوم 28 يوليوز، وانتشار صورتها رفقة صديقتها وهما ترفعان شارة النصر.

    واعتبر المجلس أن الصورة تحولت إلى مادة للترويج والتضليل، بناء على تأويل غير دقيق أو مغرض لقرار المحكمة العليا الإسبانية، قبل أن تنتشر ليلة 29 يوليوز أخبار ومحتويات تزعم أن “الحدود مفتوحة”.

    وأفادت مجموعات من الشباب، خلال عمليات التقصي الميداني، بأنها تلقت رسائل عبر “واتساب” تدعوها إلى التوجه نحو بوابة العبور بعد منتصف الليل، بهدف المرور الجماعي إلى سبتة.

    14 وفاة وفق المعطيات المغربية و80 وفق سلطات سبتة
    وكشف المجلس أن عدد الوفيات المرتبطة بأحداث العبور ارتفع، إلى غاية 6 غشت، إلى 14 شخصا وفق المعطيات المغربية، بينما أعلنت سلطات سبتة وفاة 80 شخصا.

    وأشار إلى أن جثامين لا تزال مودعة بمستودع الأموات في انتظار استكمال إجراءات التعرف عليها وتسليمها إلى أسرها، داعيا إلى إحداث بنية مشتركة ومسؤولة للتدقيق في عدد الوفيات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعرف على الضحايا وإعادة جثامينهم إلى ذويهم لدفنهم في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.

    وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، في 2 غشت، عبور 40 ألف شخص إلى سبتة و1135 شخصا في اتجاه مليلية، فيما قدمت سلطات سبتة أرقاما متضاربة انتقلت من 50 ألفا إلى 60 ألفا ثم 72 ألف شخص، بحسب ما أورده المجلس.

    وسجلت الوثيقة أن التضارب في المعطيات الإسبانية شمل أيضا أعداد الأشخاص الذين غادروا سبتة طواعية، ومن قرروا البقاء، وعدد الأطفال غير المرافقين الموجودين داخل المدينة.

    إصابة مدنيين وعناصر من القوات العمومية
    وبحسب المعطيات المتوفرة لدى المجلس، بلغ عدد الإصابات المسجلة في صفوف المدنيين 136 إصابة طفيفة، فيما أحيل 13 مصابا إلى المؤسسات الاستشفائية، خاصة بسبب الكسور أو الحاجة إلى إجراء فحوصات بالأشعة المقطعية.

    كما تلقى 87 عنصرا من القوات العمومية المغربية استشارات وعلاجات طبية، في حين لم تسجل السلطات الإسبانية، وفق الوثيقة، أي تصريح بشأن الإصابات المحتملة في صفوف قواتها.

    ورصد المجلس أضرارا لحقت بنحو 61 سيارة خاصة و15 دراجة نارية و18 سيارة تابعة للقوات العمومية في مدينة الفنيدق وباب سبتة، إلى جانب حالات رشق بالحجارة وإضرام النار في المركبات وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة.

    نحو 100 موقوف في أحداث سبتة
    وأفاد المجلس بأن عدد الموقوفين على خلفية أحداث سبتة بلغ نحو 100 شخص، بينهم 11 حدثا، موضحا أن 69 شخصا يتابعون في حالة اعتقال و14 في حالة سراح.

    وبالنسبة إلى الأحداث، أودع ستة منهم بمراكز الرعاية الاجتماعية، فيما سُلم خمسة إلى أولياء أمورهم، كما جرى حفظ ملفات ستة أشخاص لانعدام الفعل الجرمي.

    أما في بني أنصار، فقد أحيل 23 شخصا على محكمة الاستئناف بالناظور، بينهم أجنبيان، إضافة إلى إحالة 11 قاصرا على التحقيق أمام المحكمة نفسها.

    تجويع وعطش واعتداءات عنصرية في سبتة
    وقال المجلس إن آلاف الأشخاص، بينهم أطفال ونساء وأشخاص في وضعية هشاشة، عانوا من الجوع والعطش لمدة يومين، بعد قرار السلطات المحلية بسبتة إغلاق المتاجر والمقاهي والمطاعم والامتناع عن تقديم المساعدة للوافدين.

    وأضاف، استنادا إلى شهادات وصفها بالمتواترة، أن عناصر أمنية تدخلت لإخراج شباب من مطاعم قررت تقديم المساعدة إليهم، معتبرا أن إغلاق المنشآت التجارية حرم العابرين من حقهم في الماء والتغذية.

    كما وثق المجلس وصول مجموعات تنتمي إلى ما يسمى “النواة الوطنية” بإسبانيا إلى سبتة يوم فاتح غشت، مصنفا أفرادها ضمن “النازيين الجدد”. وكانت المجموعة قد دعت إلى التعبئة من أجل ما وصفته بـ”الدفاع” عن سبتة في مواجهة “الغزو”.

    وأظهرت مقاطع فيديو، وفق المجلس، تورط أفراد من هذه المجموعة في استفزاز الوافدين وسكان سبتة، خاصة المسلمين، وتهديدهم ومطاردتهم وتعنيفهم.

    وسجل فريق الرصد آثار ضرب وندوبا على أجساد عدد من الشباب، واستمع إلى شهادات عائدين تضمنت ادعاءات متعددة ومتطابقة بشأن تعرضهم لسوء المعاملة والاعتداء على يد قوات عمومية إسبانية، خاصة في أماكن قالوا إن الكاميرات لا توثقها.

    قيود على التنقل في المغرب
    وفي الجانب المغربي، سجل المجلس فرض إجراءات مشددة لتقييد تنقل أعداد كبيرة من الشباب نحو مدن الشمال، من خلال توقيف رحلات كانت متوجهة إلى المنطقة خلال أيام 29 و30 و31 يوليوز، خاصة بمحطات الحافلات والقطارات في الدار البيضاء والمحمدية والجديدة والقنيطرة وفاس ووجدة وإنزكان ومراكش والقصر الكبير.

    كما أثار المجلس حالات تتعلق باحتمال عدم احترام القواعد والمعايير المنظمة لاستخدام القوة خلال منع مواطنين وأجانب من العبور، ولا سيما مبدأي الضرورة والتناسب.

    وأشار إلى رصد حالات مس بالسلامة الجسدية للعابرين من طرف السلطات الإسبانية والمغربية، إلى جانب الاعتداء على عناصر القوات العمومية المغربية، فضلا عن العودة الطوعية لآلاف العابرين والإرجاع القسري لعدد آخر، بينهم قاصرون.

    وأكد المجلس أنه رصد أيضا عدم التقيد بالمعايير والضمانات القانونية الواجبة في عمليات الإعادة أو الإرجاع، بما في ذلك الضمانات المتعلقة بوصول الأجانب إلى إجراءات اللجوء.

    صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي وتضليل إعلامي
    واستمعت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى شخص ظهرت واقعة تهديد سلامته الجسدية من طرف أحد أفراد القوات العمومية في محتوى متداول على شبكات التواصل الاجتماعي.

    وأعلن المجلس أنه سيضع تقرير الاستماع لدى النيابة العامة لإعمال القانون، لكنه أوضح أن صورة للواقعة جرى تعديلها وإعادة تشكيلها باستعمال الذكاء الاصطناعي، كما نُشرت صورة أخرى قُدمت على أنها توثق إصابات تعرض لها الشخص المعني، رغم عدم ارتباطها بسياق الواقعة.

    وسجل المجلس كذلك حالات تضليل إعلامي تورطت فيها قنوات فضائية نشرت محتويات عن عمليات “عبور” دون تحقق، قبل أن تسحبها من دون توضيح أو اعتذار، إلى جانب ما وصفه بالتهافت الإعلامي والرقمي على تقديم فرضيات وتأويلات متسرعة ومطلقة مباشرة بعد الأحداث.

    وحذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تداعيات الاستغلال السياسي للعبور الجماعي، مدينا تصاعد الخطاب المعادي للهجرة وحقوق المهاجرين وأسرهم، ومستويات التحريض على الكراهية والعنصرية تجاه الأجانب.

    وخلص إلى أن محاولات العبور الجماعي للشباب والقاصرين نحو سبتة ومليلية لا يمكن اختزالها في مقاربة تقليدية تربط الهجرة حصرا بالفقر أو الهشاشة.

    ودعا إلى فهم تعقيدات الظاهرة باعتبار الهجرة أيضا قرارا شخصيا يرتبط بتحول عميق في تطلعات الأفراد إلى الانتقال من مكان إلى آخر، في ظل مجتمعات رقمية ترفض، في الأصل، منطق الحدود والحواجز.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي


    «الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق


    حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!


    مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية


    المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية


    عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام


    وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


    المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي


    طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


    ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


    الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


    حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟