24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | العشرات من الضحايا وآلاف الهكتارات تحت النيران.. حرائق الجزائر تعيد سؤال الاستثمار في الوقاية والإطفاء وسبب محاولتها النظام “طمس عدد القتلى”

    العشرات من الضحايا وآلاف الهكتارات تحت النيران.. حرائق الجزائر تعيد سؤال الاستثمار في الوقاية والإطفاء وسبب محاولتها النظام “طمس عدد القتلى”

    لم تعد حصيلة حرائق الجزائر مجرد أرقام متباينة بين بيانات رسمية ومصادر محلية، بعدما كشفت مشاهد الجنازات وقوائم المستشفيات عن فجوة يصعب تجاهلها بين الرقم الذي أعلنته الحكومة وحجم المأساة على الأرض، في وقت أعادت فيه النيران طرح أسئلة بشأن جاهزية الدولة وحجم الاستثمار في الوقاية من الحرائق، قبل الوصول إلى مرحلة مواجهة ألسنة اللهب.

    ففي مساء الأربعاء 26 غشت، أعلن وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود وفاة 12 شخصا، بينهم خمسة في جيجل وأربعة في بجاية وثلاثة في تيزي وزو، إلى جانب 54 مصابا في بجاية، ستة منهم في حالة خطيرة. غير أن هذا الرقم ظل دون تحديث وطني معلن، رغم استمرار الحرائق وعمليات نقل المصابين وانتشال الجثث خلال اليومين التاليين.

    الشكوك بشأن الحصيلة تعززت الجمعة، عندما شهدت بلدية الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل دفنا جماعيا لـ39 ضحية، بحضور الوزير الأول سيفي غريب، أي أن عدد من ووروا الثرى في بلدة واحدة تجاوز بثلاثة أضعاف الرقم الذي كانت السلطات قد أعلنته على المستوى الوطني قبل يومين، كما تحدثت حصيلة محلية مؤقتة عن 73 وفاة في الجمعة بني حبيبي وحدها، بينها 21 شخصا من عائلة واحدة، مع استمرار البحث عن مفقودين.

    وقبل ذلك، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، من مراسلها الموجود في المنطقة، أن مستشفى الميلية أحصى ما لا يقل عن 69 وفاة، مؤكدة أن الرقم مؤقت ولا يشمل الضحايا الموجودين في مستشفيات أخرى بولاية جيجل، كما جمع صحافيون وناشطون محليون قائمة أولية تضم 57 اسما اعتمادا على إعلانات الوفاة ومعلومات العائلات، قبل أن تنشر بلدية الجمعة بني حبيبي قائمة تضم 73 اسما، مما يجعل تمسك النظام الجزائري بحصيلة 12 وفاة أمرا لا يعكس التطورات التي شهدها الميدان بعد إعلانها.

    ودخلت المعارضة على خط الجدل أيضا، فقد تحدث حزب العمال عن “مئات القتلى والجرحى”، وطالب بتصنيف الولايات المتضررة مناطق منكوبة وإعادة النظر جذريا في سياسة الوقاية ومكافحة الحرائق.

    ورغم أن الحزب لم يقدم قائمة تسمح بفصل عدد القتلى عن الجرحى والتحقق المستقل من تقديره، فإن حجم التفاوت بين الأرقام المتداولة والصمت الرسمي عن حصيلة محدثة يجعل السؤال حول العدد الحقيقي للضحايا مشروعا، خصوصا أن الدولة كانت قادرة في المقابل على نشر أعداد الحرائق وتوزيعها جغرافيا ووسائل التدخل عدة مرات يوميا.

    أما الخسائر البيئية، فلا تزال هي الأخرى دون حصيلة وطنية نهائية للموجة الأخيرة، وحتى 20 يوليوز فقط، كانت مديرية الغابات قد أحصت 1666 هكتارا من الغطاء النباتي المحترق، مقابل 467 هكتارا في الفترة نفسها من 2025، مع تسجيل 3719 حريقا منذ فاتح ماي، مقارنة بـ1501 خلال الفترة نفسها من العام السابق، حيث جاءت موجة نهاية غشت الأشد تدميرا بعد هذه الأرقام، ما يعني أن المساحة الفعلية المتضررة أصبحت أكبر، دون صدور رقم وطني محدث حتى الآن.

    وتواجه الدولة الجزائرية أسئلة حارقة حول قصورها في الاستثمار في الامكانيات التي يمكن بها مواجهة الحرائق، حيث أكد تقرير للبنك الدولي، أعد بالتعاون مع الجزائر نفسها، قبل شهرين من الكارثة إلى وجود خطط لإدارة الغابات لم يتم تحديثها، وأنظمة معلومات مجزأة، ونقائص في التنسيق بين المؤسسات، والحاجة إلى استثمارات إضافية في الإنذار المبكر والمراقبة والطرق ونقاط المياه، وحتى وزارة الداخلية الجزائرية أقرت، في 13 غشت، بالحاجة إلى تعزيز الوقاية والاستباق ورفع الجاهزية وتحسين التنسيق وتطوير قدرات التدخل.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    تبون يتحدث عن “يد إجرامية في الحرائق”.. ماذا عن “جرائم” عدم الاستعداد لها؟!


    الجزائر…فاجعة الحرائق تسائل السلطة عن مدى قدرتها على تسيير شؤون البلاد


    مجموعة “OCP” وشركة “CHS” الأمريكية تستثمران 450 مليون دولار لإنشاء أول مصنع للأسمدة بلويزيانا


    الجزائر…تشييع جثامين شهداء الحرائق وسط تعتيم رسمي على أعدادهم !


    الشأن المغربي في الإعلام الإسباني .. حين يتحول الخبر إلى مادة للإثارة وصناعة التأويل


    بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي


    الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية أو قواعد بياناته الأمنية


    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي وقوع أي اختراق لبياناتها


    الحرائق في الجزائر.. سقوط أخلاقي لإعلام السلطة !


    وفيات وخسائر مادية في حرائق مهولة بالشرق الجزائري


    الجزائر …ماذا وراء لهيب الأسعار و “اختفاء” وزير الفلاحة ياسين وليد ؟!


    الجزائر: حرائق غابات مرعبة.. ولهيب أسعار حارقة في الأسواق