24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | فرنسا ترد على “فيتو” روسيا: حاضر ومستقبل الصحراء تحت السيادة المغربية

    فرنسا ترد على “فيتو” روسيا: حاضر ومستقبل الصحراء تحت السيادة المغربية

    جددت فرنسا، اليوم الجمعة، تمسكها بموقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، عقب استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة يشكل الأساس الحصري للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

    وأعرب جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، عن أسف بلاده لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد المشروع الأمريكي، معتبرا أن النص الذي تقدمت به واشنطن كان يشكل خطوة مهمة لدعم العملية السياسية، ومواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع الذي استمر على مدى عقود.

    وقال الدبلوماسي الفرنسي، في مداخلة أمام مجلس الأمن عقب التصويت، إن “مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة يشكل خطوة هامة إلى الأمام لدعم العملية السياسية”، مذكرا بأن القرار رقم 2797، الذي اعتمده المجلس خلال السنة الماضية، شكل منعطفا حاسما في اتجاه التسوية النهائية للنزاع، معربا عن أسفه لعدم قدرة المجلس على البناء على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة.

    وأكد بونافون أن الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية واضح وثابت، مشددا على أنه “بالنسبة لفرنسا، يندرج حاضر ومستقبل الصحراء في إطار السيادة المغربية”، داعيا إلى استئناف المفاوضات على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية حصرا، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه.

    وأبرز ممثل باريس لدى الأمم المتحدة أن بلاده تدعم الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، لتيسير المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن استئناف المحادثات يكتسي أهمية خاصة لمواصلة المسار السياسي الذي شهد تطورات خلال الفترة الأخيرة.

    وقال المسؤول الفرنسي في هذا الصدد: “نشيد بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام والولايات المتحدة الأمريكية لتيسير المفاوضات المباشرة بين الأطراف، ونجدد لهما دعمنا”، مؤكدا ضرورة مواصلة هذه الجهود من أجل التوصل إلى تسوية تفاوضية عادلة ودائمة ومقبولة من الطرفين.

    وامتد الموقف الفرنسي إلى الجانب الإنساني المرتبط بالنزاع، إذ أعرب بونافون عن أسفه لعدم اعتماد مشروع القرار الأمريكي، الذي كان يتضمن مقتضيات تدعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للاجئين الصحراويين، مع احترام المبادئ والقواعد المنصوص عليها في القانون الدولي للاجئين.

    وأشار الدبلوماسي الفرنسي إلى أن اعتراض أحد أعضاء مجلس الأمن على المشروع حال دون اعتماد هذه المقتضيات، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمعالجة الأوضاع الإنسانية المرتبطة بالنزاع، ومواكبة المسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية نهائية.

    ويأتي هذا الموقف امتدادا للتحول الذي شهدته السياسة الفرنسية تجاه قضية الصحراء المغربية، والذي برز بصورة واضحة خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر 2024، حين أكد، في خطاب أمام البرلمان المغربي، أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية.

    وكان الرئيس الفرنسي قد شدد، خلال الزيارة ذاتها، على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الإطار الذي ينبغي أن تتم من خلاله تسوية النزاع، باعتباره حلا واقعيا ومستداما، مؤكدا التزام باريس بمواكبة هذا التوجه داخل المؤسسات والهيئات الدولية المعنية.

    وتكتسي تصريحات المندوب الفرنسي أهمية في ضوء الخلاف الذي ظهر داخل مجلس الأمن بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مشروع القرار المتعلق بمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، بعدما استخدمت موسكو حق النقض لمنع اعتماد النص الأمريكي رغم حصوله على تأييد 11 عضوا، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

    وكان المشروع الذي تقدمت به واشنطن يتضمن مقتضيات تجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن أساسا وحيدا لمواصلة المفاوضات السياسية، مع اعتبار الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق، إلى جانب اقتراح مراجعة تسمية البعثة الأممية وهيكلتها ومهامها المستقبلية.

    وفي المقابل، قدمت روسيا مشروعا بديلا يقترح تمديد ولاية “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على تسميتها الحالية وطبيعة مهامها، والتأكيد على مواصلة العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، غير أن المشروع لم يحصل على الأصوات اللازمة لاعتماده، بعدما أيده ثلاثة أعضاء فقط، مقابل امتناع 11 عضوا ومعارضة الولايات المتحدة التي استخدمت بدورها حق النقض.

    وأظهرت نتائج التصويت استمرار التباين بين واشنطن وموسكو بشأن الإطار السياسي والمؤسساتي الذي ينبغي اعتماده خلال المرحلة المقبلة، فيما جاء الموقف الفرنسي ليؤكد استمرار دعم باريس للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وتمسكها بضرورة استئناف المفاوضات على هذا الأساس.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!


    العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة


    رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة


    سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله


    الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !


    كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر


    جلالة الملك يضع التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة في صلب الدينامية الاقتصادية


    إنشاء ميناء الناظور غرب المتوسط يأتي ليعزز التموقع اللوجيستي والصناعي والطاقي للمغرب


    جلالة الملك يترأس جلسة عمل حول تقدم أشغال الناظور غرب المتوسط وتوسعة طنجة المتوسط


    المغرب يراهن على استثمارات بمليار دولار لتعزيز استكشاف النفط والغاز


    “ريان إير” تعلن عن أكبر برنامج رحلات طيران في تاريخها بالمغرب برسم شتاء 2026


    مغامرة إخراج الجيش الجزائري إلى النيجر.. وإرتباك سلطة تبون !