24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الـ”BBC” ترصد مكاسب الرباط من انتهاء مهمة “المينورسو” في الصحراء
سلطت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” الضوء على المكاسب التي يراهن المغرب على تحقيقها عقب انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”، بعدما حالت المواجهة الأمريكية الروسية داخل مجلس الأمن الدولي دون تجديد مهمتها، في تطور استقبلته الرباط بالترحيب، واعتبرته فرصة للدفع بمبادرة الحكم الذاتي والانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير قضية الصحراء.
وتحت عنوان “لماذا دفعت المواجهة الأمريكية الروسية المغرب إلى الاحتفال؟”، استعرضت الـ”بي بي سي”، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، تداعيات فشل مجلس الأمن في الاتفاق على مستقبل البعثة، والمجال الذي قد يتيحه هذا التحول أمام التحركات الدبلوماسية المغربية، بالتوازي مع التساؤلات المتعلقة بمستقبل الوضع الأمني والمسار السياسي.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة اقترحت تمديد ولاية البعثة سنة إضافية، غير أن مشروعها تجاوز التجديد المعتاد، إذ تضمن حذف كلمة “الاستفتاء” من اسم المهمة الأممية، وجعل المقترح المغربي للحكم الذاتي الأساس الوحيد للمفاوضات المقبلة بشأن النزاع.
وحظي المشروع الأمريكي بتأييد 11 عضوا من أصل 15 داخل مجلس الأمن، من بينهم فرنسا وبريطانيا، لكن روسيا استخدمت حق النقض لمنع اعتماده، معتبرة أنه يصب بشكل كبير في مصلحة المغرب، قبل أن تقدم مشروعا بديلا يقضي بتمديد ولاية “المينورسو” دون تغيير شروط عملها، أخفق بدوره في الحصول على الأصوات اللازمة.
ووفق الـ”بي بي سي”، فإنه بانتهاء ولاية البعثة مع نهاية يوم السبت 31 أكتوبر، أعلنت الأمم المتحدة دخولها مرحلة التصفية، مع الإبقاء على فريق مصغر للإشراف على نقل المعدات والأصول، فيما دعا المغرب إلى مغادرة أفرادها وتجهيزاتها خلال الأيام المقبلة، معتبرا أن قضية الصحراء ينبغي ألا تظل معروضة على مجلس الأمن.
وفي تفسيره للمكاسب التي يمكن أن تحققها الرباط، نقل التقرير عن الخبير المغربي في العلاقات الدولية عصام لعروسي قوله إن هذا التطور يمنح المغرب فرصة لتحدي ما يعتبره آلية دولية فشلت في حل النزاع، بعد عقود من وجودها دون التوصل إلى تسوية نهائية.
وأضاف لعروسي أن انتهاء مهمة البعثة يتيح للمغرب هامشا أوسع للدفع بمقترح الحكم الذاتي، وتحويل المفاوضات من خيار الاستفتاء بشأن الاستقلال إلى بحث الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما ينسجم مع التوجه الذي تدافع عنه الرباط منذ تقديم مبادرتها سنة 2007.
وأشار الخبير نفسه إلى أن المغرب لا يسعى بالضرورة إلى التخلي عن المسار الأممي، وإنما إلى تغيير إطار المفاوضات، وتعزيز الدعم لموقفه من خلال المنظمات الإقليمية، في سياق تحركاته الرامية إلى توسيع التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
واستحضر التقرير ترحيب الديوان الملكي بعدم تجديد ولاية “المينورسو”، كما أشار إلى مشاهد الاحتفال بمدينة العيون، حيث رفع مواطنون الأعلام المغربية وصور الملك محمد السادس، تعبيرا عن الترحيب بالتطور الذي أعقب المواجهة داخل مجلس الأمن.
وتوقفت الـ”BBC” أيضا عند وصف رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، انتهاء مهمة “المينورسو” بالانتصار للدبلوماسية المغربية، خلال الجلسة المشتركة الاستثنائية للبرلمان المنعقدة الاثنين، ودعوته إلى الانتقال من تدبير النزاع إلى تنزيل مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع مواصلة المشاريع التنموية في الإقليم.
وربط التقرير هذا التطور بمسار دبلوماسي عمل المغرب خلاله على حشد الدعم لموقفه، مستحضرا اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء سنة 2020، ودعم فرنسا سنة 2024 لمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا لتسوية النزاع، إلى جانب التحركات المغربية داخل الاتحاد الإفريقي منذ العودة إليه سنة 2017.
وعلى المستوى الأمني، عرض التقرير مخاوف من أن تؤدي مغادرة البعثة إلى فراغ في مراقبة التطورات العسكرية واحتواء التوترات، ونقل عن منظمة “أوكسفام” تحذيرها من تداعيات محتملة على الاستقرار والمدنيين، فيما اعتبر لعروسي أن رحيل “المينورسو” لا ينشئ النزاع من جديد، لكنه قد يزيد هشاشة الوضع الأمني القائم.
وفي هذا السياق، أورد التقرير تأكيد وزير الخارجية ناصر بوريطة أن انتهاء مهمة “المينورسو” لا يعني نهاية وقف إطلاق النار، وأن المغرب يظل ملتزما به مع مراعاة أمنه وسيادته، بالتوازي مع استمرار التحركات المغربية للدفع بمبادرة الحكم الذاتي وتعزيز الدعم الدولي لها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !
كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر



أترك تعليق