24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الخبير في العلاقات الاستراتيجية سعيد الخمسي :العالم لم يعد يسمح بالانفصال والحكم ذاتي مصالحة ثانية
شدد الخبير في العلاقات الاستراتيجية سعيد الخمسي على أن فكر الانفصال أصبح يعرف في عالم اليوم انحصارا ولم يعد يحظى بالدعم الدولي، واعتبر أن “جميع الأطروحات الانفصالية في العالم تسير نحو الانهيار إن لم تكن انهارت”.
كما أشار إلى أن الظروف الإقليمية تجعل من المستحيل قيام دولة جديدة في الأقاليم الجنوبية المغربية. وأبرز نائب رئيس مركز الأطلسي للدراسات الأمنية والتحليل الاستراتيجي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن التغيرات التي يعيشها العقل الإقليمي والدولي “لم تعد تسمح بقيام أطروحات الانفصال”، أن “القوى والدول العظمى في العالم أصبحت تفضل إنشاء شركة جديدة بدل إنشاء دولة أخرى”.
وأشار الخبير المغربي إلى قضية الصحراء المغربية شهدت تحولات هامة في مسارها، أولها انتصار المغرب في معركة حقوق الإنسان وتمكنه من إيصال خطاب المظلومية التي تعتمده “بوليساريو” إلى نهايته، وذلك بالتطور الكبير الذي عرفه الملف بالمغرب، وأوضح أن الجميع اليوم يشهد على أن المغرب لا يمنع أي أحد من العالم من زيارة الأقاليم الجنوبية ليقف على هذا التطور. وأضاف أن التنمية بالأقاليم الجنوبية تعرف تطورا على جميع المستويات، وأعطى مثالا على ذلك بتطور زراعة الطماطم بمدينة الداخلة، واسترسل “ولا أحد كان يقول قبل أربع أو خمس سنوات أن الداخلة ستهدد عرش الطماطم في أكادير، ونحن نرى اليوم أن الداخلة أًصحبت من كبار منتجي الطماطم ومصدريها إلى الخارج، والإنتاجات الفلاحية في الأقاليم الجنوبية تتميز بالجودة التي تعد ركيزة التنافسية العالمية”. في السياق ذاته، سجل الخمسي أن “أبناء الأقاليم الجنوبية أصبحوا اليوم يساهمون في تنمية المغرب كاملا بل من يساهم في منظمات دولية وليس فقط في تنمية المنطقة”، وهو ما اعتبره مؤشرا على “التطور البشري الذي تعرفه البنية السكانية في الأقاليم الجنوبية”.
الخمسي في تصريحه على هامش المنتدى الاستراتيجي المغربي المصري بالداخلة، اعتبر أن العالم يعيش تحولات لم تعد تسمح باستمرار أطروحات الانفصال بل تدعم التكتل، وقال “آخر حركة انفصالية في إفريقيا ظهرت منذ الثمانينات، والتجارب التي تدعم البوليساريو وتتبجح بها كلها فشلت، إضافة إلى أن تجربة الانفصال في السودان تسير إلى مجاعة كبرى”. وشدد على أن “جميع التجارب التي ذهبت نحو الانفصال تسير اليوم نحو الانهيار إن لم تكن انهارت أصلا، أما التجارب التي تسير نحو التكتل تتقوى”.
وأبرز أن المغرب استطاع مراكمة خبرة في الإنصاف والمصالحة وأنه “يعيش اليوم مصالحة من نوع آخر لأن مشروع الحكم الذاتي ليس مجرد إجراءات تقنية بل هو تصور ذو بعد فلسفي وبعد روحي ولا يجيب فقط على إشكال التراب بل يجيب على مشكل الإدماج وليس فقط مشكل التراب، وهو ما يمكن أن نعتبره مصالحة ثانية في تاريخ المغرب بين الوطن الأم والإخوان الذين اختاروا في وقت سابق الانفصال”، يقول الخمسي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


