الجزائر تحتفل بانتصار وهمي.. منصب إداري صغير لتغطية خساراتها الدبلوماسية
في مشهد أثار استغراب المتابعين للشأن الإفريقي، ظهر الوفد الجزائري وهو يحتفل بطريقة هستيرية بحصوله على منصب إداري ثانوي داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وهو منصب لا يملك أي تأثير فعلي على القرارات الاستراتيجية للمنظمة. هذا الاحتفال المبالغ فيه يعكس حجم الانتكاسات التي مُنيت بها الدبلوماسية الجزائرية في القارة، وسعيها المحموم لصناعة انتصارات وهمية تبرر إخفاقاتها المتكررة.
ولم يحتفل وفد جيبوتي بالطريقة الهستيرية التي اعتمدها الوفد الجزائري، رغم أن وزير خارجيتها، محمود علي يوسف، فاز بمنصب رئيس المفوضية الإفريقية خلفا للتشادي موسى فكي. كما حاز الدبلوماسي المغربي فتح الله السجلماسي على منصب المدير العام للمفوضية الإفريقية. في المقابل، نالت الجزائر منصبا إداريا بلا تأثير سياسي يذكر، وهو نفس المنصب الذي كانت تشغله رواندا سابقا.
وبحسب متتبعين للشأن الإفريقي فإن احتفال الجزائر بهذا المنصب الإداري البسيط يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها الدبلوماسية الجزائرية في الفترة الأخيرة، وذهب البعض إلى القول بأن الجزائريين يحق لهم الاحتفال وإعطاء هذا الموضوع كل هذا الاهتمام، بالنظر إلى الوضعية الصعبة التي يعيشونها مؤخرا.
المراقبون أشاروا إلى أن المنصب الذي حصلت عليه الجزائر لن يغير الوضع السياسي، موضحين أن التصويت كان قائمًا على حسابات متعددة وليس مجرد صراع بين المغرب والجزائر. وذكروا أن المغرب خاض الانتخابات لوجود حلفاء لا يحق لهم التصويت، ولتفادي ضياع الفرص، مؤكدين أن الجزائر هي من تقدمت للترشح لهذا المنصب، وأن المغرب لم يكن ليخوض الانتخابات إذا كانت دولة أخرى هي المرشحة.
في سياق متصل، خرج المغرب منتصرًا من قمة الاتحاد الإفريقي، التي انتهت دون أن يتم التطرق إلى ملف الصحراء المغربية. كما أن المغرب حافظ على منصب ثالث في المنظمة لمدة سبع سنوات، ويشغل عشرات الموظفين المغاربة مناصب مهمة داخلها. في المقابل، تراجعت الجزائر التي كانت تستحوذ في السابق على أغلب المناصب الكبرى في المنظمة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


