الجزائر تبحث عن مخرج في قضية بوعلام صنصال وتسير نحو الاعتراف ب”الهزيمة”
أثار طلب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للنظر في إمكانية العفو عن الكاتب الجزائريء الفرنسي بوعلام صنصال، من حيث توقيت وطريقة ولماذ تفاعل النظام الجزائري مع الأمر إيجابيا قراأت جاءت متباينة من طرف محللين فيما أجمعوا على أنها محاولة البلاد البحث عن مخرج لعزلتها الدولية التي كرستها سياساتها.
كما أكد المراقبون أن القرار يعكس عمق الإحباط واليأس الذي يخترق الصف الجزائري،أصبح يدرك “هزيمته” في ملفات متعددة ويبحث عن مخرج “مشرف” لإنهاء قضية بوعلام صنصال لعلها تزين واجهته المتصدعة وتفك أزمته مع الإتحاد الأوروبي وفرنسا بالخصوص.
يتضح أن الجزائر من خلال الخرجة الإعلامية وتسويق الطلب الألماني مستندا بعامل إنساني على أن بوعلام صنصال كبير في السن وتدهور حالته الصحية مجرد تمويه لتبرير هذا الإفراج، فإن الواقع يشير، وفق المعارضة إلى رضوخ السلطة بشكل بئيس لباريس وأصبحت أكثر من أي وقت مضى تبحث عن حلول من أجل الخروج من العزلة الدولية التي أقامت وحجزت نفسها فيها، في ظل التغيرات الجيو-سياسية وخاصة الهزيمة المدوية التي تلقتها في ملف الصحراء المغربية.
كما أن تراجع الجزائر في ملف بوعلام صنصال يبين مدى الارتجالية والعشوائية في اتخاذ القرار التي يتسم بها النظام العسكري الجزائري أثبت للعموم مدى فشل الذي يرافقه في كل القضايا ولكي يواصل سياسة الإنكار يحاول التغطية والارتجال وادعاء أشياء غير ظاهرة من خلال القول بأن هناك وساطة ألمانية لتبرير إطلاق سراح بوعلام صنصال وتفهم مواطنين لموقفه مهين.
الموقف الجزائري الذي سجن صنصال لم يعد قابلا للاستمرار،وأن قضية كبيرة أضحت “أكبر من قدرات الجزائر” على تحمل تبعاتها السياسية والاقتصادية في ظل نظام متهالك وظروفه بئيسة ولا يملك حلول وأوراق كثيرة مع تعدد انتكاسات للسلطة فيما كان سجن صنصال”ضربة كبيرة”، مما يعكس تهاوي الرهانات التي بنت عليها الجزائر استراتيجيتها لضغط على فرنسا في قضية إعتراف بالصحراء المغربية.
يرى المحللون أن الجزائر تعترف ضمنيا بـ “الهزيمة” من خلال سعي لإطلاق سراح صنصال عبر الطلب الألماني حيث لم تجد وسيلة تحفظ ماء الوجه لها أكثر في ظل المزيد من الخسائر ووجدت نفسها في “فخ” دبلوماسي بسبب تصعيدها المستمر في علاقاتها مع فرنسا وأن النظام الذي استمر في رفع سقف مطالبه إنتهى به الأمر في أسؤ حال مما يؤكد حدوث تصدعات عميقة داخل النظام الجزائري الذي حاول إلهاء الشعب في قضية صنصال .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


