التعاون المغربي- الألماني يتعزز بمشاريع هيكلية بقيمة 630 مليون يورو
أعطى المغرب وألمانيا انطلاقة جديدة لعلاقاتهما الثنائية من خلال الدورة الـ51 للمفاوضات الحكومية المغربيةألألمانية حول التعاون من أجل التنمية، التي اختتمت أشغالها أمس الخميس ببرلين.
وتوجت هذه المفاوضات، التي افتتحتها وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الفدرالية الألمانية ريم العبليءرادوفان، عن اعتماد برنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو للفترة 2027-2026.
ويركز هذا البرنامج، الذي وقعه مدير الشؤون الأوربية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رضوان الدغوغي، ومدير الشؤون الإفريقية بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، كريستوف راو، بحضور سفيرة المغرب ببرلين، زهور العلوي، على أولويات الأجندة المغربية، لاسيما البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، وتدبير الماء، والتنقل الحضري، والقضايا الاجتماعية.
وقد تعزز التعاون المغربيألألماني على مر السنوات بقدرته على التكيف والتطور، حيث انتقل من مشاريع للتنمية إلى مشاريع هيكلية تحمل مصالح مشتركة، لاسيما بالنسبة للمغرب الذي انتقل من وضع شريك للتنمية إلى شريك اقتصادي لألمانيا.
وفي هذا السياق، أعرب راو عن ارتياحه لمواصلة التعاون بين المغرب وألمانيا في قطاعات رئيسية، من بينها دعم القطاع الخاص، وسياسات الطاقات المتجددة، فضلا عن المجالات البيئية مثل الماء، ولا سيما الهيدروجين الأخضر، حيث يعد « المغرب شريكا متميزا ».
وأكد المسؤول الألماني أن الشراكة طويلة الأمد بين البلدين، تندرج اليوم في إطار فلسفة جديدة تقوم على مبدأ « رابحءرابح ».
وأوضح أن « التعاون مع المغرب يتكثف، وأن الروابط الثنائية أصبحت أقوى من أي وقت مضى. ولهذا من المهم تشبيك العلاقات بين الشركاء المغاربة والألمان، لاسيما وأننا نشتغل على الإشكاليات نفسها ».
كما شدد المسؤول ذاته، على « المكانة الخاصة » التي يحظى بها المغرب كشريك لألمانيا، مشيدا في هذا السياق بالقدرة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة لإنجاز المشاريع التي تم إطلاقها في إطار التعاون الإنمائي مع بلده.
من جانبه، أشاد الدغوغي بمستوى التعاون الثنائي، الذي وصفه بأنه « نموذج مرجعي »، مؤكدا أن هذا التعاون يستمد قوته من العلاقات الوثيقة بين المغرب وألمانيا، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الألمانية الاتحادية فرانكءفالتر شتاينماير والمستشار ميرتس.
وأضاف أن « التعاون المغربيألألماني هو تعاون مرجعي من حيث عمقه التاريخي وحجمه وحصيلة إنجازاته، وقد توطد من خلال تنفيذ مشاريع هيكلية تخدم أجندة المغرب ».
وأوضح أن هذا التعاون يشكل نموذجا يحتذى به داخل منطقة أورومتوسطية وأوروءإفريقية، تشهد إعادة تشكيل جيوسياسي، مضيفا أن الشراكات المرجعية أصبحت اليوم ضرورية للحفاظ على المسار والمضي قدما نحو مزيد من الاستقرار والازدهار.
كما أبرز الدغوغي الحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، والذي يعتبر آلية للثقة تعكس تميز العلاقات بين البلدين.
وتميزت زيارة الوفد المغربي إلى برلين (من 25 إلى 28 نونبر)، الذي يقوده الدغوغي، ويضم عددا من المسؤولين من مختلف القطاعات الوزارية، بعقد سلسلة من اللقاأت مع مسؤولين ألمان، بهدف استكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


