24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تقرير دولي: المغرب يمتلك مفاتيح الأمن الغذائي العالمي بـ70% من احتياطي الفوسفاط

    تقرير دولي: المغرب يمتلك مفاتيح الأمن الغذائي العالمي بـ70% من احتياطي الفوسفاط

    أشاد تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) بالتجربة المغربية، واصفا المملكة بأنها باتت تشكل “نموذجا عالميا رائدا” في حل واحدة من أعقد المعادلات التي تواجه البشرية اليوم: المزاوجة بين تحقيق الأمن الغذائي وتسريع التحول الطاقي.

    وأكد التقرير أن المغرب نجح في توظيف الطاقات المتجددة والابتكار الصناعي ليس فقط لخفض الانبعاثات الكربونية، بل لدعم سلاسل الإنتاج الزراعي بشكل مباشر.

    التقرير، الذي أعدته حنان مرشد، المسؤولة عن الاستدامة والابتكار بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، ونشره المنتدى الاقتصادي، انطلق من تشخيص دقيق للتحدي المزدوج الذي يواجهه العالم؛ والمتمثل في ضرورة إطعام ساكنة كوكب الأرض التي يُتوقع أن تصل إلى 9.8 مليارات نسمة بحلول عام 2050، بالتزامن مع ضرورة تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، خاصة وأن الأنظمة الزراعية والغذائية الحالية مسؤولة عن نحو ثلث الانبعاثات العالمية.

    وفي هذا السياق، توقف التقرير عند “المفارقة الإفريقية”، حيث تمتلك القارة السمراء حوالي 65% من الأراضي الزراعية غير المستغلة عالميا، إلا أنها لا تزال مستوردا صافيا للغذاء. واعتبر المنتدى أن هذا الوضع يجعل من تطوير نماذج زراعية مستدامة أولوية استراتيجية قصوى، وهو المجال الذي يبرز فيه المغرب كقوة رائدة ومُلهمة.

    أبرزت الوثيقة الموقع المحوري للمغرب في الجيوسياسية الغذائية، مستندة إلى امتلاكه لحوالي 70% من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، وتصنيفه ضمن أكبر خمسة مُصدرين للأسمدة في العالم. وأوضح التقرير أن الفوسفاط، إلى جانب الآزوت والبوتاسيوم، يُعد عنصرا حاسما لضمان خصوبة التربة.

    وفي هذا الصدد، نوه المنتدى باستراتيجية المغرب في تطوير أسمدة منخفضة الكربون، والتي تساهم بشكل مزدوج في تحسين مردودية المغذيات من جهة، ومساعدة الفلاحين على التكيف مع الإجهادات المناخية المتزايدة من جهة أخرى.

    وعلى مستوى الالتزامات المناخية، ذكّر التقرير بأن المغرب رفع سقف طموحاته عاليا، متعهدا في إطار مساهمته المحددة وطنيا بتقليص انبعاثاته بنسبة 21.6% دون شروط، وبنسبة قد تصل إلى 53% بدعم دولي بحلول عام 2035 (مقارنة بسنة 2010). وفي هذا الإطار، يساهم قطاع الفوسفاط وحده بنسبة 9% من المجهود الوطني للتخفيف من الانبعاثات.

    وسلط التقرير الضوء على البرنامج الاستثماري الضخم الذي أطلقته مجموعة OCP، والذي يهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، ليرتفع من 12 مليون طن في 2024 إلى 20 مليون طن بحلول 2027.

    اللافت في هذا البرنامج هو أنه يسير بالتوازي مع هدف استراتيجي يتمثل في بلوغ “الحياد الكربوني الشامل” بحلول عام 2040، وهو تحدٍ كبير بالنظر إلى تصنيف قطاع الأسمدة ضمن الصناعات التي يصعب عادة إزالة الكربون منها.

    في الشق الطاقي، كشف التقرير أن الطاقات المتجددة (الشمسية والريحية) ساهمت بحوالي 22% من إنتاج الكهرباء بالمغرب خلال سنة 2023، مع هدف طموح لبلوغ 52% في أفق 2030. وتعد مشاريع “OCP Green Energy” رافعة أساسية في هذا المسار، حيث تهدف لتزويد الأنشطة المنجمية والصناعية للمجموعة بطاقة نظيفة بنسبة 100% بحلول 2027، وبقدرة إجمالية تفوق 1.2 غيغاواط.

    ولم يغفل التقرير معضلة المياه، مشيرا إلى أن المغرب يعتمد مقاربة مدمجة تربط الأمن المائي بالانتقال الطاقي. وتجسد “OCP Green Water” هذا التوجه عبر تغطية الحاجيات الصناعية كليا من خلال تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، مما يخفف الضغط على الموارد المائية التقليدية.

    كما نوه المنتدى بمؤهلات المغرب القوية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وهو ما سيمكن من تصنيع أسمدة فوسفاطية خالية من الكربون، ويعزز التكامل بين السياسات الطاقية والغذائية للمملكة.

    وفي البعد الاجتماعي والتنموي، أشاد المنتدى ببرامج القرب التي يعتمدها المغرب، مثل “المثمر” و”تربة”. وأكدت الأرقام نجاعة هذه المقاربة المتمحورة حول الفلاح، حيث أسفرت عن نتائج ملموسة تمثلت في رفع المردودية الزراعية بنسبة تصل إلى 23%، وزيادة أرباح الفلاحين بأكثر من 50%، فضلا عن الفائدة البيئية المتمثلة في تخزين ما يصل إلى 1.4 طن من الكربون في كل هكتار.

    وخلص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى رسالة جوهرية مفادها أن تجربة المغرب أثبتت أن “الأمن الغذائي” و”إزالة الكربون” ليسا خيارين متعارضين، بل هما مساران متكاملان يعزز أحدهما الآخر.

    وأكد أن النموذج المغربي، الذي يجمع بذكاء بين الطاقات المتجددة، والزراعة المستدامة، والتمويل الشامل، هو نموذج قابل للتعميم ويُحتذى به للدول النامية الساعية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”


    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد