24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب في مفاوضات متقدمة مع تركيا لاقتناء روبوت عسكري من طراز “Barkan 3”
دخل المغرب في مفاوضات متقدمة مع شركة الصناعات الدفاعية التركية “هافيلسان” من أجل اقتناء الروبوت العسكري الأرضي المسير عن بعد من طراز “”Barkan 3″”، وفق ما أكدته مصادر إعلامية متخصصة، وسط سعي القوات المسلحة الملكية المغربية مواصلة مسار تحديث قدراتها القتالية وتطوير منظوماتها المرتبطة بالحروب الحديثة والأنظمة الذاتية.
وجاءت هذه الخطوة حسب المصادر ذاتها، بعد الكشف الرسمي عن النسخة الثالثة من منظومة “باركان” خلال معرض الصناعات الدفاعية “صاها ىخپو 2026” الذي احتضنته مدينة إسطنبول التركية مطلع شهر ماي الجاري، حيث قدمت الشركة التركية جيلا جديدا من المركبات الأرضية المسيّرة القادرة على تنفيذ مهام قتالية واستطلاعية معقدة ضمن بيئات عالية الخطورة.
وحسب المعطيات التي قدمتها الشركة التركية، فإن المفاوضات مع المغرب تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع حضور الصناعات الدفاعية التركية داخل إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد النجاحات التي حققتها أنقرة في تصدير الطائرات المسيّرة والمنظومات القتالية الذاتية إلى عدد من الدول الحليفة.
ويُنظر إلى المغرب باعتباره أحد أبرز الشركاء الإقليميين لتركيا في مجال الصناعات الدفاعية، خصوصا بعد افتتاح شركة “بايكار” مصنعا للطائرات المسيّرة فوق التراب المغربي، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على انتقال التعاون العسكري بين البلدين من مرحلة التوريد إلى مرحلة التصنيع ونقل التكنولوجيا.
ووفق المعطيات التي تقدمها الشركة التركية حول روبوت “باركان 3” فإنه يُعتبر من الروبوتات العسكرية البرية، إذ تم تطويره استنادا إلى الخبرات الميدانية والاختبارات القتالية التي أجرتها القوات التركية خلال السنوات الأخيرة، ويبلغ وزن المركبة حوالي طن واحد، مع قدرة على التحرك بسرعة تصل إلى 25 كيلومترا في الساعة والعمل المتواصل لمدة خمس ساعات بكامل الحمولة.
كما يتميز الروبوت ببنية مرنة تسمح بتكييفه مع مهام متعددة، تشمل الاستطلاع والمراقبة والدعم الناري والمواجهة المباشرة، كما يمكن تزويده بمحطة أسلحة يتم التحكم فيها عن بُعد بعيار 12،7 ميليمترات، أو بصواريخ “كاراوك” الموجهة المضادة للدبابات، ما يمنحها قدرة هجومية متقدمة مقارنة بالنسخ السابقة.
وعلى المستوى التقني، يعتمد الربوت أو المركبة، على منظومة متطورة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار والرادارات ومستشعرات “ليدار”، بما يسمح لها بالتحرك بشكل شبه ذاتي داخل البيئات المعقدة، كما تم تجهيزها بأنظمة مضادة للتشويش وقدرات تشغيل خارج خط الرؤية المباشر، إضافة إلى إمكانية العمل حتى في حال تعطيل إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية.
ومن أبرز الخصائص التي تراهن عليها “هافيلسان” في هذا النظام الجديد، قدرته على العمل ضمن أسراب من الأنظمة الذاتية، سواء البرية أو الجوية، في إطار ما تصفه الشركة بمفهوم “القوات الرقمية”، حيث يتيح هذا النموذج تنفيذ عمليات منسقة بين عدة روبوتات وطائرات مسيّرة تعمل في الوقت نفسه داخل مسرح العمليات.
وتدير هذه الشبكة القتالية منظومة ذكاء اصطناعي تحمل اسم “إدڢينتءإى”، وهي منصة رقمية تقوم بتحليل البيانات الواردة من مختلف المستشعرات والأنظمة في الزمن الحقيقي، وتساعد على تسريع اتخاذ القرار ورصد التهديدات وتحسين التنسيق العملياتي، مع الإبقاء على العنصر البشري في القرارات القتالية الحساسة.
ويُعتبر إدماج أنظمة مثل “”Barkan 3″” ضمن ترسانة القوات المسلحة الملكية سيمنح المغرب هامشا أوسع في مراقبة حدوده والتعامل مع التهديدات غير المتماثلة، خصوصا في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها طبيعة الحروب الحديثة، حيث باتت الأنظمة الذاتية والذكاء الاصطناعي عناصر مركزية في العقائد العسكرية الجديدة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة
حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟
تنفيذا للتعليمات الملكية.. القوات المسلحة الملكية تنظم رحلات بحرية لفائدة أطفال العسكريين
لماذا بورصة الجزائر هي الأضعف في أفريقيا؟ … تحليل بالأرقام والحقائق
عيد العرش .. جلالة الملك يتلقى التهاني من أسرة القوات المسلحة الملكية
الاستقرار السياسي في محيط مضطرب.. أسس نجاح التجربة المغربية
إنفانتينو: “فخور” بالمشاركة في احتفالات عيد العرش المجيد


