24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
فضيحة مدوية تهز مباراة الجزائر والنمسا.. اتهامات باتفاق سري و”خيانة” في الوقت القاتل
حسم التعادل المثير بثلاثة أهداف لمثلها مواجهة المنتخبين الجزائري والنمساوي، في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة بكأس العالم 2026، ليتأهل الطرفان معاً إلى دور الـ32، لكن النهاية الباهتة للمباراة تركت انطباعا سلبيا بعدما فقد اللقاء روحه التنافسية خلال الدقائق الأخيرة.
وعلى الرغم من أن المباراة شهدت ستة أهداف وتقلبات عديدة في النتيجة، فإن الصورة تغيرت بصورة واضحة مع اقتراب صافرة النهاية، بعدما أدرك المنتخبان أن التعادل يخدم مصلحتهما المشتركة.
تراجعت الرغبة في الهجوم، وانخفض نسق الضغط، وتحولت الكرة في فترات طويلة إلى تمريرات جانبية وخلفية، وسط غياب المخاطرة والاندفاع نحو تسجيل هدف الفوز.
وبدا أن الطرفين اكتفيا بما تحقق، خصوصاً في الربع ساعة الأخير، حين أصبحت المحافظة على النتيجة أهم من البحث عن الانتصار. لم تكن هناك رغبة حقيقية في فتح المساحات أو إرسال أعداد كبيرة إلى الهجوم، لأن أي خطأ كان من شأنه أن يقلب الحسابات ويضع أحد المنتخبين خارج البطولة.
هذا المشهد أفقد المباراة جزأ كبيرا من حماسها، وأثار استياء المشاهدين الذين كانوا ينتظرون نهاية قوية لمواجهة حاسمة في المونديال.
فالجماهير لا تتابع كأس العالم لمشاهدة فريقين يكتفيان بتدوير الكرة، بل تنتظر صراعا متواصلاً حتى اللحظة الأخيرة، حتى عندما تكون الحسابات معقدة والمخاطرة مرتفعة.
المفارقة أن المواجهة أقيمت تحت ظلال الذاكرة التاريخية لمونديال 1982، حين اتُهمت النمسا وألمانيا الغربية بتقديم مباراة تخدم تأهلهما المشترك وتقصي الجزائر. وبعد أكثر من أربعة عقود، وجدت الجزائر نفسها في مباراة استفادت فيها، إلى جانب النمسا، من نتيجة التعادل، وهو ما أعاد إلى الأذهان الجدل القديم حول حدود الحسابات المشروعة وروح المنافسة الرياضية.
ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن تواطؤ من دون أدلة، إذ شهدت المباراة أهدافاً وفرصاً وصراعاً حقيقياً خلال أغلب فتراتها. لكن من الصعب أيضاً تجاهل ما حدث في نهايتها، حين تحول الحذر التكتيكي إلى استسلام ضمني للنتيجة.
وبهذا التعادل، أنهت النمسا المجموعة في المركز الثاني برصيد أربع نقاط، متقدمة على الجزائر بفارق الأهداف، فيما حجز المنتخب الجزائري بطاقة العبور ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث. وستواجه النمسا إسبانيا في دور الـ32، بينما تضرب الجزائر موعداً مع سويسرا.
لقد تحقق التأهل للمنتخبين، لكن الطريقة التي أُغلقت بها المباراة طرحت مجدداً سؤالاً حول النظام الموسع للبطولة، ومدى تأثير حسابات أفضل الثوالث في قوة المنافسة وحماس الجولات الأخيرة.
وبحسب ما كشفه الصحافي والمحلل الرياضي يوسف التمسماني عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، فإن لاعبي المنتخبين عقدوا، خلال فترة التوقف الخاصة بشرب الماء في الشوط الثاني، اتفاقا يقضي بالحفاظ على نتيجة التعادل، بما يضمن تأهل الجزائر والنمسا إلى دور الـ32، مقابل خروج المنتخب الإيراني من المنافسة.
لكن المباراة أخذت منحى غير متوقع بعدما أحرز رياض محرز هدف التقدم للمنتخب الجزائري بنتيجة 3ء2 في الدقيقة 93، في خطوة اعتبرها متابعون خروجا عن الاتفاق الذي كان قائما بين الطرفين. وأظهرت لقطات متداولة عددا من لاعبي المنتخب الجزائري وهم يتوجهون إلى محرز مباشرة بعد الهدف، في مشهد فسره متابعون على أنه استغراب من قراره التسجيل، خاصة أن الفوز كان سيقود الجزائر إلى مواجهة المنتخب الإسباني في الدور المقبل.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ منح الحكم وقتا إضافيا، استغلته النمسا لإحراز هدف التعادل (3ء3)، وسط انتقادات واسعة للدفاع الجزائري الذي بدا، وفق متابعين، متساهلا في لقطة الهدف، وهو ما زاد من الشكوك التي رافقت المباراة.
وأشعلت نهاية اللقاء غضب الجماهير، حيث تعالت صافرات الاستهجان في المدرجات، فيما غادر عدد من المشجعين الملعب قبل إطلاق صافرة النهاية، احتجاجا على ما اعتبروه إساءة لمبدأ التنافس الشريف.
وفي ختام تعليقه، دعا يوسف التمسماني الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات المباراة، معتبرا أن ما جرى يمثل، إذا ثبتت صحته، واحدة من أكبر الفضائح التي عرفتها منافسات كأس العالم، ومسيئا لسمعة كرة القدم.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها
الجزائر …تواصل “تحويل الأنظار” عن عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد نحو 3 أسابيع!


