وأوضح الدبلوماسي الأمريكي ذاته، في كلمة على هامش افتتاح القمة السنوية الرابعة للقوات البحرية الإفريقية (AMFS 2026)، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن “المغرب يقع عند مفترق طرق استثنائي بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وبين إفريقيا وأوروبا، وبين التقاليد والابتكار أيضًا”.
وشدد القائم بأعمال سفارة واشنطن بالرباط على أن “هذا الوضع الفريد يمثل أيضًا رمزًا ملائمًا لما نأمل جميعًا تحقيقه، أي ربط الدول، والأساطيل البحرية، ومعها الأفكار، لمواجهة التحديات البحرية القائمة”، وتابع: “لا توجد أمة، ولا حتى الولايات المتحدة، بغض النظر عن إمكانياتها، تستطيع تأمين مياهها بمفردها؛ ففي بنما رأيتُ كيف يمكن لمضيق بحري واحد أن يؤثر على التجارة العالمية والأمن الدولي في قناة بنما. وفي إسبانيا أكد الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي على أهمية تعزيز الأمن في البحر الأبيض المتوسط وما بعده، وكانت تلك المسؤولية المشتركة مهمة ليس فقط لحلف الناتو، بل للتجارة والسياسة العالمية أيضًا”.
وذكر المتحدث ذاته أن “التهديدات التي تواجه الأمن البحري الإفريقي معروفة، ومن ضمنها التهريب، والصيد غير المشروع، والاتجار بالبشر، وكلها تهديدات تُعرض البنية التحتية البحرية الحيوية للخطر، ولا تعترف بالحدود الوطنية”، وزاد: “بناءً عليه لا يمكن لردنا عليها أن يكون محصورًا بالحدود الوطنية، ولهذا السبب نحن جميعًا هنا اليوم”.
وواصل الدبلوماسي الأمريكي ذاته: “الابتكار يتيح لنا قدرات استثنائية؛ فالأنظمة المأهولة وغير المأهولة، والمراقبة عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، وتعزيز تبادل المعلومات، كلها تقنيات تسمح لنا بتطوير استجابات أسرع واتخاذ قرارات أفضل. ولكن، كما يثبت التاريخ، التكنولوجيا وحدها ليست هي الحل، بل إن قيمتها الكبرى تتجلى عندما تكون الدول مستعدة للعمل معًا، وتبادل المعلومات، وبناء الثقة المتبادلة”.
واسترسل بين زيف بأن “الولايات المتحدة الأمريكية تفخر بالوقوف إلى جانب المغرب، الحليف الرئيسي خارج حلف الناتو والشريك الأمني الإقليمي الثابت، في استضافة هذه القمة بشكل مشترك”، مبرزًا أن “واشنطن ترى الأمن البحري كمسار نبنيه مع إفريقيا، وليس من أجلها”.














