24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الدبلوماسية الثقافية تحلق بتايلاند.. الصناعة التقليدية المغربية تبني جسور التواصل في بانكوك

    الدبلوماسية الثقافية تحلق بتايلاند.. الصناعة التقليدية المغربية تبني جسور التواصل في بانكوك

    في احتفالية ثنائية تزاوج بين عمق التراث المغربي وأبعاد الدبلوماسية الثقافية، افتتحت، مساء اليوم الأربعاء بالعاصمة التايلاندية بانكوك، فعاليات أسبوع الثقافة المغربية، الذي تنظمه سفارة المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية بجهتي الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي وتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.

    وشهد حفل الافتتاح تدشين “الرواق المغربي”، بحضور السفير المغربي لدى مملكة تايلاند عبد الرحيم الرحالي، وممثلي المؤسسات المغربية والتايلاندية، ودبلوماسيين ورجال أعمال، إلى جانب عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بتايلاند.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكدت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات، أن افتتاح الرواق المغربي لا يمثل مجرد تنظيم معرض للمنتجات التقليدية، بل يشكل نافذة للتعريف بروح المغرب وهويته الحضارية، معربة عن شكرها لسفارة المملكة المغربية بتايلاند على دعمها المتواصل، ولغرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي على مساهمتها في إنجاح هذه المبادرة.

    وأبرزت مرسلي أن الصناعة التقليدية تحتل مكانة محورية ضمن استراتيجية التنمية الوطنية، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي جعلت من صون التراث الثقافي والحرفي وتثمينه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا القطاع لم يعد يقتصر على الحفاظ على الموروث، بل أصبح رافعة للإبداع وريادة الأعمال وتمكين المرأة وتشغيل الشباب وتعزيز التعاون الثقافي الدولي.

    وأضافت أن الصناعة التقليدية المغربية تمثل اليوم أحد أبرز سفراء المملكة عبر العالم، لما تجسده من توازن بين الأصالة والحداثة، وبين التراث والابتكار، مشيرة إلى أن الرواق المغربي يعكس قدرة الثقافة والحرف اليدوية على بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز الاحترام المتبادل وإرساء شراكات مستدامة.

    وأكدت أن المنتوجات التقليدية المغربية، من زرابي وقفاطين وخزف وزليج ومنحوتات خشبية ومنتجات جلدية، ليست مجرد معروضات فنية، وإنما تجسد تاريخ المغرب وهويته وقيمه، وتحمل بين تفاصيلها خبرات تراكمت عبر أجيال من الحرفيين الذين حافظوا على أصالة هذه المهن مع تطويرها بما يواكب متطلبات العصر.

    من جانبه، أبرز حسن شميس، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة مراكش-آسفي، أن تنظيم أسبوع الصناعة التقليدية المغربية ببانكوك يشكل مناسبة لإبراز تميز الصانع المغربي وإبداعه، وتجديد التأكيد على قيم الانفتاح والحوار والتعاون التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة تايلاند.

    وأوضح أن الصناعة التقليدية المغربية تعد تعبيرا أصيلا عن الهوية الوطنية والتراث الحي، الذي حافظ عليه رجال ونساء المغرب عبر الأجيال، مضيفا أن برنامج الأسبوع سيمكن الجمهور التايلاندي من اكتشاف غنى الثقافة المغربية من خلال معارض للصناعة التقليدية، وعروض حية للحرف الفنية، وعروض أزياء القفطان المغربي، إلى جانب فقرات ثقافية متنوعة تقدم تجربة متكاملة للتعرف على روح المغرب وتراثه.

    وأكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند، عبد الرحيم الرحالي، أن الصناعة التقليدية المغربية تحتل مكانة متميزة ضمن مكونات الهوية الوطنية، باعتبارها تعكس تنوع جهات المملكة وغنى روافدها الحضارية والثقافية، وتجسد المهارات التي تناقلها الحرفيون جيلاً بعد جيل.

    وأشار السفير إلى أن الحرفيين المغاربة نجحوا في الحفاظ على التقنيات التقليدية في مجالات الخزف والنسيج والجلد والحلي والفنون الزخرفية، مع تطويرها باستمرار لتستجيب لمتطلبات الأسواق العالمية، مؤكدا أن هذه التظاهرة تندرج في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى صون التراث الوطني والتعريف به على الصعيد الدولي، وجعل الصناعة التقليدية رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية.

    وأضاف أن قطاع الصناعات الإبداعية والصناعة التقليدية أصبح اليوم أحد المرتكزات الأساسية للتنمية بالمغرب، لما يوفره من فرص للشغل، وإسهامه في تمكين المجتمعات المحلية، ودعمه للتنمية المستدامة، فضلا عن دوره في الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.

    وأكد الرحالي أن تنظيم أسبوع الثقافة المغربية يحمل أيضاً رسالة لتعزيز الصداقة والتعاون بين المغرب وتايلاند، مبرزا أن البلدين، رغم البعد الجغرافي، يتقاسمان قيما مشتركة تقوم على احترام التراث والثقافة والضيافة والانفتاح على الابتكار.

    وأوضح أن برنامج التظاهرة يتيح للزوار فرصة استكشاف المملكة المغربية من خلال معارض للصناعة التقليدية، وعروض حية يقدمها حرفيون مغاربة، وورشات تفاعلية، وعروض لفنون الطبخ المغربي والتصميم والسرد الثقافي، بما يسهم في تقريب الجمهور التايلاندي من غنى التراث المغربي وتعزيز التفاهم الثقافي بين البلدين.

    وخلص السفير إلى أن هذه المبادرة تمثل مناسبة لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات المغربية والتايلاندية والحرفيين والمصممين ورواد الأعمال، مشددا على أن الدبلوماسية الثقافية تظل من أنجع الوسائل لترسيخ التقارب بين الشعوب وبناء شراكات مستدامة، معربا عن أمله في أن يشكل أسبوع الثقافة المغربية تجربة ثقافية ملهمة تعزز روابط الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية ومملكة تايلاند.

    ويقام هذا الحدث تحت شعار “الصناعة التقليدية والتراث اللامادي المغربي: رافعة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمملكة على الساحة الدولية”، في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى صون التراث الوطني وتثمينه، وتعزيز حضوره على المستوى الدولي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية وجسراً للحوار بين الشعوب والثقافات.

    وتنطلق فعاليات الأسبوع بافتتاح رواق المغرب ببانكوك يضم نحو ثلاثين جناحا تعرض باقة متنوعة من منتجات الصناعة التقليدية المغربية، بما يتيح للزوار التايلانديين التعرف على غنى وتنوع الحرف التقليدية المغربية، واكتشاف جودة المنتوج الوطني وأصالته.

    ويهدف تنظيم هذا الرواق إلى مواكبة الصناع التقليديين المغاربة في الانفتاح على الأسواق الخارجية، والتعريف بتميز الصناعة التقليدية المغربية، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الفاعلين بمملكة تايلاند.

    ويتضمن برنامج الأسبوع سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تعكس غنى الموروث الحضاري المغربي، من بينها عروض فنية، وورشات تفاعلية لفنون الزليج المغربي، والخط المغربي، والرسم على الخشب، والنسيج التقليدي، والفخار، فضلاً عن فضاءات مخصصة لتقديم الشاي المغربي، وعروض للطبخ وتذوق الحلويات والأطباق التقليدية، بما يمنح الزوار تجربة متكاملة للتعرف على الثقافة المغربية.

    ومن أبرز محطات هذه التظاهرة تنظيم عرض خاص بالقفطان المغربي يوم 23 يوليوز 2026 في بانكوك، احتفاء بهذا الزي التقليدي الذي يعد أحد أبرز رموز الهوية المغربية، ويجسد ما بلغته الحرفية المغربية من تميز في التصميم والإبداع.

     

    وبموازاة مع الأنشطة الثقافية، يشهد الأسبوع المغربي تنظيم لقاءات مؤسساتية واقتصادية تحت إشراف سفير المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند، وبمشاركة ممثلي كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات.

    وتشمل هذه اللقاءات اجتماعات مع غرفة التجارة التايلاندية، وقطاع التنمية المجتمعية بوزارة الداخلية التايلاندية، وفيدرالية الصناعات التايلاندية، والمعهد التايلاندي لتطوير الفنون والصناعات التقليدية، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الصناعة التقليدية والصناعات الإبداعية.

    وستركز المباحثات على تعزيز تبادل الوفود الاقتصادية، وتنظيم أسابيع اقتصادية ومعارض متخصصة بالمغرب وتايلاند، وربط شراكات بين المقاولات التايلاندية والتعاونيات المغربية، وتشجيع المشاركة المتبادلة في المعارض والملتقيات المهنية، إلى جانب تطوير المبادلات التجارية في مجالات الديكور والفندقة والصناعات الفاخرة، وإطلاق برامج للتبادل التقني، وإرساء شراكات مستدامة تستثمر تكامل الخبرة المغربية مع الإمكانات الصناعية التايلاندية.

    ويعكس تنظيم الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية ببانكوك التزام المملكة المغربية بتعزيز الدبلوماسية الثقافية والاقتصادية، وتثمين تراثها الحرفي العريق، وتوسيع حضوره في الأسواق الدولية، بما يسهم في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب ومملكة تايلاند، ويفتح آفاقا جديدة للشراكة والتبادل بين البلدين.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر ..حرائق”مهولة”والرئيس مشغول بالتكريم والمشاريع ” الاستراتيجية ” !


    الجزائر.. الحرائق تعيد أسئلة المسؤولية وحكم غراس يثير الجدل حول الحريات


    تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك.. بوريطة ولوديي يستقبلان الممثل السامي لمجلس السلام في غزة


    الوزير الأول الفرنسي: موقف فرنسا من الصحراء المغربية ثابت ولن يتغير


    شراكة تتوسع.. اتفاقيات مغربية فرنسية في التعليم والطيران والماء


    16 ولاية جزائرية في الظلام: هل فقدت السلطة السيطرة على قطاع الكهرباء؟


    التزام ميداني ودبلوماسي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس


    القنيطرة: حفل إطلاق الطرازين الجديدين: “فيات فاستباك” و”فيات غريزلي لمجموعة “ستيلانتيس”


    انقطاع واسع للكهرباء في الجزائر ..والوزير: نحن الأفضل في إفريقيا !


    بحلة بهية وتقنيات حديثة.. افتتاح المحطة الطرقية الجديدة العزوزية بمراكش


    رأس بـ900 أورو..فضيحة استيراد مليون أضحية “تهز” الجزائر


    صرخة من الجنوب الجزائري .. “وين راهي الكرامة؟” تريسيتي مقطوعة والسخانة 50 درجة!