وأوضحت البوابة، في مقال نشرته يوم أمس الجمعة، أن تطورين حديثين يجسدان بوضوح هذه الدينامية، ويتمثلان في انضمام الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، ونتائج تقرير الاستثمار العالمي لسنة 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذي صنف المغرب ضمن أفضل الاقتصادات الإفريقية أداء في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضافت أن توقيع الاتفاق الحكومي الدولي بشأن أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب يشكل محطة حاسمة بالنسبة إلى بنية تحتية مرشحة لإعادة رسم التوازنات الطاقية في غرب إفريقيا.
وأبرزت البوابة أن هذا المشروع، الذي أطلقه الملك محمد السادس والرئيس النيجيري الأسبق محمد بخاري، ويحظى بدعم متجدد من الرئيس الحالي بولا أحمد تينوبو، لا يقتصر على كونه بنية تحتية للطاقة، بل يمثل ممرا حقيقيا للاندماج الاقتصادي، من شأنه تحفيز التنمية الصناعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الأمن الطاقي على امتداد الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن الرؤية الأطلسية التي أطلقهاالملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز الروابط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين عبر البنيات التحتية والتجارة والطاقة.
وفي هذا الإطار، تؤكد البوابة، يرسخ المغرب مكانته كجسر بين القارة الإفريقية والسوق الأوروبية، مستفيدا من موقعه الجغرافي واستقراره المؤسساتي.
وأكدت أن هذه الاستراتيجية تتجلى كذلك على المستوى الاقتصادي، في ظل النتائج القوية التي يحققها الاقتصاد المغربي.
وأوضحت أن هذه النتائج تعكس سياسة صناعية تم اعتمادها بشكل متواصل منذ سنوات، تقوم على تنويع النسيج الإنتاجي وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كما استعرضت “أتلانتيكو” نمو الشركات المغربية وتوسعها على الصعيد الدولي، ولاسيما في القارة الإفريقية، مؤكدة أن تنامي الاستثمارات وتطوير سلاسل صناعية متقدمة يعززان مكانة المغرب كمنصة صناعية ولوجستية وطاقية.
وخلصت البوابة إلى أنه في ظل سياق دولي يتسم بتصاعد المنافسة الجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، يطمح المغرب إلى تحويل موقعه الجغرافي بشكل مستدام إلى ميزة استراتيجية، وترسيخ مكانته كأحد أبرز الأقطاب الاقتصادية في الفضاء الأورو-إفريقي.














