24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تصريحات تبون بشأن “حماية تونس” تثير جدلا بين التونسيين حول سيادة بلادهم وتعيد اتفاقا عسكريا غامضا بين البلدين إلى الواجهة

    تصريحات تبون بشأن “حماية تونس” تثير جدلا بين التونسيين حول سيادة بلادهم وتعيد اتفاقا عسكريا غامضا بين البلدين إلى الواجهة

    أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن استعداد بلاده للتصدي لأي تهديد إرهابي يستهدف تونس نقاشا واسعا داخل الأوساط التونسية، بعدما رأى منتقدون أن لغتها تجاوزت حدود التضامن الأمني المعتاد بين دولتين جارتين، وحملت إيحاء بأن الجزائر تضع نفسها في موقع الحامي أو الوصي على الدولة التونسية.

    وقال تبون، خلال مقتطف من لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الجزائرية، إن “من يأتي بالإرهاب إلى جوار أو حدود تونس أو يهدد به تونس نخلّولو الخيمة تاع والديه”، أي نهدم خيمة والديه، مؤكدا أن ما يمس تونس يمس الجزائر.

    وجاء التصريح في وقت كانت فيه تونس تعيش احتجاجات اجتماعية وسياسية، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات تتجاوز المعنى الأمني المباشر للكلام.

    وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت المواقف بين تونسيين اعتبروا كلام تبون تعبيرا عن التضامن مع بلد جار تربطه بالجزائر حدود طويلة وتحديات أمنية مشتركة، وبين آخرين رفضوا صيغة التصريح، مؤكدين أن تونس دولة مستقلة تمتلك جيشا وأجهزة أمنية راكمت خبرة طويلة في مواجهة الجماعات المسلحة، ولا تحتاج إلى إعلان حماية صادر عن رئيس دولة أخرى.

    وذهب منتقدون إلى أن التصريح يحمل تنقيصا ضمنيا من قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية التونسية على حماية البلاد، خصوصا أن تونس خاضت، منذ سنة 2011، مواجهات قاسية ضد الجماعات المتطرفة في جبال الشعانبي والمناطق الحدودية، ونجحت في تقليص خطرها إلى حد كبير.

    كما استحضر بعضهم الهجوم الانتحاري المزدوج الذي شهدته مدينة البليدة الجزائرية يوم 13 أبريل الماضي، حين فجّر انتحاريان نفسيهما قرب مقر أمني بالتزامن مع زيارة البابا لاوون الرابع عشر، معتبرين أن الإرهاب يمثل تحديا مشتركا ولا يسمح لأي دولة بتقديم نفسها باعتبارها قادرة وحدها على حماية جيرانها.

    غير أن توقيت تصريحات تبون منحها بعدا سياسيا أكثر حساسية، حيث خرج آلاف التونسيين يوم 25 يوليوز الجاري في العاصمة للمطالبة برحيل قيس سعيد، مرددين شعارات “الشعب يريد إسقاط النظام”، ومنددين بتدهور الأوضاع المعيشية، والانفراد بالسلطة، واعتقال المعارضين، وتراجع الحريات، لذلك رأى بعض النشطاء أن الحديث المفاجئ عن جلب “الإرهاب” إلى تونس قد يُستخدم لربط الاحتجاجات الداخلية بتهديدات خارجية، أو لتقديم المعارضة باعتبارها خطرا أمنيا.

    وأعادت التصريحات أيضا الجدل بشأن وثائق متداولة نُسبت إلى اتفاق أمني وعسكري تونسي جزائري، قيل إنه وُقع في أكتوبر 2025، ويسمح للقوات الجزائرية بالتدخل داخل تونس بطلب من سلطاتها لمواجهة الإرهاب أو الاضطرابات، حيث كانت تقارير صحافية قد تحدثت عن إمكانية تحرك القوات الجزائرية مسافة تصل إلى 50 كيلومترا داخل الأراضي التونسية، ما أثار اعتراضات تتعلق بالسيادة الوطنية.

    وتزامن هذا الجدل مع أزمة كهرباء غير مسبوقة في اتساعها داخل تونس، حيث لجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى قطع دوري للتيار بسبب موجة حر رفعت الطلب إلى مستويات قياسية، في وقت تعذر فيه الحصول على إمدادات إضافية من الجزائر وليبيا، بعد أن أصيبت الشبكة في الجزائر بأعطال أثرت في البداية على الربط مع تونس، لكن الانقطاعات اللاحقة ارتبطت أيضا بضعف الإنتاج المحلي وتأخر الاستثمار في الشبكة التونسية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.