24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بعد وصف سبتة بـ”حدود أوروبا” وحديثه عن “أياد صهيونية” تضغط عبر المغرب على سانشيز.. رئيس اتحاد علماء المسلمين يحذف تقريره ويؤكد: سبتة ومليلية مغربيتان محتلتان

    بعد وصف سبتة بـ”حدود أوروبا” وحديثه عن “أياد صهيونية” تضغط عبر المغرب على سانشيز.. رئيس اتحاد علماء المسلمين يحذف تقريره ويؤكد: سبتة ومليلية مغربيتان محتلتان

    أثار رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، مزيدا من التوضيحات بشأن الجدل الذي رافق التقرير الذي نشره المكتب الإعلامي للاتحاد حول الأحداث الأخيرة بمدينة سبتة، بعدما أعلن أسباب سحب المادة الإعلامية التي كانت قد خلفت ردود فعل واسعة، خصوصا في المغرب، بسبب مضامينها المتعلقة بالمدينة وبالأزمة المرتبطة بموجة الهجرة الجماعية، وما تضمنته من إشارات إلى حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وفرضيات سياسية أثارت الكثير من النقاش.

    وأوضح القره داغي، في بيان توضيحي، أن المادة التي تم حذفها لم تكن بيانا رسميا صادرا عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولا تعبر عن موقف شخصي له، وإنما كانت تقريرا إعلاميا أعده المكتب الإعلامي للاتحاد اعتمادا على المعطيات المتوفرة آنذاك، مضيفا أنه بادر إلى حذف التقرير فور ملاحظته حجم التأويلات التي رافقت نشره، وذلك تفاديا لاستغلاله أو إخراجه عن سياقه الإعلامي.

    وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الغاية الأساسية من التقرير لم تكن الخوض في قضية السيادة على سبتة أو مليلية، وإنما إبراز ما اعتبره مواقف إيجابية لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز تجاه القضية الفلسطينية وعدد من القضايا التي وصفها بالعادلة، والتنبيه إلى وجود محاولات تستهدف شخصيات أو حكومات تتبنى مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية، نافيا أن يكون التقرير قد استهدف المغرب أو انتقص من حقوقه التاريخية والسيادية.

    وأكد القره داغي أن المادة الإعلامية لم تتناول وضع سبتة من زاوية التبعية أو السيادة، ولم يكن المقصود منها التشكيك في حقوق المغرب أو التقليل من مكانته، مشددا على أن المملكة تحظى بمكانة رفيعة لدى الاتحاد، وأن علماء المغرب ظلوا عبر التاريخ نموذجا في مراعاة مقاصد الشريعة والنظر في مآلات الأحداث وتغليب مصالح الأمة الإسلامية ووحدة صفها.

    كما جدد التأكيد على ما وصفه بالموقف الثابت تجاه المغرب وشعبه، مشيدا بالأدوار التاريخية التي اضطلع بها المغاربة في الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية، ومستحضرا مساهمتهم في تحرير القدس إلى جانب السلطان صلاح الدين الأيوبي، وهو الإرث الذي قال إنه ما يزال حاضرا في معالم المدينة المقدسة، من خلال “باب المغاربة” و”حارة المغاربة”، إضافة إلى “رواق المغاربة” بالأزهر الشريف.

    وفي أكثر النقاط حساسية، حرص رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على إعلان موقف واضح من ملف سبتة ومليلية، مؤكدا أنه يعتبر المدينتين أرضين مغربيتين محتلتين، وأنه يقف إلى جانب المغرب في حقه الثابت في استرجاعهما، إلى جانب جميع الأراضي الإسلامية المحتلة، معتبرا أن ذلك ينسجم مع مبادئ الحفاظ على وحدة الأمة وقوتها.

    وجاء هذا التوضيح بعد أيام من موجة انتقادات واسعة أثارتها تدوينة نشرها القره داغي عبر حسابه على منصة “إكس”، وأعاد موقع الاتحاد نشرها تحت عنوان: “ماذا يحدث في سبتة؟ ومن يريد إسقاط بيدرو سانشيز؟”، حيث وصف المدينة بأنها جزء من “حدود أوروبا”، وتحدث عن تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين باعتباره إحدى أخطر الأزمات التي تواجه إسبانيا والقارة الأوروبية.

    كما أثارت التدوينة مزيدا من الجدل بعدما تضمنت فرضيات سياسية غير مدعومة بأدلة، من بينها احتمال وجود “أصابع صهيونية” تستغل الأزمة لإضعاف حكومة بيدرو سانشيز بسبب مواقفها المنتقدة لإسرائيل، فضلا عن تساؤلات بشأن إمكانية ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا على إسبانيا وأوروبا “عبر المغرب”، وهي الطروحات التي اعتبرها منتقدون مغاربة تفتقر إلى السند الموثق، وتحمل إيحاءات قد تسيء إلى المملكة.

    وتفاعلت شخصيات أكاديمية ودعوية وإعلامية مغربية مع تلك التدوينة، معتبرة أن تجاهل الإشارة إلى مغربية سبتة ومليلية، مقابل اعتماد توصيف ينسجم مع الخطاب الأوروبي الذي يعتبر المدينة حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي، يشكل انزياحا عن الخلفية التاريخية والقانونية للنزاع، خاصة بالنسبة لرئيس مؤسسة تحمل اسم علماء المسلمين.

    ومن أبرز المنتقدين، الشيخ الصادق أحمد العثماني، الأمين العام لرابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية، الذي رأى أن التدوينة تعاملت مع سبتة كما لو كانت مدينة إسبانية خالصة، داعيا إلى ضرورة استحضار الخلفية التاريخية للمدينتين والتحلي بالتثبت قبل توجيه اتهامات أو بناء استنتاجات سياسية لا تستند إلى أدلة واضحة، لاسيما عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس دولة إسلامية.

    كما أعادت الانتقادات التذكير بالسياق التاريخي لاحتلال المدينتين، إذ خضعت سبتة للاحتلال البرتغالي سنة 1415 قبل انتقالها إلى التاج الإسباني بموجب معاهدة لشبونة سنة 1668، بينما احتلت مليلية سنة 1497، في مرحلة ارتبطت بالتوسع الإيبيري في شمال إفريقيا عقب سقوط غرناطة، وهو ما جعل عددا من المتابعين يعتبرون أن تجاهل هذه الخلفية التاريخية لا ينسجم مع المكانة الرمزية والدينية التي يمثلها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيسه.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


    ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


    الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


    حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟


    تنفيذا للتعليمات الملكية.. القوات المسلحة الملكية تنظم رحلات بحرية لفائدة أطفال العسكريين


    لماذا بورصة الجزائر هي الأضعف في أفريقيا؟ … تحليل بالأرقام والحقائق


    عيد العرش .. جلالة الملك يتلقى التهاني من أسرة القوات المسلحة الملكية


    الاستقرار السياسي في محيط مضطرب.. أسس نجاح التجربة المغربية


    إنفانتينو: “فخور” بالمشاركة في احتفالات عيد العرش المجيد


    لاعبو المنتخب المغربي لكرة القدم يعربون عن سعادتهم واعتزازهم بالمشاركة في احتفالات عيد العرش


    كلام الرئيس تبون الخطير.. حول ” تعيين النواب ورئيستهم ” !


    أبوطالب شبوب: تصريحات تبون تسيء للجزائر