24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
مصدر حكومي مغربي: هناك في من يفتقد إلى “الرؤية” ويعاني “قصورا استراتيجيا شديدا”.. والمملكة ليست شرطيا ولا حارسا لأوروبا
نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن مصدر حكومي مغربي، أمس الاثنين قوله: “لسنا شرطيا ولا حارسا لأوروبا، بل نحن شريك ذو سيادة ولسنا مناولا” في مجال تدبير ملف الهجرة، متسائلا عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد.
وشدد المصدر ذاته على أنه “من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية”، لافتا إلى أنه “عندما كانت الأزمة في أوجها، وفي ظل تغطية إعلامية طغى عليها التهويل والسعي إلى الإثارة، رصدت أكثر التعليقات تحريضا وأكثر التحليلات شططا”.
وأعرب المصدر عن أسفه، بالقول “رأينا إلى أي حد كان بعض الفاعلين السياسيين دون مستوى اللحظة التاريخية، وكم كانت ردود أفعالهم مخيبة للآمال”، معربا عن صدمته الكبيرة ليس فقط بغياب الرؤية، بل بالقصور الاستراتيجي الشديد لدى البعض، والاستغلال السياسي لدى البعض الآخر.
وأضاف أنه اليوم، وبعد التثبت من غياب الجدية، وغياب النظرة الشاملة إلى الشراكة، بل وحتى الغياب التام لأي إرادة لتمييز الأمور، “نصل إلى خلاصة واضحة: يجب أن تتغير قواعد التعامل مع الوضع!”، مشددا على ضرورة وضوح الأمر في أذهان الجميع: “المغرب يحمي أراضيه، ولا أحد يقوم بذلك نيابة عنه”.
وشدد المصدر الحكومي على أنه “يتعين على الجميع تحمل مسؤولياتهم، فالمغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا. نحن نتصرف كشريك موثوق وملتزم، في إطار شراكة واضحة المعالم، لا يمكن أن تكون في اتجاه واحد”، مؤكدا على وجوب تحيين قواعد هذه الشراكة.
واعتبر أنه لا بد من إعادة تعبئة الإرادات السياسية، وإعادة إرساء الوضوح واستشراف المستقبل في صلب هذه المنظومة، وإعادة الاعتبار للثقة والمسؤولية، فضلا عن إعادة تأطير ضوابط التعامل.
وأكد أنه “لا ينبغي الاعتقاد بأن ضخ الأموال يكفي لتسير الأمور من تلقاء نفسها”، مسجلا أن التمويلات لم تكن يوما الدافع لعمل المغرب.
وتابع المصدر الحكومي أن المغرب أكد مرارا أنه “لا وجود لحل أمني صرف لقضية الهجرة”، مضيفا أن هذه القناعة الثابتة تتأكد اليوم، حيث عاين الجميع حركة عودة طوعية تعادل في حجمها حركة التدفق نحو سبتة.
وقال إن “هذه العودة هي الدليل القاطع على الحقيقة، المتمثلة في أن الملك محمد السادس استثمر بشكل مكثف في التنمية السوسيو-اقتصادية للمغرب وللأقاليم الشمالية”.
وسجل المصدر ذاته أن “هؤلاء الشباب عادوا لأنهم عاينوا عن قرب أن الوضع في المغرب أفضل من (الفردوس الموعود) الذي كانوا يتوهمونه”.
وأبرز أن “عودتهم كانت بالتالي طوعية؛ حيث تؤكد إسبانيا أن 95 في المائة من الأشخاص غادروا سبتة”، موضحا أن هؤلاء الأشخاص لم يعودوا بفضل تدخل إسبانيا، بل بناء على قناعتهم الخاصة واختيارهم”.
وأكد المصدر الحكومي أن هذا الأمر يعزز مسار المغرب التنموي ووجاهة الخيارات الاستراتيجية التي نفذت تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن المبادرات الملكية في الأقاليم الشمالية أحدثت طفرة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، تمثلت في خلق أكثر من 430 ألف فرصة شغل.
وأضاف أن “(الفردوس الموعود) ليس سوى وهم فككه شبابنا بأنفسهم من خلال عودتهم الطوعية، فالرد الأمثل على الهجرة غير النظامية يكمن في تحقيق التنمية”.
وخلص المصدر الحكومي إلى أنه يتوجب على أوروبا أن تكون شريكا معنيا بتنمية المغرب، وأن تتوقف عن اتخاذ قرارات وإجراءات تعيق هذه التنمية، ولا سيما الإجراءات التي تؤثر سلبا على الموانئ المغربية، وصناعة السيارات الوطنية، وقطاع المالية، والخدمات، والنقل، و ترحيل الخدمات.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها
الجزائر …تواصل “تحويل الأنظار” عن عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد نحو 3 أسابيع!


