24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | من “الانقلابيين” إلى ضيوف رسميين.. تناقض صارخ يفضح ارتباك نظام العسكر ي الجزائري

    من “الانقلابيين” إلى ضيوف رسميين.. تناقض صارخ يفضح ارتباك نظام العسكر ي الجزائري

    يكشف التحول المفاجئ في موقف النظام العسكري الجزائري تجاه حكام مالي العسكريين عن حجم التناقض الذي يطبع السياسة الخارجية للجزائر في عهد الرئيس المعين عبد المجيد تبون، بعدما انتقلت باماكو، في ظرف وجيز، من خانة “الانقلابيين” الذين تعرضوا لانتقادات حادة، إلى خانة الشركاء الذين تستقبلهم الجزائر رسميا وتفتح أمامهم أبوابها.

    فبعد أشهر من التصعيد وتبادل الاتهامات، وجد النظام الجزائري نفسه اليوم أمام واقع سياسي مختلف تماما، إذ استقبل رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا، قبل أن يوجه تبون دعوة إلى قائد السلطة العسكرية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، لزيارة الجزائر.

    هذا التحول يطرح سؤالا مشروعا حول ثبات المواقف التي لطالما حاولت الجزائر تقديمها باعتبارها مبادئ ثابتة في سياستها الخارجية. فإذا كان وصول العسكريين إلى السلطة في مالي يمثل، وفق الخطاب السابق، مشكلة سياسية ومصدر تهديد للاستقرار، فما الذي تغير اليوم حتى أصبحت القيادة نفسها موضع ترحيب ودعوة رسمية؟!

    والأكثر إثارة للانتباه أن هذا الانقلاب في الموقف يأتي بعد أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وباماكو، وصلت إلى استدعاء السفراء وإغلاق المجال الجوي وتبادل الاتهامات، قبل أن تعود قنوات الاتصال فجأة وتبدأ مرحلة جديدة من المصالحات والابتسامات الدبلوماسية.

    ويبدو أن حسابات الواقع الإقليمي فرضت على الجزائر مراجعة خطابها السابق، خصوصا مع التحولات المتسارعة في منطقة الساحل وتنامي نفوذ تحالف دول الساحل، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهو ما يجعل الموقف الجزائري يبدو، بالنسبة إلى منتقديه، أقرب إلى رد فعل على تراجع النفوذ منه إلى سياسة خارجية واضحة المعالم.

    فالسلطة التي كانت تنتقد الانقلابات العسكرية وتقدم نفسها باعتبارها مدافعة عن الشرعية والاستقرار، أصبحت اليوم تتعامل مع أحد أبرز قادة الانقلابات في المنطقة باعتباره شريكا يستحق الدعوة إلى زيارة رسمية.

    ولا يتعلق الأمر بمجرد تغيير تكتيكي في لغة الدبلوماسية، بل بتناقض يطرح علامات استفهام حول مدى قدرة الجزائر على الحفاظ على سياسة خارجية مستقرة ومتناسقة، خصوصا في منطقة الساحل التي تعد من أهم المجالات الحيوية لأمنها ونفوذها الإقليمي.

    وبين تصريحات الأمس وممارسات اليوم، تبدو دبلوماسية تبون أمام اختبار صعب؛ فالتراجع عن خطاب التصعيد تجاه باماكو قد يكون محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من النفوذ الجزائري في الساحل، لكنه في المقابل يكشف، بحسب منتقدي السلطة، عن ارتباك واضح في إدارة الملفات الإقليمية وعن استعداد لتغيير المواقف عندما تفرض التطورات السياسية ذلك.

    وفي النهاية، فإن انتقال حكام مالي من “الانقلابيين” إلى ضيوف رسميين في الجزائر لا يطرح أسئلة حول باماكو فقط، بل يضع السياسة الخارجية الجزائرية نفسها أمام مرآة التناقض: مواقف شديدة اللهجة بالأمس، وانفتاح كامل اليوم، دون تفسير سياسي مقنع يوضح للرأي العام أسباب هذا التحول المفاجئ.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!


    النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط


    الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات


    الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية


    الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!


    العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة


    رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة


    سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله


    الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !


    كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر


    جلالة الملك يضع التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة في صلب الدينامية الاقتصادية