24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
سانشيز يرد على زعيم “فوكس”: لم أتعرض لأي “ابتزاز” من المغرب.. وإذا كان هناك أحد يضع نفسه داخل طوق الولايات المتحدة وإسرائيل فهو أنت
رفض رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، اتهامات زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، التي تحدث فيها عن تعرض مدريد لما وصفه بـ”ابتزاز” من جانب المغرب، مؤكدا عدم وجود ما يثبت هذا الادعاء، قبل أن يشن بدوره هجوما لاذعا على أباسكال، متهما إياه بالخضوع للولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال مواجهة حادة داخل البرلمان الإسباني أعادت العلاقات مع الرباط وتداعيات أزمة العبور الجماعي نحو سبتة.
وجاءت المواجهة بعدما سأل أباسكال رئيس الحكومة الاسبانية عما إذا كان يتعرض ل”الابتزاز” من جانب المغرب بسبب معلومات، قال إن الرباط تمتلكها عنه، حيث لم يكتف زعيم “فوكس”بذلك، بل اتهم الحكومة الإسبانية بأنها باتت، على حد تعبيره، موجودة في الرباط، ودعا إسبانيا إلى “التوقف عن أن تكون محمية مغربية” على حد وصفه، في خطاب يعكس طبيعة المقاربة التي يتبناها الحزب تجاه العلاقات مع المملكة.
ورد سانشيز على الاتهام بنفي تعرض حكومته لأي ابتزاز من جانب المغرب، قبل أن يوجه هجومه إلى أباسكال نفسه، قائلا إن زعيم حزب “فوكس” هو، بحسب تعبيره، من يخضع لتأثير الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث واصل سانشيز هجومه على خصمه بالقول إنه قد يقبل أن يكون تابعا لأي جهة.
وجدير بالذكر أن سانشيز كان قد صرح قبل أيام، بعدم وجود أي معلومات لدى أجهزة الأمن الإسبانية أو مركز الاستخبارات الوطني أو أجهزة استخبارات أخرى تشير إلى مشاركة السلطات المغربية “بأي شكل” في أزمة سبتة، كما شدد على أن التعاون مع المغرب، خصوصا في مجال الهجرة، يظل ضروريا لمعالجة الأزمة، محذرا من أن غياب هذا التعاون من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا.
كما طرح سانشيز رواية أخرى لأسباب أزمة سبتة، تقوم على دور المعلومات المضللة المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث قال رئيس الحكومة الإسبانية إن هناك مؤشرات على أن روسيا وإسرائيل شاركتا في نشر أو تضخيم معلومات مضللة بشأن سياسة الهجرة الإسبانية، بما ساهم في خلق انطباع لدى آلاف الأشخاص بأن الوصول إلى سبتة يتيح لهم البقاء في إسبانيا.
وبحسب الرواية التي قدمها سانشيز، استُغلت الأزمة أيضا سياسيا من جانب موسكو وتل أبيب بسبب مواقف الحكومة الإسبانية من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، حيث تحدثت الحكومة الإسبانية لاحقا عن امتلاكها “أدلة” على قيام منتديات رقمية مرتبطة بروسيا وإسرائيل بتضخيم ما حدث في سبتة بهدف الاستقطاب وزيادة الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي.
هذه الرواية بدورها واجهت نفيا من الأطراف المعنية، فقد طلبت وزارة الخارجية الروسية من مدريد تقديم أدلة على الاتهامات المتعلقة بتورط موسكو في حملة تضليل مرتبطة بأزمة سبتة، فيما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات سانشيز بشأن الدور الإسرائيلي بأنها اتهامات غير صحيحة، متهما رئيس الحكومة الإسبانية بنشر ما وصفه بالمعلومات المضللة.
وتزامن ذلك مع استمرار تداعيات الأزمة داخل المدينة، حيث قدرت الحكومة الإسبانية عدد المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بنحو خمسة آلاف شخص، بعدما وصل إليها نحو 70 ألف شخص خلال يومي 30 و31 يوليو، وفق الأرقام التي أعلنها سانشيز، قبل أن يعود الجزء الأكبر منهم إلى المغرب، حيث قال رئيس الحكومة الاسبانية إن نحو 90 في المائة ممن دخلوا خلال تلك الموجة عادوا إلى المغرب خلال الأيام التالية، فيما استمرت عمليات العودة الطوعية لاحقا.
وفي خضم ذلك، برزت داخل إسبانيا اتهامات سياسية وإعلامية للمغرب بتدبير أو تسهيل موجة الهجرة بهدف الضغط على مدريد، وهي اتهامات ظلت موضع خلاف حاد، خصوصا في ظل تمسك الحكومة الإسبانية بعدم وجود دليل استخباراتي يثبت تورط السلطات المغربية، بل إن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أكد أن “المحفز المباشر” للموجة كان المعلومات المضللة المنتشرة عبر شبكات التواصل، مع إقراره في الوقت نفسه بالتعقيد الاستثنائي للحدود بين سبتة والمغرب.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
عامان من العهدة الثانية لتبون..حملة تلميع ومؤشرات على ترويج لـ”الثالثة”!
بوريطة يشيد بمستوى التعاون مع غينيا ويؤكد استعداد الرباط لتقاسم تجربتها التنموية مع كوناكري
كوناكري تشيد برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية إفريقيا
اليونان: المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية يمكن أن يكون “الحل الأكثر واقعية”
تواصل التستر على عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد مرور نحو أسبوعين!
صدمة في الجزائر: الوزير صاحب مقولة “بدل البلاد” يعود من جديد!
أخنوش يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس المعاد انتخابه لساو طومي وبرانسيبي
سانشيز يفند ادعاءات اليمين المتطرف ويؤكد على أهمية التعاون مع المغرب
الشرطة الإسبانية تنفي اتهام قوات الأمن المغربية في أحداث سبتة المحتلة
الرئيس الجزائري وتغيير وزرائه كل الطرق تؤدي إلى الفشل
تبون يجري تعديلا وزاريا عنوانه “لي معجبوش الحال يبدل البلاد”!


