24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر خارج قائمة «بلدان المنشأ الآمنة» الأوروبية.. بفعل قمع منظمات حقوقية تنتقد واقع الحريات
وجهت “منظمة شعاع لحقوق الإنسان” انتقادات حادة إلى واقع الحقوق والحريات في الجزائر، معتبرة أن عدم إدراج البلاد ضمن القائمة الأوروبية المشتركة لـ«بلدان المنشأ الآمنة» يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الوضع الحقوقي، في ظل ما تصفه المنظمة باستمرار التضييق على المعارضين والنشطاء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وترى المنظمة أن التعامل الأوروبي مع الجزائر في إطار سياسات الهجرة واللجوء لا يمكن فصله عن واقع الحريات داخل البلاد، مشيرة إلى ما تعتبره فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يقدّم الجزائر باعتبارها «دولة مؤسسات وقانون»، وبين ممارسات تقول إنها شملت اعتقالات ومتابعات قضائية بسبب التعبير السلمي، إلى جانب التضييق على الصحافة والعمل السياسي والحقوقي وفرض قيود على حرية التنقل.
وأكدت الهيئة، في بيان أن مفهوم الأمن لا ينبغي اختزاله في غياب الحرب أو النزاعات المسلحة، موضحة أن الدولة الآمنة، من منظور حقوق الإنسان، هي التي يستطيع فيها المواطن التعبير عن رأيه وانتقاد السلطة، ويستطيع الصحافي ممارسة مهنته، كما يتمكن الناشط والمدافع عن الحقوق من القيام بعمله دون الخوف من الاعتقال أو الملاحقة.
وانتقدت المنظمة ما اعتبرته محاولة تقديم بعض حالات الإفراج عن معتقلي الرأي باعتبارها مؤشراً على تحسن الوضع، موضحة أن مغادرة السجن لا تعني بالضرورة انتهاء الضغوط، إذ يمكن أن تستمر المتابعات القضائية أو القيود على السفر والمراقبة، فضلاً عن احتمال تعرض الأشخاص أنفسهم لملاحقات جديدة بسبب مواقفهم أو أنشطتهم.
وبحسب الهيئة، فإن هذه الوقائع تكتسي أهمية خاصة عند دراسة طلبات الحماية الدولية التي يتقدم بها جزائريون في أوروبا، ولا سيما الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا للاعتقال أو المحاكمة أو التضييق بسبب نشاطهم السياسي أو الحقوقي أو الصحافي.
ودعت المنظمة إلى عدم التعامل مع طلبات اللجوء والحماية الدولية وفق صورة نمطية عامة عن الجزائر، مؤكدة ضرورة دراسة كل ملف على حدة، مع أخذ الظروف الشخصية لطالب الحماية بعين الاعتبار، إلى جانب طبيعة الانتهاكات التي يقول إنه تعرض لها والمخاطر التي قد تواجهه في حال عودته.
كما شددت على أهمية توثيق الوقائع والأحداث، والاحتفاظ بالأحكام والوثائق القضائية والاستدعاءات ووثائق الاعتقال أو السجن وقرارات منع السفر والتقارير الطبية والمقالات الصحفية، فضلاً عن كل ما يمكن أن يثبت النشاط السياسي أو الحقوقي أو التعرض للملاحقة والتضييق.
وترى «منظمة شعاع لحقوق الإنسان» أن دقة رواية طالب الحماية وتسلسل الأحداث واتساقها ووضوح أسباب الخوف من العودة، تشكل عناصر أساسية في تقييم ملفه، خصوصاً عندما تكون الادعاءات مرتبطة باضطهاد سياسي أو حقوقي.
وفي لهجة أكثر انتقاداً، اعتبرت المنظمة أن استمرار الحديث الرسمي عن احترام الحريات لا يمكن أن يحجب، في نظرها، ما تصفه بالوقائع الميدانية المرتبطة بالاعتقالات والمحاكمات والتضييق على الأصوات المنتقدة. وقالت إن «دولة القانون» لا تُقاس بما يرد في الخطابات الرسمية، وإنما بمدى قدرة المواطن على ممارسة حقوقه دون أن يتحول التعبير عن الرأي إلى سبب للمتابعة أو السجن.
وخلصت الهيئة إلى أن التباين بين الصورة التي تقدمها السلطات الجزائرية عن أوضاع البلاد وبين الشهادات التي تنقلها، بحسب قولها، فئات من معتقلي الرأي والصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، يستدعي، في نظرها، قراءة أكثر دقة لمفهوم «البلد الآمن».
وبذلك، تضع المنظمة الخطاب الرسمي الجزائري بشأن الحريات أمام اختبار حقوقي، معتبرة أن معيار الأمان الحقيقي لا يكمن فقط في غياب النزاعات المسلحة، وإنما أيضاً في قدرة الإنسان على الكلام والانتقاد والكتابة والنشاط والتنقل، دون أن يخشى أن يدفع ثمن ممارسة هذه الحقوق من حريته.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
عامان من العهدة الثانية لتبون..حملة تلميع ومؤشرات على ترويج لـ”الثالثة”!
بوريطة يشيد بمستوى التعاون مع غينيا ويؤكد استعداد الرباط لتقاسم تجربتها التنموية مع كوناكري
كوناكري تشيد برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية إفريقيا
اليونان: المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية يمكن أن يكون “الحل الأكثر واقعية”
تواصل التستر على عدد ضحايا الحرائق المفجعة بعد مرور نحو أسبوعين!
صدمة في الجزائر: الوزير صاحب مقولة “بدل البلاد” يعود من جديد!
أخنوش يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس المعاد انتخابه لساو طومي وبرانسيبي
سانشيز يفند ادعاءات اليمين المتطرف ويؤكد على أهمية التعاون مع المغرب
الشرطة الإسبانية تنفي اتهام قوات الأمن المغربية في أحداث سبتة المحتلة
الرئيس الجزائري وتغيير وزرائه كل الطرق تؤدي إلى الفشل
تبون يجري تعديلا وزاريا عنوانه “لي معجبوش الحال يبدل البلاد”!


