24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
صحيفة إسبانية: مفاوضات سرية بين المغرب وجنوب إفريقيا بوساطة أمريكية حول الصحراء
أفادت صحيفة ”ذي أوبجيكتيف” الإسبانية بأن المغرب يخوض مفاوضات دبلوماسية سرية تشارك فيها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وجنوب إفريقيا، بهدف إحداث تحول مفصلي في موقف بريتوريا من قضية الصحراء المغربية.
وأوضحت الصحيفة أن الرباط تسعى من خلال هذه المحادثات إلى تقويض أهم دعم إفريقي لـ ”جبهة البوليساريو” بعد الجزائر، وذلك قبيل الاستحقاق المهم المرتقب في مجلس الأمن الدولي المتمثل في تجديد ولاية بعثة “الماينورسو”” قبل انتهاء انتدابها في 31 أكتوبر القادم.
وأورد المصدر ذاته، أن هذه التحركات تندرج ضمن تقاطع مصالح بين الدول الأربع، حيث يطمح المغرب إلى دفع جنوب إفريقيا نحو تبني المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي حين ترغب إسرائيل في استعادة صفة عضو مراقب داخل الاتحاد الأفريقي بعد أن تسبب الرفض الجنوب إفريقي والجزائري سابقا في تجميد هذا الملف، بينما تضطلع واشنطن بدور محوري في تسهيل هذا التقارب بعد فترة شوبها التعقيد في علاقاتها مع بريتوريا.
وأضافت الصحيفة أن زحزحة موقف جنوب إفريقيا تمتلك قيمة رمزية كبرى لدى الرباط، بالنظر إلى أن بريتوريا تعترف بـ “الجمهورية الصحراوية” المزعومة منذ سنة 2004. وكانت الداعم الرئيسي للبوليساريو في القارة، مشيرا إلى أن الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا كان قد أكد في سنة 2022 دعم بلاده لما أسماه ”نضال الشعب الصحراوي”.
كما ذكرت “ذي أوبجيكتيف” أن هناك تحولا لافتا حدث في أدبيات الخطاب الدبلوماسي الجنوب إفريقي؛ إذ أشار وزير خارجيتها رونالد لامولا مؤخرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دعم بلاده لحل سياسي عادل ودمج ومقبول من جميع الأطراف، متخليا عن المطالبة الصريحة بـ “الاستقلال” أو “إنهاء الاحتلال” كما كان عليه الحال في خطابات سنوات 2018 و2020 و2023.
وأبرزت أن هذا التغير في الخطاب يتناغم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر من سنة 2025، والذي اعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي الأساس الأكثر واقعية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول، مع تمديد ولاية «الماينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر من سنة 2026.
ولفت التقرير إلى أن جهود الرباط للاختراق الدبلوماسي في جنوب إفريقيا بدأت منذ فترة، حيث شهد شهر أكتوبر من سنة 2024 زيارة وفد عن حزب “المؤتمر الوطني الأفريقي” للمغرب، تلتها زيارة بارزة أجراها الرئيس الجنوب إفريقي السابق جيكوب زوما بين 15 و18 يوليوز من سنة 2025، أعلن خلالها من الرباط دعمه الصريح لمخطط الحكم الذاتي المغربي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تصدع الموقف الجنوب إفريقي التقليدي.
وفي سياق متصل، شددت الصحيفة الإسبانية على أن هذه المفاوضات تتزامن مع سياق دولي لصالح المغرب داخل مجلس الأمن عقب مغادرة الجزائر لمقعدها ودخول أعضاء جدد يساندون الموقف المغربي كالبحرين وليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلا عن تغيير كولومبيا لموقفها لصالح الحكم الذاتي.
وذكرت الصحيفة أنه رغم عدم ترجمة هذه المحادثات حتى الآن إلى تغيير رسمي في موقف بريتوريا التي ما زالت تعترف بـ “الجمهورية الصحراوية”، إلا أن تراجعها عن استخدام مصطلح «الاستقلال» واعتماد لغة الحل السياسي التوافقي يمثل إحدى أهم الخطوات الدبلوماسية للرباط في القارة الإفريقية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر…ومن إنجازات تبون إنتخابات بلا مترشحين
الجزائر : نساء وأستاذات أمام المحاكم بسبب آرائهن على فيسبوك!
الإعلام المصري مندهش من التطور الإقتصادي القوي للمغرب في إفريقيا
دعم دولي متزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء المغربية
الملك محمد السادس يستقبل بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري
الجزائر …هل وقعت نُخبة الجالية العلمية في “فخ” الرئاسة والسياسة ؟!
“الجزائر الجديدة” بين قمع نخبة الداخل و”الدعاية” بنخبة الخارج!
بوريطة : ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس وزن المملكة كفاعل دولي نشط
بوريطة : بقيادة جلالة الملك ستواصل المملكة العمل من أجل التوصل إلى حل يصون حقوق الشعب الفلسطيني
الجزائر…استرجاع الأموال المنهوبة و مُغالطات الرئيس وحكومته !
النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت


