24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | هستيريا القمع في الجزائر: تدوينات عابرة تقود نشطاء وأكاديميين إلى السجن بتهم «الإرهاب»

    هستيريا القمع في الجزائر: تدوينات عابرة تقود نشطاء وأكاديميين إلى السجن بتهم «الإرهاب»

    زحفت أجهزة النظام الجزائري صوب المعقل الأخير للتعبير بعدما أحكمت إغلاق الشوارع وأجهضت الحراك الميداني وحلت الأحزاب والجمعيات الحقوقية. فقد تحول الفضاء الرقمي، وتحديدا منصتي «فيسبوك» و«إكس»، إلى ساحة مطاردة مفتوحة ومعتقل افتراضي تُمارَس فيه الرقابة بأعلى درجات الهلع الأمني خوفا من انفلات الرواية الرسمية.
    لم تعد آلة القضاء توجه سهامها حصرا ضد الوجوه السياسية البارزة، بل باتت تترصد المواطنين والنشطاء العاديين والجامعيين بسبب تفاعل رقمي عابر أو تدوينة نقدية.

    وتعتمد النيابات العامة ترسانة من النصوص الجنائية الفضفاضة، يتصدرها الفصل 87 مكرر من قانون العقوبات، لتكييف ممارسة الرأي السلمي ضمن خانات «المساس بوحدة الوطن» و«الترويج العمدي لأعمال إرهابية».

    شهد شهر شتنبر 2026 تصعيدا لافتا في مطاردة الأصوات الحرة عبر إجراءات التوقيف المباغتة والمحاكمات الفورية. استهلت المصالح الأمنية في الجلفة هذا المسار بتوقيف الناشط زبير المبخوت يوم 2 شتنبر، لتسارع النيابة العامة في اليوم الموالي، 3 شتنبر، إلى إحالته وفق مسطرة المثول الفوري، مع إصدار قاضي المحكمة أمرا بإيداعه الحبس المؤقت على ذمة التحقيق لمجرد آراء عبر عنها في حسابه على «فيسبوك».

    واجه المبخوت مسارا قضائيا متسارعا تخللته مماطلة مقصودة عبر تأجيل جلسات المحاكمة من 10 شتنبر إلى 17 ثم إلى 23 من الشهر ذاته مع إبقائه خلف القضبان، لتطالب النيابة العامة بإنزال عقوبة قاسية بلغت سبع سنوات سجنا نافذا، قبل أن تصدر محكمة الجلفة يوم 23 شتنبر حكما يدينه بعامين حبسا، منها عام نافذ وآخر موقوف النفاذ، وغرامة قدرها 200 ألف دينار جزائري، في استمرار لسلسلة مضايقات سابقة طالته على خلفية نشاطه المدني.

    وفي ولاية البويرة، لاحقت الأجهزة الأمنية أستاذة اللغة الأمازيغية والناشطة التربوية نادية موساوي، المعروفة في الفضاء الأزرق باسم «تمازيغت موساوي»، على خلفية تدوينة انتقدت فيها نتائج الانتخابات التشريعية المجراة يوم 2 يوليوز. إذ أمر قاضي محكمة مشدالة، يوم 6 شتنبر، بإيداعها الحبس المؤقت فورا بعد توظيف المادة 296 من قانون الانتخابات كأداة لتجريم تقييمها للمسار الانتخابي.

    خضعت موساوي لجلسة محاكمة في 16 شتنبر التمست خلالها النيابة العامة حبسها سنتين نافذتين، وظلت محرومة من حريتها وبعيدة عن أطفالها لأكثر من أسبوعين حتى النطق بالحكم يوم 22 شتنبر، والذي قضى بحبسها عاما موقوف النفاذ؛ وهو تدبير يكشف استغلال الحبس المؤقت كعقوبة جسدية مسبقة تمارسها السلطات ضد المعلمين والمربين الذين يتجرؤون على نقاش الشأن العام.

    ولم تسلم مدينة تلمسان من هذا السعار الأمني، حيث اقتحمت عناصر الشرطة منزل الناشط بومدين بوزيزة، الملقب بـ«ديدن هشام»، يوم الأربعاء 2 شتنبر واعتقلته فورا، قبل وضعه تحت الحراسة النظرية وتقديمه صبيحة اليوم الموالي أمام وكيل الجمهورية الذي رمى به مباشرة إلى المحاكمة وفق إجراءات التلبس، بسبب منشورات رقمية تنتقد الواقع العام.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر…ومن إنجازات تبون إنتخابات بلا مترشحين


    الجزائر : نساء وأستاذات أمام المحاكم بسبب آرائهن على فيسبوك!


    الإعلام المصري مندهش من التطور الإقتصادي القوي للمغرب في إفريقيا


    دعم دولي متزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء المغربية


    الملك محمد السادس يستقبل بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري


    الجزائر …هل وقعت نُخبة الجالية العلمية في “فخ” الرئاسة والسياسة ؟!


    “الجزائر الجديدة” بين قمع نخبة الداخل و”الدعاية” بنخبة الخارج!


    بوريطة : ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس وزن المملكة كفاعل دولي نشط


    بوريطة : بقيادة جلالة الملك ستواصل المملكة العمل من أجل التوصل إلى حل يصون حقوق الشعب الفلسطيني


    الجزائر…استرجاع الأموال المنهوبة و مُغالطات الرئيس وحكومته !


    النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت


    إقبال ملحوظ للناخبين على مكاتب التصويت بجهة العيون الساقية الحمراء