24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | لأول مرة.. مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف تصدر النسخة الأمازيغية للقرآن الكريم

    لأول مرة.. مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف تصدر النسخة الأمازيغية للقرآن الكريم

    أصدرت مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، لأول مرة النسخة الأمازيغية لمعاني القرآن الكريم بتعبير تشلحيت، في عمل علمي موجه إلى الناطقين بهذه اللغة، ويهدف إلى تقريب معاني كلام الله تعالى وتيسير فهمها.

    وقالت الرابطة المغربية للأمازيغية، في منشور لها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، أن هذه النسخة تشكل أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية بتعبير تشلحيت، وذلك بإشراف من لجنة علمية متخصصة، مشيرة إلى أن اللجنة اشتغلت على المشروع لسنوات من أجل إخراج هذه النسخة إلى حيز الوجود.

    ويهدف هذا العمل إلى تقريب معاني كلام الله تعالى للمتحدثين باللغة الأمازيغية، المعروفة بتشلحيت، ومن أجل تحقيق هذه الغاية، كتبت الترجمة بالحرف العربي، وضبطت الكلمات بالحروف اللينة وفق القاعدة التي وضعها العلامة محمد المختار السوسي، مع الضبط بالحركات، بما ييسر القراءة ويقرب الفهم، مع حرص اللجنة العلمية على اعتماد تعبير تشلحيت المتعارف عليه والمستأنس استعماله لدى عموم الناس في المناطق التي تنتشر بها، وتجنب الألفاظ الغامضة والغريبة والمستحدثة.

    وتعتبر ترجمة معاني القرآن الكريم والحديث النبوي والمتون الشرعية منهجا تعليميا درج عليه الأمازيغ منذ قرون، من أجل تبسيط معاني الآيات وتقريب آليات الفهم والاستنباط، وفي هذا السياق أوردت الرابطة المغربية للأمازيغية قول العلامة محمد الحجوي الثعالبي، الذي تحدث عن طلبة كانوا يترجمون معاني القرآن لمن يريد حفظه، حتى يفهم معناه بقدر الإمكان بما يسهل عليه حفظه.

    وفيما يتعلق بالوصف المادي للمصحف، فقد تم إخراجه في الحجم الجوامعي الكبير “25×35″، ويتكون من 1278 صفحة بالإضافة إلى الملاحق، وتتضمن الجهة اليمنى من كل صفحة النص القرآني بالخط المغربي المبسوط في 15 سطرا، وفي الجهة المقابلة يوجد نص الترجمة باللغة الأمازيغية، وأحيطت النصوص بإطار زخرفي مستطيل، فيما وضعت علامات التجزئة في هامش الصفحة داخل زخرفة مستوحاة من الثقافة الأمازيغية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى فواصل السور.

    وبخصوص الجانب العلمي للترجمة، أوضحت الرابطة المغربية للأمازيغية، أن لجنة علمية وازنة تتكون من ثلة من علماء سوس عكفت على ترجمة معاني الآيات وفق ضوابط علمية وموضوعية.

    وجاء في التعريف الملحق بالمصحف حسب ذات المصدر، أن الإقدام على هذا المشروع جاء استجابة لأربعة أمور، أولها اهتمام المغاربة عبر التاريخ بالقرآن الكريم، خاصة في أوساط الأمازيغ، حيث يحظى القرآن الكريم وعلومه بمكانة خاصة واستثنائية، يعكسها العدد الكبير من المدارس القرآنية المنتشرة في المناطق التي يقطنها الأمازيغ.

    أما الثاني، فيتعلق بالحاجة إلى تقريب معاني القرآن الكريم لفئات واسعة من المغاربة، في ظل الثورة المعرفية التي يعرفها مجال الدراسات وعلوم القرآن، وتوفر الإمكانيات المادية وبروز عدد من العلماء المتخصصين في علوم القرآن الكريم.

    ويتمثل الثالث في الحاجة الماسة إلى ترجمة علمية معتمدة ورصينة لمعاني القرآن الكريم، تقرب إلى الناطقين بالأمازيغية معانيه، وتعينهم على اكتشاف بعض كنوزه وأسراره، وتساهم في توحيد الترجمة وقطع الطريق عن بعض الترجمات التي تسير وفق هوى أصحابها.

    أما الرابع، فيتعلق بتوصية الندوة العلمية الثانية التي نظمتها المجالس العلمية المحلية لجهة سوس ماسة درعة أيام 21 و 22 و 23 دجنبر 2012، بمدينة أكادير.

    وأدت طبيعة العمل، حسب المعطيات التي أوردتها الرابطة المغربية للأمازيغية، إلى أن يكون جماعيا، تفاديا لما قد يقع فيه المترجم الفرد من أخطاء أو سهو، ومن أجل ذلك تكونت لجان محلية كانت تجتمع أسبوعيا لمواكبة أعمال الترجمة والتشاور والمراجعة المستمرة.

    وانطلق العمل باشتغال كل عضو من أعضاء اللجنة على الجزء المكلف به، قبل عرضه على اجتماع اللجنة لمراجعته ومناقشته، كما خضعت الترجمة لتحكيم علمي قبل اعتمادها من قبل اللجنة، ثم تمت مراجعتها في شكلها النهائي ثلاث مرات بعد تنسيقها من قبل مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

    واقتصر العمل حسب الرابطة المغربية للأمازيغية، على ترجمة معاني الآيات دون الدخول في التفاصيل الواردة في كتب التفسير، كما استعانت اللجنة بعدد من التفاسير المشهورة والمعتمدة من طرف العلماء، من بينها تفسير الجلالين والبيضاوي وأبي السعود والنسفي وابن كثير، مع التقيد باختيارات المغاربة في الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.