24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | خالد حفتر يزور اللواء الأول للمشاة المظليين بالمغرب ويطّلع على تدريباته

    خالد حفتر يزور اللواء الأول للمشاة المظليين بالمغرب ويطّلع على تدريباته

    تفتح الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الأركان العامة التابع للقيادة العامة في شرق ليبيا، الفريق أول ركن خالد حفتر، إلى المغرب، نافذة جديدة لقراءة طبيعة التحركات الدبلوماسية والعسكرية في شمال إفريقيا، في وقت لا تزال فيه الأزمة الليبية تراوح مكانها بين محاولات توحيد المؤسسات واستمرار الانقسام السياسي والعسكري، بينما تتداخل تداعياتها مع حسابات الأمن والنفوذ في منطقة الساحل والصحراء.

    ووصل خالد حفتر إلى الرباط، أمس الأحد 11 أكتوبر الجاري، في زيارة تستمر إلى غاية 15 أكتوبر، وكان في استقباله نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الجنرال مراد المنير، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية المغربية، وفق ما أوردته بوابة “الوسط” الليبية، استنادا إلى معطيات شعبة الإعلام الحربي، حيث لم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن برنامج الزيارة أو طبيعة الملفات التي ستشملها المباحثات.

    وتحضى الزيارة بأهمية كبرى، نظرا  لموقع الشخص الذي تستقبله الرباط، باعتباره مسؤولا عسكريا بارزا في معسكر شرق ليبيا، فالقيادة العامة التي يقودها المشير خليفة حفتر تمثل أحد مراكز القوة الرئيسية في المعادلة الليبية، وتؤثر مواقفها في مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية، كما أن التواصل معها يظل عاملا مهما بالنسبة إلى أي تحرك إقليمي يرمي إلى توسيع فرص التسوية وإنهاء الانقسام.

    وتستند أهمية هذه المسألة إلى الدور الذي راكمه المغرب في الملف الليبي خلال السنوات الماضية، خصوصا من خلال استضافة الحوار السياسي الذي أفضى إلى اتفاق الصخيرات الموقع في 17 دجنبر 2015، حيث شكل الاتفاق إحدى أبرز المحطات التي سعت إلى وضع إطار سياسي لتجاوز الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وتشكيل حكومة وفاق وطني، كما رحب مجلس الأمن الدولي بتوقيعه في القرار 2259، مشيدا بالمساهمة المغربية في استضافة الحوار ودعم الاتفاق.

    ومنذ تلك المرحلة، ارتبط الحضور المغربي في الملف الليبي بفكرة أن التسوية لا يمكن أن تتحقق عبر الحسم العسكري وحده، وأن استمرار الانقسام يفرض توفير قنوات للحوار بين الأطراف المتنافسة، حيث برز هذا التوجه أيضا من خلال استضافة طنجة لقاءات بين أعضاء مجلس النواب الليبي في نونبر 2020، بمشاركة ممثلين عن أطراف من شرق البلاد وغربها، في محاولة لتقريب المواقف بشأن المؤسسات والاستحقاقات السياسية.

    كما أن الأزمة الليبية لم تعد محصورة في الخلاف بين سلطات الشرق والغرب، بل أصبحت مرتبطة أيضا بتوازنات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود البلاد، ففي 11 أبريل 2026، وافقت الحكومتان المتنافستان في ليبيا على أول ميزانية وطنية موحدة منذ عام 2013، بقيمة قاربت 190 مليار دينار ليبي، وفق تقييم نشره مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في يونيو الماضي، إذ جاء هذا التفاهم نتيجة اتصالات شاركت فيها أطراف من المعسكرين، من بينها إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر، نجل قائد القيادة العامة، وحظي بترحيب عدد من الدول المعنية بالملف الليبي.

    وتحضر الجزائر بدورها في الخلفية الإقليمية لهذا الملف، بالنظر إلى مصالحها الأمنية والسياسية المرتبطة بليبيا وبمنطقة الساحل، حيث تشير قراءة تحليلية نشرها مركز “التهديدات الحرجة” في شتنبر 2026 إلى أن تنامي نفوذ قوات خليفة حفتر في جنوب غرب ليبيا يثير مخاوف جزائرية، بالنظر إلى ارتباط هذه المنطقة بالتوازنات الأمنية في الساحل، وإلى احتمال تراجع الدور الجزائري في الوساطة بين بعض الفاعلين الإقليميين.

    وفي هذا السياق، تكتسب زيارة خالد حفتر إلى الرباط أهمية إضافية، لأنها تأتي في مرحلة تتداخل فيها إعادة ترتيب العلاقات الخارجية للقيادة العسكرية في شرق ليبيا مع تحولات أوسع في موازين القوى بشمال إفريقيا والساحل، حيث أن التقارب مع المغرب، إذا أفضى إلى توسيع قنوات التواصل السياسي والأمني، قد يمنح قيادة شرق ليبيا هامشا إضافيا لتنويع علاقاتها الإقليمية، كما يمكن أن يتيح للرباط تعزيز اتصالاتها مع أحد الفاعلين الرئيسيين في الأزمة الليبية.

    ومن بين الأبعاد السياسية المحتملة لهذا التقارب، تبرز قضية الصحراء، بالنظر إلى الخلفية التاريخية لموقف ليبيا من هذا النزاع، خصوصا خلال فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي، حين قدم النظام الليبي دعما سياسيا وماديا لجبهة البوليساريو، في إطار توجهاته الإقليمية آنذاك، حيث قد يفتح تعزيز العلاقات بين الرباط والقيادة العامة في شرق ليبيا المجال أمام تطور إيجابي في مقاربة هذا الملف، إذا انعكس التقارب على مواقف الأطراف الليبية المؤثرة تجاه مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!


    النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط


    الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات


    الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية


    الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!


    العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة


    رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة


    سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله


    الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !


    كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر


    جلالة الملك يضع التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة في صلب الدينامية الاقتصادية