وفي جلسة مغلقة أمام مجلس الأمن، قبل نحو أسبوعين من صدور القرار الدوري الجديد بخصوص ملف الصحراء، فوجئت الجبهة بعرض دي ميستورا الذي ذهب في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء، عبر اعتماد “حكم ذاتي حقيقي” تحت السادة المغربية، وفق ما تسرب من الجلسة.
الأمر أكدته “البوليساريو” نفسها، التي تلقت مطامحها الانفصالية ضربة أخرى من مبعوث أممي، بعد تصريحات بيتر فان فالسوم سنة 2008، والتي أكد فيها أن خيار الانفصال “غير واقعي وغير قابل للنجاح”.
وقالت “البوليساريو” عبر بيان صادر عن تمثيليتها في نيويورك، إنها أُحيطت علما بالتصريحات التي أدلى بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، خلال المشاورات المغلقة التي أجراها مجلس الأمن حول بعثة “المينورسو” في 8 أكتوبر 2026.
واعتبرت الجبهة أن دي ميستورا، “أخل” من خلال تلك التصريحات، و”بشكل خطير” بمقتضيات ولايته القائمة على الحياد الصارم وبدوره كوسيط محايد، حيث أقدم، من بين أمور أخرى، على تأييد الحكم الذاتي، علنا، كأساس للمناقشات المستقبلية، متبنيا بذلك موقفا يتماشى تماما مع الموقف المغربي.
وفي فقرة تبرز غضبها من هذا الموقف، طالبت “البوليساريو” الأمين العام للأمم المتحدة، إلى “ضمان عمل المبعوث الشخصي للصحراء الغربية في نطاق صارم يلتزم بإطار ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار”، على حد توصيفها.
واعتبرت الجبهة الانفصالية أن “ما يثير قلقا بالغا أن تصرفات المبعوث الشخصي قد انحرفت مجددا عن هذه الضوابط الراسخة مما يثير تساؤلات حول مصداقيته وحياده واستقلاليته، فضلا عن جدوى ولايته كوسيط”، في تلميح إلى دفعها نحو إبعاده عن مهمته، طارقة، في السياق نفسه، إمكانية “إعادة النظر في انخراطها وتعاونها المستمر مع المبعوث الشخصي في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة”.















أترك تعليق