24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | “صحراويون من أجل السلام” تحذر “البوليساريو” من مقاطعة دي ميستورا

    “صحراويون من أجل السلام” تحذر “البوليساريو” من مقاطعة دي ميستورا

    حذرت حركة “صحراويون من أجل السلام” من تداعيات تهديد جبهة “البوليساريو” بتعليق تعاونها مع ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، معتبرة أن الإقدام على هذه الخطوة قد يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، في ظل التحركات الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة لإعادة تنشيط المفاوضات.

    وأفادت الحركة، في بيان توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، بأن التهديد الذي تضمنته رسالة وجهتها جبهة “البوليساريو” بتاريخ 12 أكتوبر الجاري يأتي في مرحلة دقيقة من المسار السياسي، بعد نحو عام من قبول الجبهة قرار مجلس الأمن رقم 2797 وأهدافه المعلنة، وهو ما كان قد أحيا، بحسب تعبيرها، آمالا جديدة لدى اللاجئين الصحراويين بشأن إمكانية التوصل إلى حل للنزاع.

    واعتبرت الهيئة ذاتها أن التلويح بوقف التعاون مع المبعوث الأممي يشكل قرارا “متسرعا” قد تكون له انعكاسات سلبية على مصالح الصحراويين ومستقبل العملية السياسية، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن القرارات الأحادية ذات الطابع الاستراتيجي قد تؤدي إلى تعقيد مساعي التسوية.

    واستحضرت الحركة، في هذا السياق، انسحاب جبهة “البوليساريو” من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن تكرار خطوات مماثلة قد يضعف موقع الجبهة في المفاوضات ويقلص فرص التوصل إلى اتفاق سياسي يقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”.

    وسجل البيان أن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء نزاع الصحراء اكتسبت زخما استثنائيا، للمرة الأولى منذ 34 عاما، في ظل الانخراط الأمريكي المباشر في دعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وهو ما اعتبرته الحركة فرصة ينبغي استثمارها لتقريب المواقف والتوصل إلى اتفاق يضمن مصالح الصحراويين.

    وأكدت “صحراويون من أجل السلام” أن استمرار التهديد بمقاطعة دي ميستورا قد يعرض هذه الفرصة للخطر، خصوصا مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، الذي ينتظر أن يناقش تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، إلى جانب مستقبل المساعي الحميدة التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام.

    ودعت الحركة إلى توسيع دائرة المشاركة في العملية السياسية من خلال إشراك ممثلين عنها في المراحل المقبلة من المفاوضات، معتبرة أن مستقبل الصحراويين ينبغي ألا يبقى مرتبطا بمواقف جهة واحدة تحتكر، وفق تعبيرها، تمثيلهم في المحافل الدولية.

    وشددت على ضرورة تمكين مختلف الأصوات الصحراوية من المساهمة في البحث عن تسوية سياسية، مشيرة إلى أن تعدد وجهات النظر داخل المجتمع الصحراوي يمكن أن يساعد على تطوير المقترحات المطروحة وتقريب المواقف بشأن مستقبل النزاع.

    وطالبت الهيئة جبهة “البوليساريو” بإعادة النظر في تهديدها بتعليق التعاون مع المبعوث الأممي، والتحلي بالمسؤولية في التعامل مع التطورات الدبلوماسية، محذرة من أن الإصرار على هذا الموقف قد يؤدي إلى إهدار فرصة وصفتها بالاستثنائية لإنهاء النزاع عبر اتفاق سياسي يستند إلى ضمانات متينة.

    وأعلنت الحركة، في ختام بيانها، دعمها لستافان دي ميستورا ومواصلة مساعيه الدبلوماسية، مؤكدة تمسكها بالمضامين المتعلقة بالتسوية السياسية الواردة في إحاطته المقدمة إلى مجلس الأمن يوم 8 أكتوبر الجاري، وتجديد التزامها بالنهج السلمي والتوصل إلى حل يضمن حقوق الصحراويين ورفاههم.

    وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، وصف الحاج أحمد باريكلى، السكرتير الأول لحركة “صحراويون من أجل السلام”، تهديد جبهة “البوليساريو” بإعادة النظر في تعاونها مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بأنه “متسرع وغير متبصر”، معربا عن عدم موافقته على هذا الموقف في الظرفية الحالية.

    وأوضح باريكلى أن اتخاذ قرار من هذا النوع قد ينعكس سلبا على موقع الجبهة داخل المسار السياسي، ويضعف قدرتها على المساهمة في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

    وشدد المتحدث على أن المفاوضات السياسية تتطلب قدرا من الحذر والمسؤولية، وتجنب ردود الفعل الاندفاعية التي قد تؤثر في الجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكدا أن الأولوية ينبغي أن تظل للتوصل إلى سلام “لا غالب فيه ولا مغلوب”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة