24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | حفل”بالون دور” يكرم الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر ويدعو لاطلاق سراحه

    حفل”بالون دور” يكرم الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر ويدعو لاطلاق سراحه

    تحول حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لسنة 2026، الذي احتضنته العاصمة البريطانية لندن مساء الاثنين 26 أكتوبر، إلى مناسبة لاستحضار قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر، بعدما شهد الحفل تكريما تضامنيا معه، في رسالة أعادت تسليط الضوء على قضية أثارت انتقادات واسعة من المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة.

    ويقبع غليز، المتعاون مع المجلتين الفرنسيتين «So Foot» و«Society»، خلف القضبان تنفيذا لحكم بالسجن سبع سنوات، على خلفية اتهامات تتعلق بالإشادة بالإرهاب وحيازة منشورات بغرض الدعاية المضرة بالمصلحة الوطنية، وهي اتهامات ترتبط باتصالات أجراها خلال عمله الصحفي مع مسؤول سابق في نادي شبيبة القبائل، له ارتباطات بالحركة المطالبة بتقرير مصير منطقة القبائل.

    وتعود بداية القضية إلى شهر ماي 2024، عندما سافر الصحفي الفرنسي إلى الجزائر لإنجاز تحقيق رياضي حول التاريخ الذهبي لنادي شبيبة القبائل، أحد أعرق الأندية الجزائرية، والعودة إلى إنجازاته خلال ثمانينيات القرن الماضي.

    وكان غليز يعتزم أيضا تناول قصة اللاعب الكاميروني ألبير إيبوسي، الذي توفي سنة 2014 في ظروف مأساوية عقب مباراة لفريق شبيبة القبائل، فضلا عن إجراء مقابلات صحفية مرتبطة بكرة القدم الجزائرية، من بينها حوار مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل، الذي كان يشرف على مولودية الجزائر.

    غير أن رحلته الصحفية اتخذت مسارا مختلفا بعدما أوقفته السلطات الجزائرية يوم 28 ماي 2024 بمدينة تيزي وزو، ووضعته تحت المراقبة القضائية مع منعه من مغادرة التراب الجزائري.

    وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود، فإن أساس المتابعة يرتبط باتصالات أجراها الصحفي خلال سنتي 2015 و2017 مع مسؤول في نادي شبيبة القبائل، كان يشغل أيضا موقعا قياديا في حركة تقرير مصير منطقة القبائل، المعروفة اختصارا باسم «ماك».

    وتصنف السلطات الجزائرية هذه الحركة تنظيما إرهابيا منذ سنة 2021، أي بعد سنوات من الاتصالات الأولى التي أجراها الصحفي مع المسؤول المذكور. كما أعاد غليز التواصل معه سنة 2024 في إطار التحضير لتحقيقه الصحفي حول النادي.

    وتعتبر منظمة مراسلون بلا حدود أن هذه الاتصالات تندرج ضمن العمل المهني المعتاد للصحفيين، وأن إجراء مقابلات مع مصادر مرتبطة بموضوع التحقيق لا يشكل في حد ذاته دليلا على تبني مواقفها أو الانتماء إلى تنظيماتها.

    وفي 29 يونيو 2025، أصدرت محكمة جزائرية حكما بالسجن النافذ سبع سنوات في حق الصحفي الفرنسي، بعدما ظل لأكثر من عام تحت المراقبة القضائية. وفي 3 دجنبر من السنة نفسها، تأكد الحكم استئنافيا، رغم المطالبات الفرنسية والدولية بإطلاق سراحه.

    وشهد الملف تطورا قضائيا جديدا خلال ماي 2026، بعدما أنهت المحكمة العليا الجزائرية الإجراءات المرتبطة بالطعن، ليصبح الحكم نهائيا، وهو ما دفع دفاع الصحفي إلى المطالبة بمنحه عفوا رئاسيا باعتباره مخرجا قانونيا ممكنا للقضية.

    وأثارت إدانة غليز ردود فعل منظمات دولية مدافعة عن حرية الصحافة، وفي مقدمتها مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، اللتان اعتبرتا أن القضية تثير مخاوف جدية بشأن تجريم الاتصالات المهنية التي يجريها الصحفيون أثناء إعداد تحقيقاتهم.

    كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية متابعتها للملف، ومواصلة مساعيها لدى السلطات الجزائرية من أجل الإفراج عن الصحفي وتمكينه من العودة إلى بلاده.

    ويمنح استحضار قضية كريستوف غليز خلال حفل الكرة الذهبية بعدا خاصا لهذا التضامن، بالنظر إلى أن الصحفي المعتقل كرس جزءا مهما من مساره المهني لتغطية كرة القدم الإفريقية، وسبق أن شارك في تأليف كتاب يتناول استغلال المواهب الكروية الإفريقية من طرف بعض الوسطاء.

    وهكذا، انتقلت قضية صحفي توجه إلى الجزائر ليروي تاريخ ناد كروي إلى واجهة الاهتمام الدولي، بعدما وجد نفسه محكوما بسبع سنوات سجنا بسبب اتصالات تقول السلطات الجزائرية إنها ذات صلة بتنظيم مصنف إرهابيا، بينما تؤكد المنظمات الصحفية أنها كانت جزءا من تحقيق مهني مشروع.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.