24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تقرير حقوقي يفضح عمليات ترحيل الجزائر للمهاجرين الأفارقة نحو المغرب

    تقرير حقوقي يفضح عمليات ترحيل الجزائر للمهاجرين الأفارقة نحو المغرب

    أكد تقرير حقوقي جديد مواصلة الجزائر لعمليات الترحيل الجماعي لمهاجرين غير شرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو المغرب. وهو التكتيك الذي يحاول به النظام الجزائري إحراج المغرب أمام المنتظم الدولي، وهو الذي قطع شوطا مهما وسن سياسة هجرة تمنح لهؤلاء المهاجرين الحق في التعليم والصحة والشغل.

    وأفاد تقرير أصدرته جمعية هاتف الإنقاذ، العاملة في ميدان الدفاع عن المهاجرين، أن الفترة الممتدة بين نونبر 2016 وفبراير 2017 شهدت مطاردات ضد مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، بالمدن الحدودية و الداخلية؛ بحيث يتم تجريدهم من ممتلكاتهم، فيما يظل عدد منهم محاصرين في المنطقة العازلة.

    وجاء التقرير بناأ على شهادات مهاجرين قادمين من الجزائر “تعرضوا لمختلف أنواع التنكيل والتعذيب”، من بينهم الإيفواري موحامادو (24 سنة)، الذي كشف التقرير أنه “تعرض للضرب والتعنيف باستعمال السياط، مما تسبب له في عاهة على مستوى الأصابع باليد اليسرى”، مؤكدا أنه يعالج حاليا بمدينة وجدة من طرف مؤسسة “شرق غرب”. إلى جانب اسلين الكامرونية (26 سنة)، التي تعرضت، بحسب المصدر نفسه، إلى “إجهاض قسري على إثر المطاردة من طرف حرس الحدود الجزائري”.

    وفي نفس السياق أشارت شهادة سدريك، كاميروني قاصر (16 سنة)، الذي “احتجز لمدة 3 أيام بثكنة عسكرية بالحدود الجزائرية، وتم تجريده من أمتعته رفقة اثنين من زملائه؛ واحد من الجنسية نفسها والآخر مالي الجنسية”.

    الشهادات تم جمعها عن طريق مهاجرين تمكنوا من التسلل إلى التراب المغربي، كما أن  “مجموعة من المهاجرين أكدوا استمرار الدولة الجزائرية في نهج الأسلوب نفسه، فضلا عن ترحيلات في صفوف المهاجرين نحو مدن الجنوب الجزائري في ظروف لا إنسانية تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة”.

    وقد سجلت بداية السنة الحالية، استنادا إلى المعطيات الواردة في التقرير، ثلاث وفيات في صفوف المهاجرين، “بعد سقوطهم في الخنادق التي شيدتها السلطات الجزائرية على طول الحدود”، فيما “أصيب بعضهم بكسور ورضوض بمختلف أنحاء الجسم، جراء محاولة العبور من هذه الخنادق البالغة ثلاثة أمتار من الطول وحاولي 4.5 أمتار في العمق”.

    وقد تعرضت الجزائر لإدانة واسعة من قبل عديد الدول والمنظمات الحقوقية. حيث أدان المنتدى الإفريقي في أوروبا (منظمة غير حكومية يوجد مقرها ببروكسل)، عملية الترحيل، واصفا إياها بـ”الجريمة البشعة “.

    وأوضح المنتدى أنه “في الوقت الذي ترحب فيه دول لا تملك لا غازا ولا نفطا بالمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، وتقوم بتسوية وضعيتهم وتخفف من معاناتهم..، قامت الجزائر بطرد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء واصفة إياهم بحاملي فيروس داء فقدان المناعة المكتسبة والأمراض”.

    وصفت هيومن رايتس ووتش عمليات الترحيل التي تقومها بها السلطات الجزائرية بحق المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بـ”انتهاك الحقوق”.

    وتحظر اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين، التي تعد الجزائر طرفًا فيها، الإعادة القسرية للاجئين والأجانب إلى قد يواجهون فيه خطر التعرض للاضطهاد والتعذيب أو للمعاملة اللاإنسانية والمهينة، كما تحظر الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتعد الجزائر كذلك طرفا فيها، الطرد الجماعي للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

    من جهتها، وصفت هيومن رايتس ووتش عمليات الترحيل التي تقومها بها السلطات الجزائرية بحق المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بـ”انتهاك الحقوق”. وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان لها، إن الجزائر نقلت المهاجرين إلى مخيم في تمنراست بالجنوب، وبعدها  إلى الحدود مع النيجر، لافتة إلى وجود عمليات تنقيل لاجئين مسجلين وطالبي للجوء، ومهاجرين عملوا لسنوات في الجزائر.

    وصرحت سارة ليا ويستن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: “الترحيل الجماعي والفوري للمهاجرين، بمن فيهم الرجال والنساء الذين فرّوا من الاضطهاد أو عملوا لسنوات في الجزائر، هو انتهاك لحقوقهم. حق الدولة في السيطرة على حدودها ليس رخصة للتعسف .

    بدورها، نددت منظمة “آفاق بلا حدود” ( غير حكومية) ، عمليات الترحيل. وأفادت  منظمة “آفاق بلا حدود” أن “الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام عبر العالم حول الوضعية المزرية للمهاجرين بالجزائر لا تشرف القارة الإفريقية”.

    و قالت الجمعية النيجرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في شخص رئيسها جبريل أبراشي، إن “الظروف التي تم فيها ترحيل الجزائر لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، مؤسفة” حقا.

    ودعت الجمعية، الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الإقليمية إلى اتخاذ موقف بخصوص هذا الوضع. وندد المجلس الأعلى للفاعلين غير الحكوميين بالغابون، بما أقدمت  عليه الجزائر.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.