24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
استغاثة كتاب المحامين
هناك الكثير من المهن التي بدأت تعرف حمتميزا في العديد من القطاعات: المحاماة، الصيادلة، طالاسنان، الكتابة العمومية، الخدمات…. وفي هاته القطاعات يعيش هؤلاء المشغلون في هذا المجال أوضاعا غير مهيكلة وغير محمية بأي قانون تنظيمي ،فكتاب المحامون يؤدون دورا اساسيا بل يشتغلون في ظروف اقل ما يقال عنها انها تعطي صورة عن شبه نخاسة، حيث يعمل كاتب المحامي في غياب حقوق مدنية ومادية ،وغياب ظروف عمل انسانية.
يشتغلون طوال اليوم بل والسنة بين الادارات مشيا على الاقدام ،او عبر وسائل النقل العمومية، او النقل الخاص من مصروفهم الخاص، يتابعون الملفات ويهيئون للمحامي مشاريع ملفاتهم، وأجوبتهم بل يمسكونها ويطبعونها ويستنسخونها، وينتقلون بين جميع انواع المحاكم والادارات الموازية لها ، ومزيدا من الاعباء الادارية وغيرها وكأنهم الآت او روبوات تعمل بدون انقطاع في غياب حقوق ومحفزات مادية ملائمة لعملهم شأنهم في ذلك شأن العاملين في المجالات الاخرى. هؤلاء وامثالهم كثيرون يعملون في شروط وظروف غير محصنة ومحمية. لذا آن الأوان للمسؤولين الحكومين والامانة العامة للحكومة ، وقبل هؤلاء المشغلون الذين يوظفون هؤلاء التفكير في صياغة مشاريع قوانين تنظيمية لمهن هؤلاء.
واذا كان فضاء المحاماة ميدانا حقوقيا بامتياز، فالاولى من هؤلاء الذين خول لهم المجتمع مهمة الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والسياسية والمهنية أن يبادروا الى اخراج قانون تنظيمي يحمي ويصون حقوق العاملين في مجال المحاماة وخصوصا كتاب المحامين.
ولاخراج مشروع قانون تنظيمي لمهنة كتابة المحاماة بادر عدد من المناضلين الجمعويين في هذا المجال الى اخراج مشروع قانون تنظيمي يعرف بحقوق وواجبات كتاب المحاماة ومسؤولية واهلية ومهامه وكذا حقوقه لحمايته اجتماعيا وصحيا ومعاشيا ومن اهم ماجاء في مسودة مشروع القانون التنظيمي:
1حقه في حماية وضمان وضعه الاجتماعي حيث يجب التصريح بجميع كتاب المحامين رسميا لدى مصالح الضمان الاجتماعي وبنفس الاجر الذي يتقاضونه مع استفادتهم من التعويضات العائلية والتعويض عن المرض وراتب الزمانة.
2 التأمين الصحي وذلك بتمكين جميع كتاب المحامين من الاستفادة من التأمين الصحي وتعويضهم عن الامراض المزمنة والعارضة اضافة الى الاستفادة من التغطية الصحية.
3الاجور والتي يجب ان تخضع لنظام الاقدمية والشهادات والترقيات على ان يشمل الاجر التعويضات عن الا عباء ومنح الاعياد والعطل السنوية والساعات الاضافية والشغل خارج الدائرة القضائية.
ولم ينس هؤلاء في مشروعهم التنظيمي ماعليهم من مسؤوليات وواجبات فأكدوا ان كاتب(ة) المحامي يجب عليه احترام النظام العام الذي تسير عليه المحاكم والادارة واحترام المسؤولين القضائيين وكل الموظفين في الادارات العدلية
كما اكدوا على ضرورة التقيد بالنصوص والقوانين المنظم لمهنة المحاماة والمحافظة على سرية الوثائق والسر المهني، أما على صعيد المسؤولية فيرى المشروع ان المسؤولية الجنائية هي عاتق الكاتب اذا ارتكب فعلا جنحيا او جنائيا.. وهو مسؤول عن افعاله وتصرفاه المخالفة للقانون والعرف وتقع على المحامي المشغل المسؤولية المدنية الناجمة عن الاخطاء المهنية التي يمكن ان تصدر عن الكاتب باعتباره مشغلا له ، ووضع المشروع شروطا لكل راغب لممارسة مهنة كاتب المحاماة من امثال شروط الاهلية المدنية والجنسية المغربية والشروط الاخرى المتعلقة بسجله القضائي والعلمي مع ادائه اليمين القانونية.
ويزاول الكاتب مهامه داخل مكتب المحاماة بعد مروره بفترة التمرين على ان يزاول عمله بصفة رسمية بعد ان يتم قبوله من طرف لجنة ثلاثية تضم اعضاء الهيئة وجمعية كتاب المحامين وعضوا من النقابة الممثلة لكتاب المحامين ثم حدد المشروع المهام لكتاب المحامين سواء داخل المكاتب او خارجها، ان هاته الوثيقة تعتبر مبادرة تنظيمية ومؤسساتية تؤسس لترسيخ مهنة كتابة المحامي عوض ان تبقى مهنة لاحدود لها ولالون لها وكانهم عبارة عن خدام او اعوان .
يعملون تحت امرة المشغل كيفما اراد في حين انه اليوم يتوفر هؤلاء على ثقافة قانونية عميقة وشواهد علمية رصينة وخبرة ميدانية قد تقوق خبرة المشغل لكونهم متمرسون بالميدان ويعرفون كل جوانبه كما ان لهم ثقافة تواصلية مع وبناء المحامين وكل فئات مجتمع العدل من المفوض القضائي والمحررالقضائي وكتاب الضبط ووو.
فهل ستصل هاته المبادرة وهاته الرسالة الى كافة المنتمين لقطاع العدالة والمحاماة حماية لهم وصيانة لحقوقهم ورفعا لقيمة هاته الفئة في فترة اصبح فيها الجميع اليوم يتغيأ تحقيق مجتمع العدالة والمساواة والحقوق.
وللاستئناس باوضاع هاته الفئة، أطلعنا على عدد من الحالات المأساوية التي قضت زهرة عمرها في هذا القطاع وضحت بوقتها وصحتها وعائلتها لاجل خدمة المحاماة والعدالة، دون ان تستفيد من اي شيء لاتعويضات عائلية لامعاش ولاحماية صحية .
والآلتفاتة من هيئة المشغلين فعادوا الى اسرهم وعائلاتهم بامراض مزمنة كلفتهم التضحية بحياتهم وقوت عائلتهم ومنهم من اضطر بعد سنين طويلة الى مزاولة الكتابة العمومية»المحضورة الان» او الاكتفاء بالاستشارات القانونية لفائدة من تاه بهم القضاء والمحاماة ربما لان هؤلاء يملكون تجارب وخبرات تفوق تجارب وخبرات المسؤولين القضائيين ونقباء المحاماة ومع ذلك يرمون في قارعة طريق مجتمع مهمل ومهمش فمنهم من فقد»عقله» ومنهم من فقد صحته ومنهم من فقد مكانته الاجتماعية فهل سيبقى هؤلاء عرضة للتهميش والاحتقار.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية
سد تامري .. حصن مائي في الطريق لتعزيز الأمن المائي لسوس
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة
القصر الملكي بالرباط : جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب


