هل هناك ضرورة لتوحيد ألوان واجهات المباني ببركان بلون “بيج رمادي”؟
أدرجت جماعة بركان نقطة قصد المصادقة عليها في جدول أعمال الدورة الاستثنائية ليوم الخميس 12يوليوز2018 تتعلق بتعميم اللون “بيج رمادي Beige gris “كلون موحد لواجهة جميع البنايات بالمدينة.
على إعتبار ألوان واجهات المباني جزأ رئيسيا في المنظومة الجمالية للمدينة قرار يطرح تسأولات عديدة ، هل هناك ضرورة لتوحيد لون واجهات المباني ؟، أم أن هذا الكرنفال الألواني الذي نشهده على واجهات الأبنية هو سمة من سمات الثراء العمراني، وفي ذات الوقت يلبي الرغبات المختلفة سواء لأصحاب العقارات أو من قاموا بتخطيط و إنجاز هذه الأبنية.
هذا ما حاولنا استيضاحه من خلال آراء رجل الشارع العادي الذي أعرب عن تأييده لفكرة اختلاف الألوان لأسباب عديدة، منها أن اللون جزء أساسي من تصميم المبنى، وتوحيد ألوان واجهات المباني يتطلب تغييرات في تصميمات جميع المباني حتى تتسم مع اللون الجديد، ولذلك فهي عملية غير منطقيةكما أن وجود لون موحد يعلو المباني يبعث إلى الشعور بالملل.
لو كانت بركان مدينة ساحلية لكان ممكن وضع ألوان المباني مقترنة بالبحر وزرقته حتى يحدث تناغم وتناسق في المنظومة العمرانية بشكل عام، في هذه الحالة فقط، يصبح توحيد لون واجهات المباني مسألة حتمية لابد منها.
وفي نفس سياق عبر أخرين أن توحيد لون المباني مسألة مملة وخالية من الحياة، فالتنوع هو سنة الحياة، وأشاروا أن كثيرا من الدول المتقدمة وذات البصمة المتميزة في مجال العمارة مثل إيطاليا وانجلترا، لا يوجد فيها ما يعرف بالتوحد اللوني لأبنيتها، وإنما يترك المجال مفتوحاً أمام المعماريين لإظهار ما لديهم من طاقات وإبداعات.
وكما أكد أحد المهندس المعماريين أن تعدد الألوان والمزايدة في الأشكال الزخرفية لواجهات المباني، يمنح فسيفساء لونية جميلة توحي بالثراء العمراني، ويضفي منظورا حضاريا على المكان، و يستطيع كل صاحب بناية أن يعطي اللون الممثل للإحساس الخاص به،كما أن ذوق الساكنة أصبح بعيدا كل البعد عن الالوان التقليدية المتعارف عليها بالمدينة، مما أصبح يفرض على المجلس الجماعي وضع هامش من الحرية احتراما لإرادة السكان .
لقد كان من لازم تنظيم يوم دراسي حول لون واجهات المدينة، تستدعي فيه كل الجهات المعنية و مكونات المجتمع المدني للمناقشة بدل فرضه .وأكد غالبية الأشخاص الذي تم إستجوابهم أن فكرة لون موحد لصباغة واجهة بنايات المدينة من أجل إعطاء صورة فنية تجعل المدينة في أبهى صورها وتجعلها رمزا تعرف بها المدينة من الأطراف الخارجية فكرة متجاوزة .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


