غضب وإستنكار بالجزائر بسبب وصف رئيس الحكومة أويحي شهداءَ الثورة بـ”القتلى”
أثار وصف لرئيس الحكومة الجزائرية أويحي في خطاب له في باريس غضبا وحنقا كبيرَين في الجزائر، إذ قام بتسمية المليون ونصف المليون من شهداء الكفاح من أجل استقلال الجزائر بـ”القتلى”.
وقال أويحيى في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر السلام الذي أقيم في باريس، بمناسية مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى، إن “الشعب الجزائري الطيب عرف أهوال الحرب، ودفع من أجل استعادة حريته مليوناً ونصف (مليون) قتيل”، بدلا من أن يصفهم بالشهداء.
واعتبر المناضل أحمد بن نعمان أن “أويحيى استخدم قاموس فرنسا الاستعماري، عندما وصف من باريس الشهداء الأبرار بأنهم مجرد قتلى، وأن ثورة نوفمبر العظيمة مجرد حرب”.
واستغرب الكاتب عبد العزيز بوباكير استعمال أويحيى مصطلح قتلى لوصف شهداء الكفاح الثوري في الجزائر، بدل استعمال التوصيف الشعبي والرسمي باعتبارهم شهداء من أجل الحرية.
واستهجن معلقون وصف رئيس الحكومة ثورةَ التحرير بأنها “حرب”، وهي نفس المصطلحات التي تستعملها الرواية الفرنسية في تعاملها مع ملف الذاكرة وثورة تحرير الجزائر. وعلقت الإعلامية حدة حزام على هذه التصريحات بأنها “اغتيال لشهداء الجزائر مرتين في شهر الشهداء”، إذ إن الجزائر احتفلت في الفاتح نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بذكرى اندلاع ثورة التحرير.
ويمثل المساس بشهداء ثورة التحرير في الجزائر جرما سياسيا غير مقبول وتجاوزا يعاقب عليه القانون، وينتظر أن تعلن منظمات ثورية ومدنية وأحزاب سياسية، يوم الإثنين، عن مواقف رسمية ضد تصريحات رئيس الحكومة الجزائرية.
وهذه المرة الثانية التي يقع فيها أويحيى في خطأ مماثل، إذ واجه أويحيى في بداية شهر يونيو الماضي عاصفة إعلامية وسياسية حادة، بعد دعوته في مؤتمر لرجال الأعمال الجزائريين إلى التعاون مع “الأقدام السوداء”، وهم قدماء المستوطنين الفرنسيين السابقين في الجزائر، لتسويق المنتجات والبضائع الجزائرية في أفريقيا.
واستنكرت حينها منظمات تمثل المرجعية الثورية في الجزائر ذلك، واعتبرت أن “هذه التصريحات لا تبعث على الارتياح، وتسيء إلى مكاسب الأمة وثوابتها، وتنال من قيم ثورة نوفمبر 1954”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


