24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بالفيديو: هل تمارس السعودية ابتزاز المغرب عبر ذراعها الإعلامي «العربية»؟

    بالفيديو: هل تمارس السعودية ابتزاز المغرب عبر ذراعها الإعلامي «العربية»؟

    قناة “العربية”، الناطقة باسم النظام السعودي، قدمت مؤخرا برنامجا يشكك في سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية الصحراوية، وقدمت بالتالي خدمة لجبهة البوليساريو الانفصالية التي أشادت بـ”موضوعية” القناة!

    باشرت قناة «العربية» الفضائية معالجة غير معتادة من طرفها فيما يتعلق بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية بأن شرعت في تناوله بصيغة يعتقد مسؤولوها أنها تضر بالحقوق المغربية المشروعة، بأن أقحمت تعابير غير معتادة من قبيل «المغرب قوة محتلة» وبالنظر إلى تزامن هذا «التمرد» الإعلامي الجديد لقناة «العربية» على سلوكها المعتاد مع التطورات المتلاحقة في أزمة الخليج، ومع اعتماد المغرب حيادا بناء تجاه هذه الأزمة فإن سلوك قناة «العربية» الجديد والمثير يطرح أكثر من علامات استفهام، خصوصا وأن القناة التي تبث من مدينة «دبي» الإماراتية والمملوكة بالكامل لرؤوس أموال سعودية، وتعتبر الدراع الإعلامي القوي للمملكة العربية السعودية فإن أسئلة تطرح حول خلفية هذا الهجوم الإعلامي السعودي على المغرب.

    المثير أن الخرجة الإعلامية الجديدة للدراع الإعلامي السعودي لم يستند إلى أي حدث في النزاع المفتعل كان بالإمكان أن تبرر به اهتمامها المفاجئ بالتطورات في أقاليمنا الجنوبية بما يكشف عن الخبايا الحقيقية وراء هذا الهجوم الإعلامي التي لاتبتعد عن موقف المغرب من الأزمة الجديدة في منطقة الخليج العربي، حيث يبدو أن هذا الموقف لم يرق للسلطات السعودية وهي وجهت رسالة من خلال دراعها الإعلامي إلى الرباط مفادها عدم تساهل الحلف المناهض لقطر تجاه أي «خذلان» من حلفائه التقليديين.

    تذكروا هذا التاريخ: 20 أبريل 2016، ملك المملكة العربية السعودية سلمان، عبر بمناسبة أول قمة مغربية مع دول مجلس التعاون الخليجي عن دعم واضح ومطلق للوحدة الترابية للمملكة المغربية. نفس الدعم عبر عنه بنفس المناسبة وزير الخارجية السعودي الأسبق، عادل الجبير، أمام كاميرات العديد من القنوات التلفزية، مؤكدا أن معركة المغرب من أجل وحدته الترابية هي معركة العربية السعودية.

    قناة “العربية” أبانت عن جهل مطبق بالوضعية الجيوسياسية الحالية، والمتمثلة على الخصوص في سلسلة من الضربات التي تلقتها الجمهورية الوهمية وراعيتها الجزائر. وأخر هذه الضربات التي تلقتها البوليساريو يوم 16 يناير الماضي، عندما صوت البرلمان الأوربي بأغلبية مطلقة على الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي (440 برلماني أوربي صوت لصالحه مقابل 167 معارض) وهو الاتفاق الذي يشمل أيضا الصحراء المغربية.

    إن حضور الجزائر في الطاولة المستديرة التي نظمت بجنيف يومي 5 و6 دجنبر 2018، لم يكن ليتم لولا الأمر الصادر عن مجلس الأمن يوم 31 دجنبر 2018 من خلال القرار السالف الذكر الذي ذكر الجزائر على الأقل ثلاث مرات باعتبارها طرفا وليس كـ”بلد ملاحظ” كما كان يحصل في السابق.

    والأدهى من ذلك أن قناة “العربية” التزمت الصمت بشأن مسؤولية الجزائر، التي تحرك البوليساريو كدمية بحسب هواها ومصالحها، في نزاع الصحراء.

    على كل حال، وكما قال الراحل الحسن الثاني عن حق: ” لا تضيع وقتك في تقديم حجج بحسن نية لأشخاص سيئي النية”.

    لا يجب أن ننسى الخرجات والتصريحات المعادية لتركي آل الشيخ، أحد المساعدين المقربين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي شكلت “طعنة” للمغاربة. لذلك فليس من قبيل الصدفة أن يعمد هذا الرئيس لجامعة كرة القدم السعودية (والعربية) إلى نشر خريطة المغرب بدون صحرائه.

    كل القرائن تدل على أن هذه الخرجات عبر القنوات الإعلامية شبه الرسمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتم التخطيط لها على أعلى مستوى بمراكز القرار السعودي.
    إن توالي الخرجات الإعلامية المغرضة تسائل سياسة الرياض التي يتعين عليها توضيح موقفها من الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    إن المملكة العربية السعودية لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتنصل من مسؤوليتها اتجاه المغرب الذي تعتبره “بلدا صديقا”. إن أصحاب هذه الحملة الممنهجة لا يمكنهم أن يتناسوا التضحيات التي قدمها المغرب لفائدة العربية السعودية ودماء الجنود المغاربة الذين ماتوا من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية لهذا البلد ومواجهة أي تهديد خارجي.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.