لا تزال ساحة البريد المركزي في قلب الجزائر العاصمة منذ أكثر من شهر (22 فيفري تاريخ أول مسيرة)، تعيش على وقع الاحتجاجات الرافعة لشعارات إسقاط النظام السياسي الحاكم، احتجاجات انضمت أليها اليوم الخميس 28 مارس صفوف المحضرين القضائيين و المهندسين المعماريين و أبناء ضحايا الإرهاب و جنود الاستباق .. فئات وعلى اختلاف مستوياتها وحّدت صوتها هاتفة بإسقاط النظام ورفض تفعيل نص المادة 102 من الدستور.

“لا لتفعيل المادة 102″،””ترحلوا جميعا”،”نطالب بتفعيل المادة 7من الدستور”، “لا للإلتفاف على إرادة الشعب”.. شعارات وهتافات صنعت مشهدا جديدا من مشاهد الحراك المتواصل في العاصمة كما في كل ولايات الوطن، مؤكدا على مبدأ “رحيل النظام السياسي الحاكم لا حياد عنه”، وأن إرادة الشعب هي السيد في هذه المرحلة الانتقالية للبلاد.
أصحاب الخوذات (المهندسين المعماريين)، كانوا اليوم الخميس سباقين الى ساحة البريد المركزي قادمين من مختلف الولايات، مؤكدين موقفهم الداعم للحراك ومساند مطالبه الشعبية الشرعية، و في السياق أكد رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين “مصطفى تبورتين” ، بأن المهنين المعماريين كانوا و لايزالون مع الشعب، مساندين لقراراته ، مستعدين للمشاركة بقوة في بناء البلاد خارج إطار السياسات السلبية و نظام الشكارة”.
صفوف المحضرين القضائيين هتفت بقوة ولمدة ساعات من الزمن بمطلب تجسيد دولة القانون، واحترام الدستور، كما رفع أصحاب العباءات السوداء شعار “لا لتطبيق المادة 102 من الدستور” معتبرين بان تفعيلها في الفترة الحالية لا يخدم المصلحة العامة للبلاد.
و قال المحضر القضائي القادم من ولاية تيزي وزو “بلقاسمي”، بأن ” تفعيل المادة 102 أصبح لا حدث بالنسبة للجزائريين”، مطالبا بتفعيل نص المادة السابعة (7) من الدستور و التي تنص على أن “السلطة للشعب”، كما أكد ذات المتحدث على ضرورة الاستعانة بالكفاءات لتحديد الآليات اللازمة لتأطير المرحلة القادمة حفاظا على أمن البلاد.

في الجانب الثاني من الوقفة، كانت الشعارات والهتافات أكثر قوة بصوت أبناء و أرامل ضحايا الإرهاب و جنود الاستباق، الذين نددوا بممارسات السلطة ضدهم منذ سنوات، و طالب هؤلاء بدولة القانون التي تكفل حقوقهم اجتماعيا. وإلى جانب شعارات التغيير، صنع المحتجون جوا حماسيا لافتا مرددين الأناشيد، تحت الراية الوطنية.
بالمقابل خرج عمال البلديات عبر مختلف ولايات الوطن اليوم الخميس، في وقفات احتجاجية على مستوى مقرات البلديات مساندين لمطالب الحراك الشعبي ومطالبين برحيل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ” عبد المجيد سيدي السعيد” كما استنكروا هؤلاء لظروف عملهم والأجر الزهيد الذي لا يلبي متطلبات العيش الكريم.















