“هيومن ووتش” ترسم صورة قاتمة عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر
في تقرير جديد، رسمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، غير الحكومية، صورة قاتمة عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر خلال عام 2019، مبرزة أنها شهدت “أكبر وأطول مظاهرات مناوئة للحكومة منذ استقلالها في 1962”.
وجاء في تقرير المنظمة “دأب الجزائريون على النزول إلى الشوارع كل يوم جمعة في الجزائر العاصمة وغيرها من المدن. كانوا في البداية يحتجون على محاولة إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أمضى أربع ولايات(عهدات) في السلطة، والذي لم يكن يظهر للعلن إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. بعد استقالته في 2 أبريل، صار الجزائريون يطالبون بالانتقال إلى حكم أكثر ديمقراطية”.
وأضافت “ردّا على الاحتجاجات المستمرة، عمدت السلطات إلى تفريق المظاهرات السلمية واعتقال المتظاهرين تعسفا، ومنع الاجتماعات التي تنظمها المجموعات السياسية والحقوقية، وحبس المنتقدين”.
وتابع التقرير قائلًا “انتشرت قوات الشرطة انتشرت بشكل مكثف في شوارع العاصمة وساحاتها وعند نقاط التفتيش، مما حدّ فعليا من أعداد الناس الذين تمكنوا من الالتحاق بالمسيرات، وسيطرت بشكل كبير على كل الذين نجحوا في ذلك. اعتقلت السلطات مئات المتظاهرين السلميين، ثم أفرجت عن أغلبهم دون تهم بعد ساعات قليلة، لكنها في نفس الوقت حاكمت وحبست العشرات.”.
مستندة في ذلك إلى أرقام “اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين”، التي أحصت توجيه تهم “المساس بسلامة وحدة الوطن”، إلى 86 شخصا بين شهري جانفي وأكتوبر، بما في ذلك بسبب الراية الأمازيغية.
كما أشارت المنظمة غير الحكومية، إلى الاعتقالات التي مست النشطاء السياسيين في مقدمتهم لخضر بورقعة (87 عاما)، بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”، والمعارض كريم طابو، المتحدث باسم “حزب الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي”، وكذا وفاة كمال الدين فخار في السجن والدعوة المرفوعة ضد المحامي صالح دبوز.
بالمقابل، إستشهد التقرير بالحكم الصادر في 7 فيفري ضد الناشط الحقوقي حاج غرمول (37 عاما) بالحبس 10 أشهر بتهمة “إهانة مؤسسات الدولة” بعد أن نشره لصورته وهو يحمل لافتة رافضة للعهدة الخامسة لبوتفليقة، وكذلك الحكم الصادر في 9 جويلية، ضد موفق سردوك (40 عاما)، وهو مشجّع للمنتخب الجزائري لكرة القدم، بالحبس لمدة عام بتهمة “عرض أوراق على أنظار الجمهور من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”.
المنظمة غير الحكومية تحدثت أيضًا إلى التدابير القسرية المتخذة ضد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية، مذكّرة بأن السلطات رحلت في 19 أوت الماضي، مسؤولا لها وهو أحمد بن شمسي، حيث تم مصادرة جوازي سفره لمدة عشرة أيام بعد أن اعتقلته يوم 9 أوت قرب مظاهرة في الجزائر، واحتجزته عشر ساعات.
لتضيف “طردت السلطات العديد من الصحفيين الدوليين الذين كانوا يغطون الاحتجاجات. ففي 31 مارس تم طرد طارق عمارة، صحفي في “رويترز” يحمل الجنسية التونسية، بعد أن احتُجز بسبب تغطيته لاحتجاجات 29 مارس ضدّ بوتفليقة.
كما أجبر آيمريك فانسينو، مدير مكتب “وكالة فرانس برس”، على مغادرة البلاد يوم 9 أفريل، بعد أن رفضت السلطات تجديد أوراق اعتماده، يقول المصدر.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


