24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الأمن في 2020 … تضحيات ونكران ذات

    الأمن في 2020 … تضحيات ونكران ذات

    لن ينسى رجال الأمن الوطني، سنة 2020، ليس فقط لما ميزها من أحداث وقرارات، بل لأنها كانت سنة عمل بدون انقطاع، لم يستفيدوا خلالها من عطلهم، إذ حتى فترة الحجر الصحي الكلي، الذي جالس فيها الآباء أبناءهم أطول مدة، ظلوا بعيدين عن أسرهم، بل منهم من فضلوا الانفصال جزئيا عن أبنائهم إلى حين، خوفا من نقلهم الفيروس سريع العدوى إليهم وإلى الأقارب لشبهة مخالطتهم مصابين أثناء القيام بالواجب…

    إعلان الطوارئ… التأهب

    منذ 19 مارس الماضي، حين إعلان الحكومة حالة الطوارئ وتقييد الحركة في المملكة ابتداء من 20 مارس على الساعة السادسة مساء، لمواجهة تفشي فيروس كوفيد 19، دخلت العناصر الأمنية المنتمية إلى مختلف الفرق، في صلب المواجهة، وتم تنزيل مخططات المديرية العامة للأمن الوطني للتطبيق الصارم للتدابير المتضمنة في الإعلان سالف الذكر، ونصب الحواجز الأمنية و”البراجات” واعتماد آليات لمحاربة الجريمة واستمرار أداء المرفق العمومي لخدماته المرتبطة أساسا بضمان الأمن وسلامة الأرواح والممتلكات. وإن كانت قطاعات أخرى، دبرت طريقة العمل عن بعد أو أوقفت الأنشطة مؤقتا، فإن مصالح الأمن ونظرا لحيوية الأدوار المنوطة بها، ولأنها الساهر على تطبيق القانون، عكس ذلك، ضاعفت من الجهود والوجود الأمني بالشوارع والأزقة، وامتد الحضور الأمني إلى ما بعد ساعات الإغلاق، لمواجهة خارقي الحظر، ومراقبة التطبيق الفعلي للإجراءات المقررة قانونا والملزمة للمواطنين في حملات ليلية كانت نتائجها إيجابية ومكنت في أقل من 15 يوما، من إظهار النتائج الإيجابية، عبر الضرب على أيدي خارقي الحظر. وأمام الحاجة والمصلحة، تم توقيف عطل رجال الأمن، سيما أن الإعلان تزامن مع انطلاق عطلة الربيع، بل حتى الأطر والعناصر الأمنية التي كانت في عطلة تمت المناداة عليها للالتحاق بالعمل، فالظرفية كانت تحتم تكثيف الجهود، ومشاركة الجميع لإنجاح المخطط بما يضمن الوصول إلى النتائج المتوخاة من قرار الحكومة, وهي محاصرة الجائحة.

    إيقافات ومداهمات

    توالت التدخلات لفرض تطبيق إعلان الطوارئ الصحية لتعم كل المدن، والتي أبانت عن كفاءة في مواجهة خارقي الطوارئ، وأعلنت النيابة العامة في أكثر من مناسبة عن أرقام تخص الموقوفين لسبب خرق الطوارئ، بالبيضاء ومراكش والرباط والقنيطرة ووجدة وغيرها من المدن، واختلفت حالات الخرق بين التجول بدون ترخيص أو فتح محلات تجارية ومقاه خارج الساعات المسموح بها أو تنفيذ وقفات احتجاجية أو السفر عبر وسائل النقل السري ودون رخصة تنقل، وغيرها من حالات خرق الحجر الصحي، التي شملت حملاتها كل المدن، ليلا ونهارا، وانتهت بإدانات، ووازت مصالح الأمن بين الردع اللازم والتوعية عن طريق التحسيس المتواصل في شكل دوريات مختلطة للأمن والجيش والسلطة والقوات العمومية، ركزت في تدخلاتها على الأحياء الهامشية بمختلف المناطق، وحث المواطنين على ضرورة ملازمة البيوت وعدم مغادرتها إلا للضرورة.

    وداهمت مصالح الأمن مقاهي ونوادي ل “المساج” وفيلات نظمت فيها أنشطة ممنوعة, وغير ذلك من صور خرق الحظر الصحي والتمرد على تدابير الطوارئ الصحية، وأنجزت محاضر تلك الوقائع وأحالتها على الجهات القضائية المختصة. في الآن نفسه لم ينحصر عمل الأجهزة الأمنية، في مواجهة المتمردين على الطوارئ، بل تعدتها إلى مختلف المجالات، من قبيل محاربة الجريمة بكل أنواعها، إذ استمر تفكيك شبكات التهريب الدولي للمخدرات ومحاربة السرقة والبحث في الشكايات الموجهة مباشرة إلى مصالح الأمن أو المحالة عليها من قبل النيابة العامة.
    وواصلت مصالح الأمن مجهوداتها بخصوص تفكيك شبكات المخدرات، إذ بلغ عدد الموقوفين 97.564 شخصا، مسجلة نسبة تراجع بلغت 23 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، كما امتدت المجهودات إلى محاربة كل أنواع الجرائم وحل ألغازها في زمن قياسي.

    تلاحم ثم تخفيف

    لم يتوقف عمل الأجهزة الأمنية في هذه الظرفية على الطابع الزجري المحض، بل وازى بين تطبيق القانون، والتوعية والتلاحم مع المواطنين، في حملات استعملت فيها مكبرات صوت، حثت المواطنين على مساعدة المصالح الأمنية بلزوم وعدم الخروج إلا للحاجة. وجابت تلك الحملات مختلف الأحياء، كما تميزت باستقبال وترحيب، عبر إطلالات المواطنين من النوافذ والتصفيق وترديد النشيد الوطني، في صور احتفالية، تناقلتها أشرطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

    مع انتهاء الفترة الأولى للحجر الصحي، أعلنت الحكومة عن تخفيف إجراءات الحجر الصحي بمختلف مناطق البلاد باستثناء 4 أقاليم هي طنجة-أصيلة، ومراكش، والعرائش والقنيطرة، إذ منذ 24 يوليوز الماضي، صنفت المناطق المعنية بالتخفيف ضمن المنطقة 1، وهو تخفيف لم يعف مصالح الأمن من مواصلة جهودها، إذ ظلت اليقظة والتدخل عنوانين باررزين، قبل أن تمر إلى المرحلة الثالثة، لتنضاف أعباء جديدة إلى مصالح الأمن في مراقبة التنقلات وتنظيم المرور، سيما أن المواطنين كانوا شغوفين بالخروج للنزهة والاستجمام، لتأتي فترة عيد الأضحى، التي عرفت تمردا على قرار الحكومة وتنقلات كثيرة، تسببت في اختناق الطرق، فارتفعت بعد ذلك الإصابات وعادت الإجراءات المشددة لمراقبة التنقلات واحترام التدابير.

    واستأنفت مصالح إنجاز الوثائق التعريفية عملها، إذ منذ 22 يونيو الماضي، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني إلى الإعلان عن استئناف مراكز إصدار بطاقات التعريف عملها، بعد توقف خلال مرحلة الحجر الأولى.
    وشرعت قبل ذلك، المصالح سالفة الذكر في استقبال الراغبين في إنجاز بطاقة التعريف، لفائدة المترشحين لاجتياز امتحانات الباكلوريا والمغاربة المقيمين بالخارج، قبل أن يتعمم الإجراء على جميع المواطنين ابتداء من من بداية الأسبوع الأخير من يونيو الماضي.

    15658 أمنيا في السدود

    اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات تتلاءم مع سياق الجائحة وتحدياتها على مستوى الأمن العام، كما حافظت في المقابل على مخططات عملها الكلاسيكية المتمثلة في مكافحة الجريمة وصون مرتكزات النظام العام وتوفير الخدمات الأمنية الأساسية للمواطنين. وفي هذا الصدد، تم نصب 154 سدا قضائيا بمختلف المحاور الطرقية الرئيسية بالمناطق الحضرية والمدارية، مدعومة بأكثر من 1699 نقطة ثابتة ومتحركة لمراقبة التنقلات الاستثنائية وتسهيل حركة البضائع والمواد الأساسية، كان يعمل ضمنها 15.658 موظفا للشرطة، تمت تعبئتهم للعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
    كما تم دعم هذه الوحدات ب 2980 دورية محمولة لشرطة النجدة تضم في حصيصها البشري 11.360 من موظفي الأمن ذكورا وإناثا، تم دعمهم بعناصر من شرطة الحدود ومراكز تسجيل المعطيات التعريفية، والذين تمت إعادة انتشارهم للعمل الميداني، بعدما توقفت حركة السفر الدولية، وعلق عمل مراكز إصدار البطاقات التعريفية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.