24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر: طوابير طويلة ومعارك للظفر بكيلو بطاطا أو شكارة حليب أو كيلو دقيق أو لترات بنزين أو قارورة غاز
كثرت طوابير الألم وتنوعت أشكالها في الحياة الاجتماعية الجزائرية حتى صارت هاجسا مفزعا لمن يكتوي بنارها ممن لا حول لهم ولا قوة..وسط غلاء واستمرار مشهد الطوابير البشرية التي تنتظر على أبواب الأفران ومحطات الوقود والبريد و البطاطا والسميد والحليب وصار الطابور صناعة العسكريين المتسلطين على رقاب الجزائريين والذين أذاقوه صنوف القهر والتجويع والظلم مع بث وهم وتضليل وحكم بإسم الثورة التي لم يشاركوا فيها ببساطة سرقوها.
وحين تنظر إلى تعدد هذه الطوابير تشعر وكأنك تقف أمام مشاهد بؤس تتكوم في مدن الجزائر التي تزخر بالخيرات الظاهرة والباطنة ولكنها تحجب عن مستحقيها ليلتهما غول الفساد الذي لا يشبع كمثل جهنم.
بلد لا تنقصها الخيرات وشعبها يرزح تحت سطو الفقر والمعاناة .
أليس ذلك تناقض ينم على حقيقة هذه السلطة الهشة وغياب العدالة وامتهان المواطن المغلوب على أمره.. طوابير العذاب من استلام المرتبات عبر مراكز البريد إلى طوابير الغاز إلى طوابير الوقود إلى طوابير السميد والحليب والغاز.
إلى طوابير الباحثين عن العدالة التي ماتت وهي تائهة ولم تجد من يوارى جثمانها الثراء.. فتعفنت فشم رائحتها الناس وظنوا أنها قريبة منهم فزادتها ندرة الأدوية في صيدليات وغلاء أسعار كل شي حيث صارت اللحوم الحمراء لمن استطاع إليها سبيلا و السردين حلم أما مشتقات الحليب،مثل الياوورت والأجبان وحليب الغبرة،فدخولها للمنزل ويزيد في متاعب إنقطاع الماء والكهرباء بشكل يومي مع تعتيم إعلامي يفرضه عسكر بسيطرة على وسائل الإعلام بالمخابرات.
هذا التعدد في طوابير الهوان يكاد يقضي على بقايا تطلعات الناس بأن تزول الأوضاع المتردية في ظل انسداد أفق رغم اللحراك و مقاومته للنظام الذي أعاد نفسه بشكل أكثر سؤء.
وكل هذا الوجع العام من طوابير الذل الداخلي إلى نظيراتها الخارجية المتمثلة في طوابير النظام الحاكم على أبواب التسول من أدوية ولقاح ومساعدات من تركيا وأمريكا والصين وأكدت هذه مأسي أن هؤلاء الحاكمين من عسكر هم أعدء الحقيقين الذين أساءوا سمعة الجزائر أمام العالم أجمع بكثرة التسول.. أقول كل ذلك بسبب السياسات الفاشلة كونهم يقودوه من أزمة إلى أزمة وإذا سارت الأمور على هذا النحو وفشل حراك في إزاحة عسكر فابشروا بمزيد من الطوابير.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية
سد تامري .. حصن مائي في الطريق لتعزيز الأمن المائي لسوس
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة
القصر الملكي بالرباط : جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب


