24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب يخنق أطماع الجزائر في الوصول إلى المحيط الأطلسي
الجزائر كنظام ،سياسي تحت سيطرة عسكر يسعى لانتشال نفسه من غموض تاريخي وإيجاد هوية قومية عبر الأطماع التوسعية ونزوعاتها للهيمنة على المنطقة والزعامة وهذا يبطل دعاوى “حق تقرير المصير” للصحراويين الذي يفتقده الشعب الجزائري نفسه .
وتزداد طموحات النظام العسكري للوصول إلى المحيط الأطلسيّ؛ لتسويق المحروقات والحديد الذي لن يكون ذخلهم مربحا إلا إذا تم نقلهم عبر الصحراء في اتجاه المحيط الأطلسي أي عبر المرور على المغرب، باعتبار الكلفة الكبيرة لنقله من منطقة تيندوف إلى الساحل المتوسطي للجزائر في الشمال .
و دعم مشروع دولة صحراوية وهمية توفر هذا الممر بدون كلفة وجعله ممر لتبادل التجاري غير مكلف مع الخارج ، خاصة و أن ميناء وهران يبعد عن مناجم الحديد بتندوف وأبار النفط بحاسي رمل وحاسي مسعود حوالي 1400كلم مما يشكل زيادة مباشرة في تكلفة الإنتاج،في حين لا يفصل ميناء العيون عن مدينة تندوف سوى حوالي 500 كلم.
وتطرح أسئلة كثيرة لماذا واصل المسئولون الجزائريون في إهدار أموال الشعب في العداء ضد المغرب ؟ لماذا تحطمت كل الجدران والأسوار وانمحت الحدود بين شعوب ودول العالم، وبقيت الجزائر مصرة على في الدفاع عن أكدوبة لايصدقها سوى كابرنات ؟ :منذ حوالي خمسين سنة ونظام العسكر لا شغل له ولا وظيفة إلا المغرب، ولا رهانات ولا “استراتيجيات” إلا شراء ذمم وبعثرة أموال الشعب في سفريات و رفاهية قادة البوليساريو و تمويل حماقاته.
مرت سنوات والجزائر تحاول إقناع بأنها لا تملك أطماعا ترابية في الصحراء المغربية، ولا نية لها في السعي نحو الامتداد إلى المحيط الأطلسي، وإنما هدفها خدمة الإنسانية وتقديم يد العون إلى الانفصاليين المغاربة في مخيمات تندوف، وكأن الدولة الجزائرية مؤسسة اجتماعية تروم استنبات الخير والصلاح، وتستهدف نشر معالم العدل والسلام والحرية.
فلماذا تغاضت عن تقرير المصير لشعبها بعد أكثر من سنتين من الحراك وبالنسبة لأقاليم أخرى في العالم لماذا لم تناصر الاستفتاء في كاتالونيا ولم نسمع فيه للجزائر ودبلوماسيتها صوتا ولماذا وقفت الجزائر ضد إعلان استقلال جمهورية الأزواد سنة 2012 شمال مالي، ضاربة عرض الحائط حق شعب الطوارق في تقرير مصيره، رغم انه يطالب بذلك منذ 1957 قبل استقلال الجزائر ذاتها.
وما أكثر الأمثلة إذا أردنا تتبع الازدواجية والانتهازية والابتزاز الذي تمارسه الدبلوماسية الجزائرية، والتي تاجرت بالمبادئ الكونية سواء في إريتريا أثناء مواجهتها لإثيوبيا أو جنوب السودان أثناء الحرب على الشمال .
ولماذا لم تعترف الجزائر بدولة كوسوفو المسلمة التي أعلنت استقلالها سنة 2008. هذه ليست أول مرة تنفضح فيها سياسة الابتزاز الجزائري، واستعمالها الانتهازي لشعار “تقرير المصير”.
ولمعرفة الإجابة الصحيحة على هذه التساؤلات،يجب البحث عن المصالح الجزائرية في كل واحدة من تلك القضايا. فتفاعل الجزائر مع ضرورة النضال من أجل حق تقرير المصير يتحدد بحسب مصالحها التي جسدتها نخبة الضباط الحاكمة والمتحكمة في البلاد.
إن هدف النظام الجزائري لا يستهدف فقط سحب الثقل التاريخي والدور الاستراتيجي للمغرب داخل المغرب العربي وإفريقيا وأوروبا،بل حسابات إقتصادية مضبوطة وبحث عن أدوار جديدة إلى جانب إستفادة نخبة من عسكريين والوزراء من هذه قضية من الإتجارفي المساعدات الدولية ونهب أموال الشعب في تسلح وصفقات على أساس وجود قضية حساسة تهدد الأمن القومي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية
سد تامري .. حصن مائي في الطريق لتعزيز الأمن المائي لسوس
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة


