24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
متابعة صحافيين بالجزائر.. وتوظيف القضاء لتضييق وقمع الحريات
يستمر النظام الجزائري في محاربة الإعلام الحر حيث أغلق إذاعة “راديو أم” وموقع “مغرب إيمارجون” الإخباري وتوقيف مديرهما إحسان قاضي الذي أيد الاستئناف حكما بحبسه ستة أشهر نافذة، وذلك في قضية شكوى حركها ضده وزير الاتصال السابق عمار بلحيمر على خلفية مقال رأي نُشر على موقع “راديو أم”.
وتثير المتابعات التي تطال صحافيين في الجزائر نقاشا وجدلا واسعين وردود فعل تنقسم بين من يصنف تلك القضايا في خانة “تطبيق القانون” ومن يعتبر بأنها تعكس “تضييقا على الحريات”، في الوقت الذي يُرتقب الإفراج عن قانون جديد للإعلام، تقول السلطات إنه “يستجيب لمتطلبات مهنيي القطاع”.
أصدرت محكمة الجنايات ببجاية الأربعاء حكما غيابيا بالسجن عشرة أعوام بحق رسام الكاريكاتير غيلاس عينوش الموجود بالخارج بتهم “إهانة رئيس الجمهورية” و”الإرهاب”.
وفي سياق التفاعلات مع قضية إحسان القاضي عبر العديد من النشطاء السياسيين والإعلاميين في الجزائر عن رفضهم للإجراأت المتخذة من قبل السلطات في حق “راديو أم” و”مغرب إيمارجون”، كما شجبوا أيضا “طريقة توقيف الإعلامي إحسان القاضي”، والتي تمت في منتصف الليل، وفق ما ذكره أفراد من عائلته.
أعلنت المحامية، زوبيدة عسول، عن قيامها، رفقة مجموعة أخرى من المحامين المعروفين وسط نشطاء الحراك الشعبي، بزيارة القاضي في مقر الحجز التحفظي لدى مصالح الأمن الداخلي، وقالت معلقة على وضعه “وجدناه صامدا لكنه محبط بسبب تشميع مكاتب القناة وقطع زرق أكثر من 30 عائلة”.
وتعليقا على الموضوع، قال الصحافي محمد إيوانوغان، العامل بموقع “راديو أم” “لحد الساعة لم نطلع على الاتهامات الجديدة الموجهة إلى الإعلامي إحسان القاضي من قبل المصالح المختصة”، مؤكدا أنه “لم يعرض، لحد الساعة، على الجهات القضائية حتى تقوم بسماعه في الاتهامات الموجهة إليه”.
ما يحدث للصحافة في الجزائر الآن يعد تكريسا لتوجه اعتمدته السلطة في الجزائر منذ سنوات ويهدف إلى إسكات جميع الأصوات التي تطرح أفكارا ورؤى مخالفة لتلك التي يعتمدها أصحاب القرار في تسيير البلاد”.
وأضاف “ما نعيشه حاليا يؤشر على عودة قوية إلى عهد الأحادية الإعلامية”، مرجعا ذلك إلى ما وصفها بـ”مخاوف بعض المسؤولين من عدم القدرة على التحكم في الشعب في حال أقدمت وسائل الإعلام على فتح بعض المواضيع الحساسة والشائكة”.
وبحسب المتحدث ذاته فإن “السلطة فقدت جميع الآليات التي تسمح لها بالتأثير على الرأي العام فلجأت إلى أقرب وأسهل حل وهو ‘المقاربة الأمنيه لمواجهة جميع الأصوات السياسية والإعلامية المعارضة”، منبها إلى أن “الأمر له عواقب وخيمة على ممارسة النشاط السياسي في البلاد، ناهيك عن تأثيراته على المشهد الإعلامي”.
ويواجه النظام الجزائري سيل من الانتقادات للحكومة على خلفية اعتقالات وأحكام بالإعدام والسجن في حق صحفيين وإغلاق صحف لأسباب متباينة، فيما يُرتقب الإفراج عن قانون جديد للإعلام، تقول السلطات إنه “يستجيب لمتطلبات مهنيّي القطاع”.
وفي الوقت الذي يبدي مهنيون في قطاع الإعلام بالجزائر تخوفا من “التضييق” على حرياتهم والتعرض لمتابعات بسبب ممارستهم المهنية يوظف القضاء للترهيب ومعاقبة رجال قطاع الإعلام وتكميم أفواه.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وعود “القوة الضاربة” ومعاناة الشارع الحقيقية
المغرب يعزز سيادته المائية بتوسيع مشاريع التحلية
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


