24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر “تغرق” الجهة الشرقية بالمهاجرين غير النظاميين الفارين من بؤر التوتر
ارتفعت أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين من الجزائر صوب المناطق الشرقية للمملكة، لا سيما مدينة وجدة التي استقطبت أفواجا مهمة من هؤلاء المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان على وجه التحديد.
وتحولت “عاصمة الشرق” إلى ملجأ مؤقت للمهاجرين غير النظاميين الطامحين إلى عبور الضفة المتوسطية، حيث يستقرون بها طيلة أشهر بهدف جمع الأموال المطلوبة لعملية الهجرة صوب مليلية المحتلة، ثم ينتقلون بعدها إلى “غابة كوروكو” بالناظور في انتظار توجيهات شبكات الاتجار بالبشر.
ويتعرض عشرات المهاجرين غير النظاميين لخطر الوفاة على الحدود الشرقية للمملكة المغربية بفعل موجة البرد القارس التي تُسبب لهم أضرارا صحية فادحة، إلى جانب إصابتهم بأمراض فيروسية خطيرة خلال مسار الهجرة الطويل الذي يمتد إلى سنوات.
وتوفي خمسة مهاجرين بجبل عصفور بضواحي مدينة وجدة في أواخر العام الفارط، ينحدرون من غينيا كوناكري والتشاد، تم نقل جثثهم إلى مستودع الأموات بالمنطقة، ما جعل الفعاليات الحقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن تدفق أعداد المهاجرين غير النظاميين في الأسابيع الأخيرة.
وتمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة، الأسبوع الماضي، من إجهاض عملية للهجرة السرية وتوقيف ثلاثة مواطنين سودانيين يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر.
وتتهاون السلطات الجزائرية في مراقبة الحدود المشتركة مع المملكة المغربية بالمنطقة الشرقية، مما يضاعف أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يتدفقون على مدن وجدة وجرادة وفكيك، الأمر الذي دفع جمعيات حقوقية عدة إلى التكفّل بأوضاعهم الاجتماعية.
محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، قال إن “التحولات التي تعرفها ظاهرة الهجرة غير النظامية في شمال إفريقيا إلى ظاهرة إنسانية ترتبط بأسباب ودوافع اقتصادية، تدفع مئات الآلاف إلى البحث عن فرص حياة أفضل في القارة العجوز”.
وأضاف بن عيسى، أن “هؤلاء المهاجرين يلتمسون مسار عبور دول شمال إفريقيا، خصوصا دول الساحل والصحراء والمغرب والجزائر التي تحولت إلى تهديد غير تقليدي يتم توظيفها من طرف النظام الجزائري لتهديد أمن المغرب عبر إغراق الحدود الشرقية بآلاف المهاجرين غير النظاميين”.
وأردف: “يحتمل أن يكون بينهم عناصر مدربة تدريبا عسكريا لأن بعضهم يكون فارا من دول هشة، أو ينتمي لعناصر إرهابية كانت تنشط بدول الساحل والصحراء. لذلك، فإن ممارسة المجتمع الدولي ضغوطا على الجزائر لتحمل مسؤوليتها السياسية والإنسانية هو الكفيل بوضع حد للفوضى والهشاشة التي تعيش فيها دول المنطقة، والتي نجا منها المغرب”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


