24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
بعد اتهامها بإجلاء بوراوي.. المخابرات الخارجية الفرنسية ترى أن العلاقات مع القادة الجزائريين تحتاج لـ”أطباء نفسيين”
لم تعد العلاقات الفرنسية الجزائرية، في نظر المخابرات الخارجية الفرنسية، تحتاج فقط للعمل الدبلوماسي ولتحركات السياسيين، بل أيضا إلى الأطباء النفسيين، وهي الخلاصة التي وصلت لها بعد المقال المُفاجئ الصادر عن ديوان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي أعلن قرب القطيعة مع فرنسا، بعد قيام هذه الأخيرة بنقل ناشطة حقوقية مزدوجة الجنسية من تونس إلى فرنسا.
وقال تقرير لموقع “مغرب إنتلجنس” الموجود مقره في فرنسا، إن المديرية العامة للأمن الخارجي، وهي جهاز المخابرات الخارجية الفرنسي، اندهشت من “رد الفعل العنيف والمفرط” للرئاسة الجزائرية بعد أن استقبلت فرنسا إحدى رعاياها، وهي الناشطة أميرة بوراوي، التي كانت مهددة بالسجن في الجزائر، ونقلت عن مساعدين للمدير العام الحالي للجهاز، برنار إيمي، السفير السابق لباريس في الجزائر خلال الفترة ما بين 2014 و2017، أن الأمر يتعلق بمشكلة نفسية لدى القادة الجزائريين.
وأورد التقرير أن مسؤولي المديرية “لا يمكنهم تصديق المصطلحات المستخدمة في المقال المنشور في وكالة الأنباء الرسمية، كما أنهم مقتنعون بأن “البيان المهين لمؤسستهم كتبه أحد مستشاري الرئيس تبون”، كما لا يفهمون “هذا التحول المفاجئ للرئاسة الجزائرية” حيث كانت العلاقات بين البلدين في حالة جيدة، وقبل أسبوعين زار رئيس الأركان الجزائري، السعيد شنقريحة، باريس واستقبله الرئيس إيمانويل ماكرون، على الرغم من أن الأمر يتعلق بشخص يروج خطابا عدائيا لفرنسا.
ويأتي البيان الجزائري بعد وقت وجيز من حديث تبون لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن العلاقات الإيجابية بين البلدين والصداقة المتبادلة بينهما، الأمر الذي دفع كبار مسؤولي المخابرات الخارجية الفرنسية الذين يديرون الملف الجزائري يؤكدون أن العلاقة مع القادة الجزائريين هي الآن “مسألة طب نفسي وليست قضية دبلوماسية”، حسب “مغرب إنتلجنس”.
ونقل التقرير على لسان المسؤولين المذكورين أن الاتهامات التي وُجهت لهم باعتبارهم يقفون وراء تقويض العلاقات الفرنسية الجزائرية، “ليست انحرافا بل هي غباء مؤلم”، ناقلة تأكيدات أحد المدراء حول أن المديرية العامة للأمن الخارجي ليست لها علاقة بقضية أميرة بوراوي، حيث إن الخدمات القنصلية، أي وزارة الخارجية الفرنسية، هي التي أدارت الملف لدى قصر الإيليزي، ليخلص إلى أنه “إذا كان هناك أشخاص يجب إلقاء اللوم عليهم، فإن الشرطة الجزائرية هي التي لا تستطيع السيطرة على حدودها”.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية قد أوردت أن “الجميع يعلم أنه يوجد على مستوى المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي خطة تقضي بتقويض العلاقات الجزائرية الفرنسية، يتم تنفيذها من قبل عملاء سريين ومخبرين، وبعض المسؤولين على مستوى المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي ووزارة الخارجية الفرنسية وكذا بعض المستشارين الفرنسيين من أصل جزائري”.
وأضافت “سرعة احتضان الجانب الفرنسي الناشطة الجزائرية التي وصلت الثلاثاء إلى ليون، بعد إجلائها إلى فرنسا وفي ظرف 48 ساعة، واستقبالها وتمكينها من التحدث في بلاطوهات قنوات تلفزيونية عمومية، دليل على أن المخابرات الفرنسية أعلنت التعبئة العامة لمخابرتها وهدفها واضح”، واعتبرت أن “حدوث القطيعة (بين فرنسا والجزائر) لم يعد بعيدا على ما يبدو”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه
جلالة الملك يستقبل سفراء أجانب قدموا أوراق اعتمادهم
الجزائر .. “المادة 200” تطعن في مصداقية التشريعيات
زيارة سعيود لباريس.. وروتايو يعلق: “ليس تبون من يحكم في الجزائر”!
الذكاء الاصطناعي يدخل المؤسسات الصحية المغربية لتعزيز التشخيص المبكر
الرباط: ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة 17 لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى
الجزائر…لماذا تُجنّد السلطة إعلامها لمهاجمة الرأي المخالف ؟
وجع المواطن.. في “الجزائر الجديدة”
الجزائر .. أحزاب تتهم السلطة بالتزوير المسبق للتشريعيات!


