في الجزائر.. أزمة خانقة وشح المواد الغذائية وطوابير تدفع نظام عسكر لتنظيم مؤتمر حول الحليب والطماطم
في ظل الخصاص الذي تعاني منه في المواد الغذائية الأساسية، لجأت الجزائر إلى حل غريب يتمثل في تنظيم سلسلة من “المؤتمرات” التي يتولاها مجال التجديد الاقتصادي، وتحظى برعاية الوزير الأول، معلنة أنها ستعقد مؤتمرا عن الحليب وآخر عن الطماطم، بعد أن نظمت أول أمس الخميس مؤتمرا عن القمح الصلب.
ونقلت صحيفة “الشروق” الجزائرية عن رئيس مجلس التجديد الاقتصادي، كمال مولى، تأكيده التحضير لتنظيم “منتدى للأمن الغذائي حول الحليب”، وآخر حول “الطماطم الصناعية” قريبا، لرصد الحلول بهدف تطوير هذين المنتوجين وترقية آليات تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير نحو الخارج، على حد تعبيره، وذلك خلال افتتاح المنتدى الغذائي حول القمح.
وجاء حضور الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن لتدشين هذا المؤتمر، في يوم الإعلان عن التعديل الحكومي الذي بقي بموجبه في منصبه، واعتبر رئيس مجلس التجديد الاقتصادي هذا الأمر “دليلا على مساعي الدولة لتحويل قرارات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى إجراأت ملموسة، من خلال رفع الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي”.
وخلال الأشهر الماضية عادت معاناة المواطنين الجزائريين مع المنتجات الغذائية، الأمر الذي تزامن مع اقتراب شهر رمضان، وعادت مشاهد الطوابير التي تنتظر الحصول على عبوات الحليب لتنتشر في مختلف المدن الجزائرية بما في ذلك بلديات العاصمة، في ظل ارتفاع أسعارها التي بلغت نصف دولار بالنسبة للحليب السائل ودولارين ونصف بالنسبة لعلب مسحوق الحليب.
وتتبادل الحكومة والموزعون التهم فيما بينهم بخصوص المسؤولية عن الوضع الحالي، في حين يضطر الباعة إلى إلزام الزبناء بحد أقصى من الكميات التي سيشترونها عندما يتعلق الأمر بالحليب المدعم، علما أن الجزائر أصبحت تلجأ أساسا إلى الحليب المجفف لا الحليب الطري، بتوافق بين الدولة وشركات التوزيع، لسد الخصاص.
وتقول الأرقام الرسمية إن البلاد تحتاج إلى كميات كبيرة من المواد الأولية من الخارج لصنع ما يصل إلى 5 مليارات لتر من الحليب، هي قيمة الاستهلاك السنوي لهذه المادة، وهو ما يكلف خزائنها 1،5 مليار دولار، وتقول الحكومة إن المشكلة ليست في التموين وإنما في سوء التوزيع وارتفاع الطلب، في حين يتحدث الموزعون عن عدم قدرة الدولة النفطية على توفير كميات كافية من المواد الأولية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


