24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
المرزوقي: استقبال قيس سعيد لزعيم “البوليساريو” كان نوعا من المقايضة مع الجزائر.. وانشاء دولة سادسة في المنطقة “سردية مرفوضة”
جدّد الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، انتقاده بشدة، لما أقدم عليه الرئيس التونسي الحالي، قيس سعيد، في غشت الماضي، عندما قام باستقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، ابراهيم غالي، استقبالا رسميا في تونس، من أجل المشاركة في قمة “تيكاد 8″، وهو الاستقبال الذي أدى حينها لأزمة ديبلوماسية بين المغرب وتونس لازالت مستمرة إلى اليوم.
وقال المرزوقي الذي حل ضيفا على قناة “كنال 22” تابعة للمعارضة الجزائرية في خارج ببرنامج حواري، أمس الاثنين، بأن العلاقات بين المغرب وتونس حاليا “كارثية”، بسبب ذلك الاستقبال الذي قام به قيس سعيد، والذي كان حسب المرزوقي كنوع من المقايضة مع الجزائر، مرجحا أن تكون الأخيرة قد فرضت على قيس سعيد استقبال زعيم “البوليساريو” بمناسبة احتضان تونس لقمة “تيكاد 8” التي تجمع اليابان ببلدان إفريقيا.
وأضاف المرزوقي في ذات الحوار أن ما قام به قيس سعيد هو ميل لطرف ضد طرف آخر، خلف سردية انشاء دولة سادسة في المنطقة، في إشارة إلى “الجمهورية” التي تروج لها “البوليساريو” بدعم من الجزائر، معتبرا أن هذه السردية “مرفوضة”، وأكثر ضحاياها هم الصحراويون المحتجزون في تندوف.
واعتبر المرزوقي أن قيس سعيد خالف السياسة التي نهجها الرؤساء التونسيون السابقون، بما فيهم هو (أي منصف المرزوقي)، في إبقاء تونس على الحياد من قضية الصحراء، حيث كانت تونس تتخذ مواقف لصالح دفع أطراف النزاع لإيجاد حل سياسي بعيدا عن الميل لطرف ضد آخر وزيادة الشرخ الحاصل، مثلما فعل قيس سعيد.
وتحدث الرئيس التونسي الأسبق عن مبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء، حيث اعتبر أن هذا الحكم الذاتي يُعطي للصحراويين فرصة لحكم أنفسهم في وطن مصغر داخل الوطن الأم المغرب، وداخل وطن أكبر هو المغرب العربي، بدل البقاء لأجيال محتجزين في منطقة صغيرة، هي تندوف، بدون أمل حسب تعبيره.
وانتقد المرزوقي بشدة التدخل الجزائري في الشؤون التونسية، حيث تحدث عن وجود تدخل جزائري هو الذي يقف وراء ما تعيشه تونس اليوم من مشاكل، مشيرا إلى أن الجزائر كانت قد حاربت الثورة التونسية ونشوء الديمقراطية في البلاد، وهي التي تقف وراء دعم نظام قيس سعيد “الديكتاتوري” الذي يتماشى مع سياسة النظام الجزائري الذي يحارب الديمقراطية.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأطراف السياسية والمدنية في تونس سبق أن انتقدت بشدة ما قام به الرئيس التونسي الحالي، في غشت الماضي، عندما فاجأ الجميع بتنظيم استقبال رسمي لزعيم جبهة “البوليساريو” للمشاركة في قمة تيكاد 8، وكأنه رئيس دولة معترف بها دوليا، في حين كان رؤساء البلدان الإفريقية التي تنظم هذه القمة تقبل بمشاركة زعيم الجبهة الانفصالية لكن تنظيم أي استقبال رسمي له.
وجاء هذا الاستقبال على بُعد أشهر قليلة من منح الجزائر قروضا مالية كبيرة بشروط تفضيلية لفائدة نظام قيس سعيد من أجل تجاوز المشاكل الاجتماعية داخل البلاد، وهو ما دفع بالكثير من المتتبعين للعلاقات التونسية الجزائرية، إلى اعتبار أن ما قام به الرئيس التونسي كان بإملاء من النظام الجزائري.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


