24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | مهزلة جديدة.. نظام الكابرانات ينصب محاكم التفتيش للخرائط المدرسية

    مهزلة جديدة.. نظام الكابرانات ينصب محاكم التفتيش للخرائط المدرسية

    مهزلة تفتيش المحلات التجارية والمكتبات التي تبيع خرائط العالم في الجزائر سابقة لا نظير لها. لم يسبق أن رأينا نظاما يمارس هذا النوع من محاكم التفتيش في الأسواق بحثا عن خرائط مدرسية وتعليمية في الغالب ليس حرصا طبعا على نقل معلومات موثقة أو علمية دقيقة وإنما لغايات سياسية مقيتة أهمها طبعا الحرص على تقديم خارطة المغرب مقسمة إلى قسمين وإظهار الجمهورية الوهمية. هذه هي العقلية التي تحكم هذا القرار المهزلة في بلد يغرق في مشكلات تعود إلى القرون الوسطى. وبدلا من أن تنكب لجان التفتيش على مراقبة الأسواق المعطّشة بقلة السلع التموينية الأساسية كالحليب والسميد يكرس جهد دولة بأكمله لممارسات لا تهم المواطنين الجزائريين في شيء.

    لك الله أيها المواطن الجزائري المسكين، لأنك مجبر على متابعة هذه المهازل بينما تئن تحت وطأة الحاجة والغلاء وغياب المواد الأساسية. ما مصلحة الجزائري البسيط في مطاردة الخرائط التي تروج داخل بلاده علما أنها لا تمثل جزء من احتياجاته اليومية الضرورية؟ هذا هو منطق إدارة البلاد بتعويم الأزمات الحقيقية والتركيز على قضايا خارجية بعيدة عن الأولويات التي ينبغي الاهتمام بها. إنها الاستراتيجية التي ينهجها نظام العسكر في حربه اليومية المفتوحة على المغرب، والتي يريد من خلالها الإبقاء على قضية أصبحت اليوم في عداد القضايا الميتة. استدامة فكرة الانفصال في الأقاليم الجنوبية هم لا يتقاسمه جلّ الجزائريين مع نظام الكابرانات لكنهم مجبرون على الخضوع له.

    مشاهد مداهمة المحلات التجارية والمكتبات ومراقبة هذه الخرائط شبيهة بمشاهد المداهمات التي كانت تحدث إبان الحرب العالمية الثانية في بعض الدول الفاشية التي كانت تضطهد بعض الأقليات وتحاول اجتثات وجودها الثقافي والفكري والاجتماعي. لن نستغرب إذا ما نقلت إلينا مصالح المراقبة الصحية الجزائرية بعض مقاطع عمليات إحراق الخرائط التي تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء وتؤكد الواقع الملموس الذي أضحت جلّ القوى الدولية تعترف به اليوم. إلى هذه الدرجة من الحقد والعداء وصل تفكير الكابرانات وسلوكياتهم التي أضحت لا ترى هماً ولا انشغالاً ولا قضية غيرَ معاكسة الوحدة الترابية للمغرب.

    هل انتهى هذا النظام من كل المشكلات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تنخر البلاد حتى يوجه اهتمامه للانكباب على مطاردة الخرائط التي تعترف بمغربية الصحراء؟ لا يمكن وصف ما يحدث إلا بأنه هستيريا وهوس مرضي ينمّ عن ارتباك واضح وفقدان للبوصلة السياسية. بعد أن عجز الكابرانات عن المواجهة الدبلوماسية في الساحات القارية والدولية وراكموا الكثير من الهزائم ومحطات الفشل قرروا فجأة فتح حروب ومعارك صغيرة تتناسب مع قدراتهم وهوامش المناورة التي يقدرون عليها اليوم. لكن ما الذي يمكن أن يحققه تغيير الحقائق على المستوى الداخلي؟ هذا النوع من المناورات الغبية هو اعتراف رسمي من النظام الجزائري بتورطه إلى أقصى حد في افتعال هذا النزاع.

    إذا كانت الخرائط المستوردة من الخارج تعترف بمغربية الصحراء وتثير هذا الاحتقان كله في الداخل الجزائري، فهذا يعني أن الانفصال ليس سوى قضية محلية مفتعلة من طرف هذا النظام الذي يوظف الميليشيا المسلحة المعروفة بجبهة البوليساريو في معركة خاسرة انتهت منذ زمن طويل، وننتظر إعلان وفاتها الرسمي على صعيد الأمم المتحدة. لكننا ندرك في المغرب إدراكا تاما أنه حتى عندما ستعترف كل دول العالم بمغربية الصحراء وتفتتح قنصلياتها وتمثيلياتها الدبلوماسية في أقاليمنا الجنوبية فإن هذا النظام لن يتوانى عن الاستمرار في خوض هذه الحرب الشعواء على وحدة المغرب واستقراره لأن الأمر لا يتعلق في الحقيقة بقضية سياسية وتاريخية بقدر ما يتعلق بتصفية حسابات شخصية والبحث عن ردّ ثأر قديم للهزائم التي لطالما تلقاها نظام الكابرانات من المغرب والمغاربة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد